أصدرت القاضية هداسا بن عيتو مؤخرًا كتابًا عنوانه "أكذوبة تأبى الموت" وهو ثمرة بحث أجرته على مدار ستة أعوام ويتناول كتاب "برتوكولات حكماء صهيون". هذه البروتوكولات، وهي وثيقة مزيفة، كانت تهدف في الأصل إلى التحريض ضد اليهود في إمبراطورية روسيا القيصرية. ثم انتشرت البروتوكولات في العالم خلال القرن العشرين انتشار النار في الهشيم، وتحولت إلى أداة دعاية أساسية في إعداد النفوس للقضاء على اليهود. وما يزال كتاب "برتوكولات حكماء صهيون" لغاية اليوم أداة قوية للغاية يستعملها أشخاص، هيئات ودول، في الصراع السياسي ضد الشعب اليهودي ودولة إسرائيل.
إن الكثير من الناس في العالم الذين يعتبرون البروتوكولات دليلا ثابتا على وجود المؤامرة اليهودية للسيطرة على العالم، لا يعرفون الحقيقة، رغم توفر الأدلة الواضحة على التزييف التي نشرت مرات كثيرة، وهم لا يعرفون الحقائق. ومن هنا تأتي الأهمية الكبيرة لكتاب هداسا بن عيتو الذي نُشر لغاية الآن بتسع لغات منها العربية. جميع الحقائق التي يتضمنها الكتاب مبنية على بحث شخصي قامت به القاضية بن عيتو، وهي التي تعودت طيلة حياتها على فحص الأدلة بالمكبر، وهي تستعرضها لأول مرة بلغة سلسة ومن خلال مؤلف أدبي رائع حظي بإطراء في أنحاء العالم واعتبر من الكتب التي تشد الانتباه.
هناك أهمية خاصة تتعلق بترجمة كتاب هداسا بن عيتو إلى اللغة العربية. خلال السنوات الأخيرة تحولت "بروتوكولات حكماء صهيون" إلى كتاب واسع المبيعات في العالمين العربي والإسلامي. هناك إصدارات جديدة للبروتوكولات بالعربية يتم طباعتها في مصر، سوريا، إيران ودول أخرى. وتعتمد هذه الإصدارات على الكتاب الأصلي مع مقدمات مُحدثة تتغير طبقا للمكان والزمان. وتهدف الترجمات إلى خدمة مصالح سياسية آنية مثل الإساءة إلى دولة إسرائيل والحركة الصهيونية ونشر الكراهية تجاه الشعب اليهودي، ليس فقط في الشرق الوسط بل أيضا في الكثير من الدول في العالم (يشار إلى أنه يتم "تصدير" نسخ البروتوكولات المترجمة إلى العربية من الشرق الأوسط وتوزيعها ونشرها وسط الجاليات العربية والإسلامية في أنحاء العالم). وفي بعض الأحيان تتضمن هذه الإصدارات مقدمات يكتبها أشخاص مشهورون، أصحاب ألقاب جامعية ودينية، وتتم طباعتها بجودة فنية عالية ومن قبل دور نشر معروفة، بهدف إضفاء "الاحترام والمصداقية" على البروتوكولات والتحريض ضد إسرائيل والحركة الصهيونية. بالإضافة إلى ذلك، تظهر كتب كثيرة ذات طابع لا سامي تعتمد على مراجعة الأساطير الكاذبة التي تتضمنها البروتوكولات وتحويلها إلى حقائق. هناك أمل بأن توفر ترجمة كتاب هداسا بن عيتو إلى اللغة العربية للقارئ باللغة العربية زاوية مختلفة تماما بخصوص البروتوكولات وأن توفر له أدوات جديدة للتعاطي مع الأساطير الكاذبة التي تم تذويها في المجتمع العربي على مدار عشرات السنين.
• لقراءة الاستعراض الكامل لكتاب "أكذوبة تأبى الموت" في موقع مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب
• لقراءة الكتاب "أكذوبة تأبى الموت" من تأليف القاضية هداسا بن عيتو- مترجم إلى اللغة العربية