كانت إسرائيل تحرص منذ تأسيسها على إشراك المجتمع الدولي في العبر التي استخلصتها من تجربتها في مجال التطوير. وبناءً على ذلك تم في عام 1958 تأسيس MASHAV - المركز للتعاون الدولي وهو قسم يعمل داخل وزارة الخارجية ويكلف بتخطيط مشروع التعاون الدولي الإسرائيلي وتنفيذه.
وتعتمد مشاريع مركز التعاون الدولي على نقل المعلومات التكنولوجية وإغناء الموارد البشرية. وتستهدف النشاطات تعزيز القدرات المهنية من خلال الدمج بين البعد النظري والبعد العملي والدمج بين البحث العلمي وتطبيق المشروع على أرض الواقع وتكييف تكنولوجيات جديدة لتلبية أولويات التطوير في الدول المستضيفة.
بالتعاون مع وزارات مختلفة ومعاهد مهنية وأكاديمية ومراكز بحث في مختلف أنحاء البلاد، يعمل مركز التعاون الدولي بالشراكة مع دول نامية ودول يمر اقتصادها حاليًا بفترة انتقالية نحو مواجهة التحديات التنموية في مجالات مثل الحد من الفقر، تقديم الخدمات الصحية الأساسية، ضمان الغذاء، التربية في سنوات الطفولة المبكرة، مكافحة التصحر، تحقيق المساواة بين الجنسين، شركات صغيرة ومتوسطة الحجم وتطوير متكامل للمناطق الريفية.
شارك منذ تأسيس مركز التعاون الدولي ما يقارب 200,000 رجل وامرأة في دورات التأهيل المهنية التي نظمها في إسرائيل وفي الخارج. كما تم إرسال أكثر من 10,000 خبير إسرائيلي لفترات قصيرة وطويلة للتعاون مع نظرائهم في الدول المشاركة في المشروع.
يعملمركز التعاون الدولي في مختلف أنحاء العالم مع حوالي 140 دولة نامية. وتنفذ بعض مشاريع مركز التعاون الدولي بالتعاون مع دول مانحة, بما فيها الولايات المتحدة وهولندا ووكالات إغاثة دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO، مشروع التطوير التابع للأمم المتحدة UNDP، منظمة الصحة العالمية WHO والبنك العالمي.
أما فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط فإن مركز التعاون الدولي يولي أهمية لإقامة مشاريع في مجال التطوير مع الدول المجاورة في مسعى لدفع التعاون السلمي من خلال التطوير الاقتصادي والاجتماعي.