التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     علاقات ثنائية     أمريكا الشمالية     إسرائيل بين دول العالم - أمريكا الشمالية

إسرائيل بين دول العالم - أمريكا الشمالية

 

أمريكا الشمالية

رئيس الوزراء إيهود أولمرت والرئيس الأمريكي جورج بوش. التصوير: GPO أوحايون

الولايات المتحدة

بعد إحدى عشرة دقيقة من الإعلان عن استقلال إسرائيل يوم 14 مايو/ أيار 1948، إعترف الرئيس الأمريكي هاري س. ترومان بالدولة الجديدة. وكان هذا الإعتراف علامة بداية علاقة تقوم على أساس قيم مشتركة، تتسم بصداقة عميقة واحترام متبادل. ويتمتع كلا البلدين بنظام ديمقراطي نابض بالحياة، أرسيت نظمه السياسية والقانونية على أسس تقاليد ليبرالية؛ فقد بدأ كلاهما كمجتمعين طلائعيين؛ وما زال كلاهما يستوعب ويدمج المهاجرين الجدد في المجتمع. وفي بعض الأحيان كان البلدان "يتفقان على الاختلاف"، لكنهما كانا يسويان خلافاتهما كأصدقاء وحلفاء.

وفي الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة تطوير علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع إسرائيل، انضمت أيضا إلى دول غربية أخرى في فرض حظر دخول الأسلحة إلى الشرق الأوسط، إيمانا منها بأن هذا الحظر سيؤدي إلى تخفيف حدة التوترات الإقليمية بصورة كبيرة. بعد العام 1952، أنذر سعي إدارة آيزنهاور إلى حشد تأييد عربي لحلف أمني في الشرق الأوسط بتحول جذري من تحيز إدارة ترومان تحيزا كاملا نحو إسرائيل. وطرأ تقارب آخر على العلاقات بين واشنطن وأورشليم القدس في أواخر خمسينيات القرن الماضي في أعقاب خيبة الأمل الأمريكية من سياسات الرئيس المصري جمال عبدالناصر. وفي عهد إدارة كنيدي، تم العدول عن السياسة الأمريكية السابقة حول إمدادات السلاح وذلك من خلال رفع الحظر عن مبيعات الأسلحة إلى الشرق الأوسط.

وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. التصوير: ماتي ستيرن, السفارة الأمريكية في إسرائيل


ومنذ الفترة الأخيرة من إدارة جونسون في أواخر ستينيات القرن الماضي، ظلت الدبلوماسية الأمريكية تقوم على أساس الالتزام بحق إسرائيل في الوجود ضمن حدود آمنة ومعترف بها, يتم التوصل إليها من خلال مفاوضات مباشرة مع الدول العربية المجاورة لإسرائيل.

ولما كان هناك إيمان بأن إسرائيل قوية هو أمر لا غنى عنه من أجل تحقيق سلام في المنطقة، فقد التزمت الولايات المتحدة بالحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي على الجيوش العربية. وفي عهد إدارتي نيكسون وكارتر، ساعدت الولايات المتحدة في إبرام اتفاقيات لفك الارتباط بين كل من إسرائيل ومصر وإسرائيل وسوريا (1973 – 1974)، وفي إبرام اتفاقيات كامب ديفيد (1978)، وفي عقد معاهدة سلام بين إسرائيل ومصر (1979).

مراسم توقيع معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن 26.10.1994

وأثناء إدارة ريغان، لم تزدهر العلاقات بين البلدين فحسب، بل أضفي عليها مضمون أكثر رسميًا وواقعيًا. وعلاوة على الالتزامات السابقة، تم التوقيع على مذكرتي تفاهم (1981، 1988)، مما شكل الأساس لإقامة عدد من هيئات التخطيط الاستشارية المشتركة، التي تمخضت بدورها عن ترتيبات عملية في كلا المجالين العسكري والمدني. ثم تم تصنيف أطر التعاون المتبادل هذه في وقت لاحق في مذكرة أوسع (1988).

أقرت إدارة بوش الأولى مبادرة السلام الإسرائيلية (1989) وكانت راعيا – مشاركا لمؤتمر مدريد للسلام (1991) الذي أدى إلى عقد محادثات سلام في واشنطن العاصمة.

لعبت إدارة كلينتون دورا رئيسيا في عملية السلام بالشرق الأوسط, وذلك من خلال دعمها النشط للاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين، ولمعاهدة السلام بين إسرائيل والأردن، وللمفاوضات مع سوريا, وبدعمها لجهود تشجيع التعاون الإقليمي، بما في ذلك وضع حد للمقاطعة العربية. بتعهدها الحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي، التزمت ادارة كلينتون أيضا بتقليص المخاطر الأمنية التي قد تجرها إسرائيل على نفسها جراء سعيها لإحلال السلام، إلى أدنى حد ممكن.

اتخذت إدارة جورج دبليو بوش بضع إجراءات هامة لمساندة إسرائيل في حربها ضد الإرهاب، أما إسرائيل فتؤيد بدورها رؤيا الرئيس بوش لتحقيق السلام.

عرفت إدارات أمريكية متنوعة الود المتصل والمتأصل بين إسرائيل والولايات المتحدة بعبارات تتراوح من الحفاظ على إسرائيل "كمبدأ أساسي" في السياسة الخارجية الأمريكية، مع التأكيد على "العلاقة الخاصة" بين البلدين، إلى الإعلان عن "التزام أمريكي" لإسرائيل. وفي أوائل ثمانينيات القرن الماضي، اعتبرت الولايات المتحدة إسرائيل "ذخرا إستراتيجيا" وسمتها (1987)، بموجب تشريع أقر في العام السابق، "حليفا رئيسيا من غير ناتو".

تحظى إسرائيل بمساندة كلا الحزبين في الكونغرس. ويعتبر الدعم للمساعدة العسكرية السنوية، ولعملية السلام ولكفاح إسرائيل ضد الإرهاب علامات رسمية لإلتزام الكونغرس بالصداقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما كان أيضا إقرار تشريع (1995) يعترف بأورشليم القدس عاصمة موحدة لإسرائيل, ويدعو إلى إقامة سفارة للولايات المتحدة في أورشليم القدس. تنطوي "العلاقة الخاصة" على مصالح اقتصادية، وسياسية وإستراتيجية ودبلوماسية متبادلة. وتتلقى إسرائيل حاليا مبلغ 2.6 مليار دولار سنويا كمساعدات أمنية واقتصادية (ويتم تقليص المساعدات الاقتصادية بمبلغ 120 مليون دولار سنويا وتقليص المساعدات العسكرية بمبلغ 60 مليون دولار كل سنة، حتى العام 2008، وبعد ذلك ستتلقى إسرائيل مبلغا إجماليا مقداره 2.4 مليار دولار كمساعدة عسكرية)، كما تعززت التجارة الثنائية بين البلدين إثرالتوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل (1985).

تم تأسيس عدد متزايد من المشاريع المشتركة برعاية شركات صناعية إسرائيلية وأمريكية، وقد دخلت عدة ولايات أمريكية في اتفاقيات "دولة – إلى – دولة" مع إسرائيل، وشملت تلك الاتفاقيات فعاليات تتراوح من الثقافة إلى الزراعة.
تقف الولايات المتحدة عادة إلى جانب إسرائيل في هيئات دولية فتستبعد محاولات في الأمم المتحدة وفي هيئات منبثقة عنها تسعى إلى اتخاذ قرارات مناوئة لإسرائيل.

وتتعاون إسرائيل والولايات المتحدة لمنفعتهما المتبادلة من خلال تبادل المعلومات الإستخبارية والمعلومات العسكرية, كما تتعاونان في الحرب ضد الإرهاب الدولي وكذلك في الحملة ضد مكافحة المخدرات.

تتعزز الصداقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بالتأييد الذي تحظى به من الجالية الأمريكية اليهودية ومن قطاع عريض من المجتمع الأمريكي. 

كندا تقيم كندا وإسرائيل منذ سنوات عديدة علاقات دبلوماسية كاملة تقوم على قيم ديمقراطية مشتركة ويساهم التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين في تعزيز العلاقات الثنانئية. وينعكس دعم كندا لإسرائيل في الموقف المؤيد لإسرائيل بشكل عام الذي تبديه في مختلف المنتديات الدولية.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع