التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     خطة الانفصال     لماذا إسرائيل راضية عن مدى التقدم في تنفيذ خطة الانفصال؟

لماذا إسرائيل راضية عن مدى التقدم في تنفيذ خطة الانفصال؟

   
18 آب / أغسطس 2005

 


قام يوم أمس إسرائيلي متطرف يُدعى اشير فيسغن (40 عاماً) بسرقة بندقية حارس مستوطنة "شفوت راحيل" وقتل أربعة فلسطينيين يعملون في المصنع الذي يقع داخل المستوطنة. وقد استنكر رئيس الحكومة أريئيل شارون بشدة هذه العملية التي أسماها "إرهاب يهودي يستهدف فلسطينيين أبرياء"، وأكد أن هذه العملية لن توقِف عملية الانفصال.
 
حتى الآن، وباستثناء هذه العملية، يمكن لإسرائيل أن تعرب عن رضاها من التقدم في تنفيذ خطة الانفصال. الغالبية العظمى من المستوطنين، باستثناء حادثة يوم أمس، تحلوا بالصبر وضبط النفس. وقد تم إجلاء حوالي ثلثي المستوطنين، أي 6000 مستوطن من أجمالي 9000 مستوطن، من بيوتهم حتى هذه اللحظة بعد أن أطاعوا أوامر الإخلاء التي تمّ توزيعها. كما أن سكان مستوطني غانيم وكاديم في شمالي السامرة قد أخلوا منازلهم طوعاً دون أي مقاومة وبشكل كامل.

لم يقف حجم الألم والمشاعر الجياشة للأشخاص الذين يقومون بإخلاء منازلهم بعد عشرات السنين، لم يقف عائقاً أمام الاستجابة لقرار حكومة ودولة إسرائيل بإخلاء قطاع غزة من أجل إعطاء فرص قد تفتح صفحة جديدة من التفاهم والصداقة مع الشعب الفلسطيني. المستوطنون هم اخواننا من دمنا ولحمنا، وإن كانت آرائهم وأيديولوجيتهم تقضي بالتمسك بأرض إسرائيل الكاملة.

كذلك فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية، الجيش والشرطة، يستحقون التقدير على أدائهم، فمن ناحية يُظهرون تعاطفاً وحساسية تجاه المستوطنين ومن ناحية أخرى فإنهم يضعون نصب أعينهم التزامهم بتنفيذ القرارات السياسية.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الجانب الفلسطيني أيضاً يبدي التزاماً ويتحلى بضبط النفس، الأمر الذي يسمح بإخلاء المستوطنات بهدوء. وقد انتشرت قوات الأمن الفلسطينية وهي تقوم بمهامها على أكمل وجه، باستثناء حادث وحيد حيث أطلِق صاروخ قسام باتجاه جنوب غوش قطيف.

نأمل أن يستمر الفلسطينيون على هذا النحو حتى الانتهاء من تنفيذ خطة الانفصال وبعدها أيضاً، إذ أن هذه هي الدلائل التي تشير إلى بداية علاقات جديدة يمكنها أن تؤدي إلى بناء مستقبل أفضل للشعبين. 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع