التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     اللا سامية     التقرير السنوي عن اللا سامية لعام 2008- 2009

التقرير السنوي عن اللا سامية  لعام 2008- 2009

22 نيسان / أبريل 2009
نشر معهد ستيفان روث لدراسات اللاسامية والعنصرية المعاصرة في جامعة تل أبيب, بالتعاون مع المؤتمر اليهودي الأوروبي نشرا في نطاق اجتماعهما الثانوي مع الصحافة موجودات المعهد المتعلقة بأوضاع اللاسامية في عام 2008 وفي بداية عام 2009.

بداية عاصفة لعام 2009 بالمقارنة مع عام 2008 الذي اتسم بانخفاض معتدل في النشاطات اللاسامية

كان شهر كانون الثاني – يناير 2009 شهرًا غير عادي. ومع بداية عملية "الرصاص المصبوب" في قطاع غزة في 27 كانون الأول – ديسمبر 2008, جرفت العالم موجة من المظاهر اللاسامية. وشملت هذه الموجة حوادث عنيفة (إحراق الكنس, الاعتداء على يهود, انتهاك حرمة مقابر يهودية, تخريب الممتلكات اليهودية ونصب تذكارية للمحرقة – كارثة يهود أوروبا في الحرب العالمية الثانية) وتعابير كلامية ومرئية (إهانات, تهديدات, كاريكاتيرات شنيعة, ومظاهرات عاصفة). وبالرغم من أن معظم هذه الأعمال اتسمت بمميزات لاسامية تقليدية, فإنها كانت أكثر تطرفًا وكثافة وصخابة مما كان يعرف في الماضي. وقد أظهر نشيطون مسلمون ومنظمات إسلامية, وخاصة الأكثر تطرفًا منها, في جميع أنحاء العالم, درجة عالية من التجند لهذه الأعمال, وكانت بمثابة القوة المحركة لهذه التظاهرات, بالتعاون مع اليساريين ونشيطي حقوق الإنسان, وبشكل أقل بروزًا, أوساط يمينية. كما شارك في هذه المهرجانات إسرائيليون سابقًا, وخاصة في الولايات المتحدة.
ومن الجدير بالذكر بأنه ليس من الممكن في هذه المرحلة تحديد الأعداد الدقيقة للحوادث العنيفة التي وقعت في الشهر الأول من عام 2009, ولكن الطوائف اليهودية ومنظمات المتابعة أشارت إلى أنه طرأ ارتفاع حاد على جميع أنواع الأعمال اللاسامية. وعلى سبيل المثال, يتبين من معطيات نشرتها منظمة أمن الجالية اليهودية (CST) في بريطانيا أنه تم تسجيل 250 حادثًا من جميع الأنواع في كانون الثاني – يناير 2009, بالمقارنة مع 35 حادثًا في نفس الشهر من عام 2008. ويستدل من المعطيات المتوفرة حتى الآن, أنه طرأ ما يقارب 1000 تعبير لاسامي من جميع الأنواع في شهر كانون الثاني – يناير 2009 في جميع أنحاء العالم. وتم في هذه الفترة تسجيل ما يقارب 90 حادثًا عنيفًا (بما فيها استخدام الأسلحة, واعتداءات على أشخاص وانتهاك حرمة المقدسات اليهودية), مما يشكل ثلاثة أضعاف الحوادث التي طرأت في كانون الثاني – يناير 2008. أما في شهري شباط – فبراير وآذار – مارس 2009 طرأ انخفاض حاد على عدد الحوادث العنيفة بالمقارنة مع نفس الشهرين من عام 2008, ولكن التعابير الكلامية والمرئية الخبيثة والجو اللاسامي والمعادي لإسرائيل لم يهدأ. وسادت نفس الأوضاع عام 2006 بعد الحرب اللبنانية الثانية – حيث طرأ ارتفاع حاد فوري على عدد الأحداث اللاسامية ثم طرأ انخفاض ملحوظ.

ولم يكن الموضوع الرئيسي للتعابير اللاسامية في بداية عام 2009 صورة اليهود النمطية وصورة الإسرائيليين النمطية بصفتهم يهودًا, بل كان الموضوع الرئيسي إساءة استعمال المحرقة (كارثة يهود أوروبا في الحرب العالمية الثانية) كأداة سياسية ضد إسرائيل. وقد أصبحت مقارنة الإسرائيليين / الصهاينة /  اليهود المؤيدين لإسرائيل مع النازيين بديهية.  فإن المقارنة التامة بين نجمة داود والصليب المعقوف تقصد التأكيد أنه إذا لم يكن للنازية -هي مسخ العهد المعاصر- حق في الوجود, فمثلها مثل الدولة اليهودية ومؤيديها والتي يجب محوها. وحظيت هذه المقارنة بشعبية بسبب الجهل المنتشر, وخاصة ضمن الأجيال الناشئة, فيما يتعلق بالمحرقة وبتفردها, وكذلك فيما يتعلق بتأريخ الشرق الأوسط وشؤونه السياسية, وكذلك بسبب الذاكرة المتواصلة للمحرقة التي تؤدي إلى التعب من اعتبار اليهود الضحية المطلقة, وبسبب رغبة الشباب واليساريين برمز للشر ليكافحوه ليشفي العالم من أمراضه, وأخيرًا, بسبب الدعاية الإسلامية المتطرفة, التي تعزز بنجاعة صورة اليهودي القاتل الأطفال, الذي ينشر القسوة والعنف منذ عهد التوراة. ولهذه الأسباب تحولت معاداة الصهيونية إلى لاسامية.
وهناك القليل من الشك فقط أن معاداة الصهيونية في عام 2009, التي يتم التعبير عنها بكراهية مخيفة وبكثافة, تشكل نقطة بؤرية لأحزاب مختلفة, وهي بماهيتها لاسامية. وعلاوة على ذلك, التعبير عنها يختلف بطبيعته عن احتجاجات أخرى توجه إلى دول أخرى في حالة النزاع.

* * * * *

عام 2008

شهد عام 2008 استمرارًا للميل إلى الاستقرار النسبي في أعداد الحوادث اللاسامية العنيفة. وقد طرأ انخفاض بنسبة 11% على عدد هذه الحوادث بالمقارنة مع عام 2007. وتم تسجيل انخفاض خاصةً في بريطانيا وكندا وأستراليا. ولكن في بلجيكا, والمجر, وإيطاليا, وليثوانيا طرأت زيادة على عدد الأحداث اللاسامية. وقد أدت الأزمة الاقتصادية التي بدأت في صيف 2008 إلى ردود فعل لاسامية, خاصة في أوروبا الشرقية والدول العربية, ولكن ليس إلى أعمال عنيفة.
ووقعت 560 حادثًا عنيفًا في عام 2008 في جميع أرجاء العالم, بالمقارنة مع 632 حادثًا في عام 2007. وطرأ انخفاض على استخدام الأسلحة في هذه الحوادث, ربما بسبب اتخاذ الإجراءات ضد الإرهاب في الكثير من الدول, بينما بقي استخدام أشكال أخرى من العنف مثل الإحراق, على نفس المستوى. وبالرغم من الصعوبة في تحديد عدد الحوادث, طرأت زيادة في التهديدات, والإهانات, ورسومات الجدران والشعارات اللاسامية. وذلك يدل على الجو اللاسامي الذي ساد العالم. وقد انخفض عدد الاعتداءات على أشخاص (170 حادثًا بالمقارنة مع 255 في عام 2007), ولم يطرأ أي تغيير على عدد حوادث إلحاق الأضرار بالمدارس, والكنس, والمقابر, والمراكز الجماهيرية , والنصب التذكارية, والممتلكات الخاصة.
ومن الجدير بالتأكيد أنه بالرغم من الانخفاض الذي طرأ في سنوات معينة (مثل 2005 و-2008), لم يعد مجموع الحوادث التي طرأت في العقد الأول من القرن الجديد إلى ما كان عليه في تسعينات القرن الماضي, وهكذا يكون الميل العام الازدياد المتواصل في عدد الحوادث اللاسامية.                 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   اللا سامية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام