صرح اليوم نائب رئيس المفوضية الأوروبية السيد فرانكو فراتيني بأن الاتحاد الأوروبي سيمول زيارات طلاب المدارس من دول أوروبا إلى مواقع تخليد ذكرى المحرقة النازية (الهولوكوست). وقد ادلى السيد فراتيني بهذا التصريح في افتتاحية ثاني أيام الندوة المشتركة لإسرائيل والاتحاد الأوروبي حول مكافحة العنصرية واللاسامية والتي ستختتم أعمالها يوم غد.
وأضاف فراتيني أن "أوروبا ليست بلادا لا-سامية، لكن هناك زيادرة على حجم ظاهرة اللاسامية فيها. إننا ننظر إلى اللاسامية كظاهرة متناقضة للقيم التي أقيم على أساسها الاتحاد الأوروبي كما أننا ملتزمون بمكافحة هذه الظاهرة بجميع الوسائل التربوية والقانونية المطلوبة".
في مراسم افتتاح الندوة التي أقيمت اليوم في مقر وزارة الخارجية، قال رئيس الوفد الإسرائيلي، الوزير يتسحاق هرتسوغ، وزير شؤون الشتات ومكافحة اللاسامية، إن "بين أيدينا اليوم معلومات تبعث على القلق بشأن ارتفاع وتيرة الممارسات اللاسامية في أوروبا والمرتبطة بالجماعات الإسلامية المتطرفة وأيضا الظواهر اللاسامية الجديدة التي تختبئ وراء المواقف الضد- صهيونية والضد- إسرائيلية".
كما وأضاف الوزير هرتسوغ أن إسرائيل ترتحب بوجود مجموعة من القادة في أوروبا الذين يكافحون من أجل تغيير صورة الوضع مع الحرص على إظهار حساسية كبيرة للمواقف الإسرائيلية في هذا الخصوص وبأن هناك حاجة ماسة لتوسيع النشاطات في وزارات التربية في أوروبا.
الندوة الثانية لمكافحة العنصرية واللاسامية المشتركة لإسرائيل والاتحاد الأوروبي والتي افتتحت اليوم في وزارة الخارجية، هي جزء من برنامج العمل وتتمة للحوار المتواصل بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي في موضوع مكافحة العنصرية واللاسامية. أقيمت الندوة الأولى في هذا السياق قبل حوالي السنة في بروكسل (كانون الأول 2006).
تم ترسيخ هذا التعاون في برنامج العمل للـ ENP (دول الجوار الأوروبي) الذي تطرق إلى ثلاثة مواضيع رئيسية في إطار الحوار الإسرائيلي – الأوروبي في مجال مكافحة العنصرية واللاسامية: التربية، التشريع وسبل مواجهة منشورات الكراهية والتحريض في وسائل الإعلام والانترنت. من بين المشاركين في الندوة وزيرة التربية البلجيكية ونواب وزراء التربية في تشيكيا، رومانيا وبولندا.
وقالت مديرة قسم مكافحة اللاسامية في وزارة الخارجية أفيفا راز شيختر، والتي بادرت إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا الموضوع في الندوات المشتركة، قالت إن "هدف عقد هذه الندوة هو إضفاء المضمون العملي في الالتزام المتبادل بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل لمكافحة العنصرية واللاسامية، وتطوير التعاون المشترك بين الأطراف. لهذا فمن واجبنا العمل سوية لاستخلاص العبر من التجربة التاريخية المريرة للهولوكوست ولتطبيق هذه العبر بشكل يومي ومتواصل، خصوصا من خلال تربية الجيل الصاعد على أن يكون واعيا للأمر على خلفية تهديدات العنصرية واللاسامية، بهدف حثهم على التحرك لإبطال هذه التهديدات وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة".
سيتناقش المشاركون خلال الندوة في سبل التعاون والمشاريع العملية لتعزيزه. ستستضيف المدرسة الدولية لدراسات المحرقة النازية في مؤسسة ياد فاشيم المشاركين في الندوة وستعرض عليهم النشاطات الدولية التي تقام فيها وفي المتحف وفي المواقع المختلفة تخليد ذكرى الكارثة.