التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     خطة الانفصال     التحرر من قوة الأوهام ... أولاً

التحرر من قوة الأوهام ... أولاً

رسالة وردت إلى رئاسة تحرير موقع التواصل عبر البريد الالكتروني. يمكنكم مراسلتنا عبر العنوان التالي: feedback@altawasul.net


بمناسبة قيام الحكومة الإسرائيلية بالبدء فى تنفيذ خطتها المسماة بالإنفصال الأحادى الجانب , قدر لى أن أشارك برأيى وأتحاور عبر الإذاعة مع بعض المستمعين العرب لإذاعة ال  بى بى سى من خلال برنامج نقطة حوار يوم الجمعة 19 / 8 /2005 والذى خصصت حلقته لعرض ومناقشة آراء ورؤى المواطنين العرب إزاء ما أقدمت عليه إسرائيل من تفكيك مستوطناتها وإخلائها من قاطنيها وقيام السلطة الفلسطينية بفرض وبسط سيطرتها على قطاع غزة فى سابقة تاريخية فريدة
والحقيقة أننى لا أود التوقف أمام ما طرحه المشاركين فى تلك الحلقة من آراء وحوارات تعد فى حقيقتها  ترديداً لما سبق وأن تناوله المثقفين العرب فى تحليلاتهم وتحقيقاتهم التى بثت  عبر القنوات الفضائية والصحف وغيرهما والتى  نعلم جميعاً أنها قد غلبت عليها  النظرة المتشائمة أو على الأقل المتشككة فى حقيقة النوايا الإسرائيلية إزاء ما أقدمت عليه .. وعموماً فإن تلك النظرة السوداوية من العادات الشائعة فى عالمنا العربى نحو كل ما يأتينا من إسرائيل حتى ولو كان يصب فى مصلحتنا , وقد ألفناها ولم تعد مستغربة علينا
وعلى كل حال , فإن من يستعرض آراء وتحليلات أغلب المثقفين العرب وبخاصة الصحفيين منهم , يتعجب ويذهل من أسلوب وطريقة تناولهم لهذا الحدث الهام جداً وتداعياته المتوقعة , فبدلاً من الإهتمام بالحدث ذاته وما يعنيه من سيطرة الفلسطينيين للمرة الأولى على القطاع دون أى تواجد أو نفوذ أجنبى وما يتطلبه ذلك من ضرورة وضع التصورات والإقتراحات الكفيلة بالحفاظ عليه وتنميته , فوجئنا بهؤلاء المثقفين يبددون الكثير من وقتهم ووقتنا فى مناقشة أمور ثانوية وشكلية تبتعد كثيراً عن الحدث ذاته وإستحقاقاته الهامة والعاجلة , ولا ندرى إن كان ذلك عن عمد أم مجرد سهو
لقد كان من شأن إهتمام هؤلاء المثقفبن بتلك الأمور أن أثيرت قضايا ومشاكل قليلها لم يحن بعد الوقت المناسب لمناقشته وكثيرها لا وجود له إلا فى مخيلتهم
وبحق فإننى لا أعلم ما الحكمة أو الفائدة التى عادت علينا  وعلى غزة من تخصيص حلقات وندوات ولقاءات مع شخصيات كبيرة المقام والسن تناقش وتحلل رد فعل المستوطنين وإخراجهم بالقوة من قبل القوات الإسرائيلية والترويج والتساؤل إن كان ذلك دعاية تلفزيونية متفق عليها بين المستوطنين وحكومتهم أم شعور تلقائى
ولا أدرى بأى منطق يثور التساؤل الآن حول هل غزة أولا أم أولاً وأخيراً أم أخيراً فقط
ولا أفهم جدوى ما دار من مناقشات وصراعات لا حصر لها حول حقيقة المقاومة أهى خيار إستراتيجى أم مجرد خيارةً إستراتيجيةً
وهكذا وعلى مثل تلك الأمور دارت ولا تزال برامج وندوات وحوارات ومناقشات وورش عمل تبعد كل البعد عن إستحقاقات الأرض التى طال إنتظارها وما تتطلبه من خطط وبرامج ومساعدات وإصلاحات لتنميتها وإعادة بنائها
لقد عادت غزة ولكنها تنتظر من يقدرها حق قدرها , ونحن معها ننتظر


عبد الحكيم أحمد
 
 
 

ملاحظة: نص الرسالة أعلاه هو كما وصلنا من المرسِل تماماً
 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع