أجرت صحيفة يديعوت أحرونوت مقابلة مع رئيس أركان جيش الدفاع الجنرال دان حالوتس قبل بدء تنفيذ خطة الانفصال بعشرة أيام. وفيما يلي ملخص لأقوال الجنرال حالوتس:
التنسيق مع الجانب الفلسطيني
أشار رئيس أركان جيش الدفاع إلى الحوار البناء والإيجابي الجاري مع الجانب الفلسطيني منذ بضعة أسابيع وأعرب عن اعتقاده أن الانسحاب الإسرائيلي سيتم بالتنسيق مع الفلسطينيين مع أنه لم يستبعد أن تتخلل عملية الانسحاب حوادث إطلاق نار. وأضاف الجنرال حالوتس أنه في حال يطلق الفلسطينيون النار فتضطر قوات جيش الدفاع إلى تعليق الانسحاب تعليقًا تكتيكيًا لضمان سلامة المدنيين الذين سيتم إجلاؤهم من منازلهم والقوات التي ستكلف بعملية الإجلاء. وذكر أنه ستتم في هذه الفترة الوجيزة مواجهة مطلقي النار ثم مواصلة تنفيذ الخطة كما كان مقررًا.
وأعرب رئيس أركان جيش الدفاع عن اعتقاده أن للجانب الفلسطيني مصلحة في تنفيذ خطة الانفصال بهدوء وليس تحت وطأة النيران مشيرًا إلى أن هذه المصلحة مشتركة للقيادة الفلسطينية ولبعض الفصائل الفلسطينية.
الخروج من محور فيلادلفي والتنسيق مع المصريين
أكد رئيس أركان جيش الدفاع أهمية أن يفهم الجانب المصري مدى المسؤولية الملقاة على عواتقه وأشار في هذا الصدد إلى أن مصر هي دولة تجيد احترام الاتفاقات الموقعة معها منوهًا إلى أن معاهدة السلام الموقّعة بين إسرائيل ومصر لا تزال قائمة ويحترمها الجانب المصري بصورة جيدة جدًا. كما اعتبر الجنرال حالوتس أن مصر معنية في ألّا يصبح محور فيلادلفي الواقع على امتداد الحدود المصرية الإسرائيلية قرب رفح منطقةً عرضة للاقتحام وتسلل العناصر الإرهابية وتهريب الوسائل القتالية.
فرص تنفيذ خطة الانفصال بصورة ناجحة
قال رئيس أركان جيش الدفاع إنه لن يتسنى تقدير موعد انتهاء عملية الانسحاب إلا بعد الأسبوع الأول من تنفيذ خطة الانفصال. وذكر أننا سنعرف في ال-17 من الشهر الجاري عدد المستوطنين الذين يخلون منازلهم طوعًا معربًا عن تقييمه أن ما لا يقل عن 50% من المستوطنين سيغادرون منازلهم طوعًا وبصورة منتظمة قبل هذا الموعد. وأضاف أنه يظن أن أقلية ضئيلة فقط من المستوطنين لن يخلوا منازلهم حتى هذا الموعد مشيرًا إلى أن من بين هذه الأقلية سيعارض بعض المستوطنين بقوة عملية الإخلاء في حين يمتنع بعضهم الآخر عن ذلك.
واستبعد رئيس الأركان أن يقوم بعض المستوطنين بإطلاق النار باتجاه قوات الأمن المكلفة بعملية الإخلاء.
وذكر الجنرال حالوتس أن المعلومات المتوفرة لديه حتى الآن تشير إلى تسلل حوالي 2000 شخص من المعارضين لخطة الانفصال إلى منطقة غوش قطيف بقطاع غزة.
محاسبة النفس في المجتمع الإسرائيلي
أعرب رئيس الأركان عن اعتقاده أن الشعب في إسرائيل وبعض التنظيمات العاملة في الدولة ستضطر إلى محاسبة النفس بعد استكمال تنفيذ خطة الانفصال . وقال إنه قلق من أن هناك مجموعة من الجنود الذين يخدمون في صفوف جيش الدفاع لا يكتفون بتطبيق أوامر قادة الجيش وإنما يستمعون في الوقت ذاته إلى تعليمات وفتاوى بعض الحاخامات الذين يعارضون خطة الانفصال. ولكن الجنرال حالوتس أكد ضرورة عدم تحجيم ظاهرة رفض الطاعة في صفوف الجيش مشيرًا إلى أن 39 جنديًا في الخدمة الإلزامية ونحو 40 جندي احتياط فقط رفضوا الطاعة حتى الآن مع أنه اعترف أن هناك احتمالًا لاتساع رقعة هذه الظاهرة.