بعث العديد من زعماء دول العالم وشخصيات عالمية بارزة بالتهانئ إلى دولة إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية بمناسبة عيد استقلالها الستين.
وتلقّى رئيس الدولة شمعون بيرس سلسلة برقيات تهانئ من بينها برقيات من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو بالإضافة إلى رئيسة إيرلندا ماري مك أليس والرئيس النمساوي هاينس فيشر وغيرهم.
ومما جاء في البرقية التي بعث بها الرئيس ساركوزي إلى الرئيس بيرس أن فرنسا كانت تتعهّد دائمًا بضمان أمن إسرائيل والسعي إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط. وستواصل فرنسا الوقوف إلى جانب دولة إسرائيل والعمل معها بهذا الاتجاه من أجل وضع حدّ لمعاناة الإسرائيليين و الفلسطينيين المستمرّة منذ سنوات طويلة جدًا.
أما الملكة إليزابيث الثانية فقالت في برقيتها إلى رئيس الدولة إنه ليسرّها جدًا البعث بتمنياتها بمناسبة عيد الاستقلال الستين لدولة إسرائيل وإنها تبعث بأحرّ تهانئها من أجل ازدهار دولة إسرائيل وشعبها.
وبدوره بعث رئيس الوزراء الإيطالي المنتخَب بتهانئه الخالصة لدولة إسرائيل فقال في مقال خاص له إن الهوية الإسرائيلية تمثّل قيمًا أساسية تعزّز الفرد وتدافع عنه من قوة الجماهير الساحقة.
ومن المفارقة أن هذه الهوية بالضبط والتي تدافع عنها إسرائيل دون هوادة قد تشكّل أساسًا للبحث عن هوية إيجابية وبناءًة أيضًا لدى الشعوب المجاورة. وانطلاقًا من هذه الرؤيا، فإن تأريخ دولة إسرائيل ينطوي على معنى ليس أقلّ أهمية من صيانة الذكرى.
وأردف السيد برلوسكوني يقول إن إسرائيل هي دولة ديمقراطية في عرض الشرق الأوسط وإن الخلافات والنقاشات الصاخبة بين أحزابها والأزمات الائتلافية التي تشهدها تشكّل جميعاً تحدّيًا ومحكًا لجيرانها الذين لا يزالون يبحثون عن هوية لن تتمخّض عنها عمليات قمع وإنما ستوفّر حلا بناءًا يتماشى وحاجيات أيّامنا هذه.
ومن جهته أشار وزير الخارجية الألماني فرانك فالتير شتاينماير في مقال له إلى التأريخ المؤلم في العلاقات الإسرائيلية الألمانية وشكر دولة إسرائيل على استعدادها لمدّ اليد وبناء الجسور بين البلدين. وأكد السيد شتاينماير أن إحدى العِبر التي تمّ استخلاصها من الماضي أنه لا يجوز لأحد التشكيك في حق إسرائيل في الوجود موضحًا أن ألمانيا ستقف بحزم وصرامة ضدّ أي جهة قد تجرؤ على القيام بذلك.
وتمنّى الوزير شتاينماير أولا وقبل كل شيء للسنوات الستين القادمة السلام لدولة إسرائيل معترفًا مع ذلك بأن الطريق لا يزال طويلا وبأن لكلا الطرفين شكوكه بالنسبة لجهود السلام في أعقاب مؤتمر أنابوليس. وشدّد الوزير الألماني على أن جميعنا شركاء لرؤيا الدولتين الديمقراطيتين إسرائيل وفلسطين اللتين تعيشان جنبًا إلى جنب بسلام. وبهدف تحويل هذه الرؤيا إلى الواقع يجب على الطرفين الموافقة على تقديم تنازلات لم يكن أي منهما مستعدًا لتقديمها حتى الآن وستدعم ألمانيا هذه العملية بكل القوة. إن بإمكان إسرائيل الاعتماد على ذلك إذ أن صداقتنا مضمونة ومؤكدة.
كما وبعثت السناتورة هيلري كلينتون المتنافسة على رئاسة الحزب الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية بتهانئها إلى مواطني دولة إسرائيل بمناسبة عيد الاستقلال الستين مؤكدة أنه ليسرّها الانضمام إلى أصدقاء إسرائيل الكثيرين الذين يحتفلون معها. وقالت السناتورة كلينتون إنه حتى اليوم عندما نَحتفِل بإنجازات إسرائيل الرائعة والمعجبة يجب علينا أن نعلَم أنها لا تتمتّع بالأمن والراحة. إنها تواجه طيلة السنوات تحديّات تشكّل تهديدًا على أمنها ووجودها. ومثلما اعترفت الولايات المتحدة بإسرائيل لدى تأسيسها ووقفت إلى جانبها كلّما تعرّض استقلالها للخطر فإن الشعب الأمريكي يقف إلى جانبها اليوم. وتجمَع بين الشعبين قِيَم مشتركة وعلاقات صداقة وثيقة.