التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     خطة الانفصال     خطة الانفصال

خطة الانفصال

20 نيسان / أبريل 2004

 

 
  
  

مقدّمة


تجددت الآمال في تحقيق السلام خلال الأشهر القليلة الماضية. وأثار رحيل ياسر عرفات وانتخاب خلفه ،محمود عباس التوقّعات ببدء فترة جديدة في العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وفي هذا الإطار يجب اعتبار خطة الانفصال الإسرائيلية  التي تم عرضها في كانون الأول ديسمبر2003 خطوة هامة إلى الأمام.
 
 
 
كانت مكانة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة موضع خلاف منذ  أن أصبحت هذه المناطق تحت إدارة إسرائيل بعد حرب الأيام الستة في 1967. وأُجبرت إسرائيل على شن تلك الحرب دفاعًا عن النفس، وتم الاستيلاء على المناطق المختلف عليها  ليس بهدف احتلالها وإنما لتكون جزءًا من مفاوضات تتمخض عن سلام دائم.

ورغم علاقات إسرائيل التأريخية بهذه المناطق واحتياجاتها الأمنية وغيرها من المصالح الحيوية ، فإنها لم تكن قطُّ تنوي السيطرة على عدد كبير من السكان الفلسطينيين. كانت إسرائيل ولا تزال مستعدة للتعامل مع المصالح الحيوية للفلسطينيين في هذه المناطق. والهدف الذي وُضع نصب العيون هو التوصل الى تسوية ستفسح المجال لكلا الشعبين للعيش بسلام حقيقي وآمان.

أبدت إسرائيل رغبتها في تبادل الأرض بالسلام في معاهدة السلام مع مصر التي وقّعت عام 1979، عندما أعادت شبه جزيرة سيناء إلى مصر. وكان هذا القرار ينطوي على تضحيات مؤلمة بما فيها إزالة بلدة ياميت واجتثاث جميع التجمعات السكنية في سيناء. 

توشك إسرائيل اليوم على الانسحاب من قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية في إطار مبادرة ستكون التجربة العملية الأولى لاحتمال التعايش بسلام مع السلطة الفلسطينية تحت الزعامة الجديدة  لمحمود عباس. وتعقب هذه الخطوة الجريئة التي تهدف إلى وضع حد للجمود الذي يكتنف عملية السلام، أكثر من أربع سنوات من سفك الدماء على أيدي الإرهابيين والذي تسبب في معاناة غير محدودة  للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
  
ولقيت الاستعدادات لتطبيق قرار خطة الانفصال الذي اتخذته الحكومة وصادقت عليه الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في تشرين الأول أكتوبر 2004، ترحابًا مشجعًا في قمة شرم الشيخ في شباط فبراير2005.  وفي هذه القمة أعلن كلا من رئيس الوزراء أريئل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن وضع حد للعنف واستأنفا رسميًا الحوار من أجل تحقيق السلام.

إن خطة الانفصال لا تأتي بديلا للمفاوضات ، ولكنها تستطيع المساهمة بشكل هام في استئناف محادثات السلام وفقًا للرؤيا التي تتضمنها خارطة الطريق والتي ترعاها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، وذلك  بطبيعة الحال شريطة ان تقوم السلطة الفلسطينية بإزالة البنية التحتية للإرهاب. ووفقًا لرؤيا إسرائيل فإن المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين حول التسوية الدائمة ستتمخض عن إقامة علاقات سلمية كاملة بين إسرائيل ودولة فلسطينية.

وتنطوي هذه الخطة بطبيعة الحال على خطر، ولكنها توفر فرصة تعتقد إسرائيل بأنه ينبغي اغتنامها.كما قال وزير الخارجية سلفان شالوم خلال كلمة ألقاها أمام مدرسة  كندي للحكم والإدارة في جامعة  هاروارد في 7 من أذار مارس 2005:

"إننا نعترف بان المساعي لحل نزاعنا مع  الفلسطينيين قد تؤثر إيجابيًا على  العديد من القضايا ذات الاهتمام الدولي وإننا نلتزم بهذه المهمة. نحن مستعدون للمخاطرة بأنفسنا من أجل السلام". 

مظاهرات مؤيدة لخطة الانفصال. التصوير: GPO  أفي أوحيون

مظاهرات معرضة لخطة الانفصال. التصوير: GPO  عموس بن غرشوم

تطوّر الخطة


صادقت حكومة إسرائيل على خطة الانفصال في 6 من حزيران يونيو 2004 وصادقت الكنيست عليها في 25 من تشرين الأول أكتوبر 2004, ولكنه تم عرضها أولًا في 18 من كانون الأول ديسمبر 2003, خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء أريئل شارون أمام مؤتمر هرتصليا الرابع. وفيما يلي ما قاله السيد شارون أمام المؤتمر الذي أصبح  قمة سنوية تلتقي فيها أبرز الشخصيات الإسرائيلية والدولية ذات النفوذ:
 
" إنني مثل جميع المواطنين الإسرائيليين أحرص على تحقيق السلام . وإنني أولي أهمية قصوى لاتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها إفساح المجال لتحقيق تقدم في حل النزاع  مع الفلسطينيين. ورغم ذلك, في ضوء التحديات الأخرى التي نواجهها , فإنه إذا لم يبذل الفلسطينيون جهودًا مماثلة  نحو حل النزاع, فإنني لا أنوي انتظارهم إلى الأبد".

وخلال عرضه للخطة ذكر رئيس الوزراء  شارون خارطة الطريق, التي كان قد أعلن عن قبول إسرائيل بها في العام الذي سبقه في مؤتمر هرتصليا:

"إن خارطة الطريق هي الخطة السياسية الوحيدة التي تقبل بها إسرائيل والفلسطينيون والأمريكيون وغالبية المجتمع الدولي. إننا نريد المضي قدمًا باتجاه تطبيقها: دولتان – إسرائيل ودولة فلسطينية- تتعايشان بهدوء وآمان وسلام".

وذكر السيد شارون أن شرطًا أساسيًا تتضمنه خارطة الطريق هو المطالبة بوقف الإرهاب وحل المنظمات الإرهابية.

"إن الرؤيا التي تعتمد عليها هذه الخطة هي أنه من المستحيل تحقيق السلام إلا من خلال تحقيق الأمن وأنه يجب تحقيق الأمن أولًا. وبدون تحقيق الأمن بشكل كامل – مما يعني حل المنظمات الإرهابية – سيكون من المستحيل إنجاز سلام حقيقي , سلام للأجيال القادمة".

 

ودعا رئيس الوزراء الفلسطينيين إلى مواجهة تحدي التعايش السلمي:

"إننا نفضل أن تحكموا أنفسكم في دولتكم : دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل إقليمي في يهودا والسامرة وقابلة للحياة من الناحية الاقتصادية , ستكون لها علاقات طبيعية تتسم بالهدوء والآمان والأمن والسلام مع إسرائيل. إننا نأمل في أن تقوم السلطة الفلسطينية  بالمهام التي تكلفها الخطة بها . ولكنه إذا ما واصل الفلسطينيون خلال الأشهر القليلة القادمة تجاهل المهام التي كلفتهم بها خارطة الطريق , فإن إسرائيل ستبادر إلى اتخاذ خطوة أمنية أحادية الجانب للانفصال عن الفلسطينيين".

تنطوي خطة الانفصال على هدفين وفقًا لما قاله شارون: تعزيز أمن إسرائيل من خلال خفض مستوى الإرهاب وتعزيز اقتصاد إسرائيل من خلال تحسين جودة الحياة.

"إننا معنيون بإجراء مفاوضات مباشرة, ولكننا لا ننوي  احتجاز المجتمع الإسرائيلي رهينة في أيدي الفلسطينيين. فقد قلت في الماضي: إننا لن ننتظرهم إلى الأبد".

 

وكما قال شارون:

" إن خطة الانفصال لا تحُول دون تنفيذ خارطة الطريق وإنما تشكل خطوة ستتخذها إسرائيل بغياب أي خيار آخر, بهدف تحسين الأوضاع الأمنية. ولن يتم تطبيق خطة الانفصال إلا إذا واصل الفلسطينيون التلكؤ وإرجاء تطبيق خارطة الطريق".

وفي الفترة الراهنة  هناك شعور بالتفاؤل بتكلل خطة الانفصال بالنجاح في المكان الذي فشلت فيه المحاولات السابقة. ووفّر رحيل عرفات وانتخاب محمود عباس رئيسًا للسلطة الفلسطينية الفرصة لتنسيق جوانب جوهرية من الخطة مع الطرف الفلسطيني. ومن خلال الحوار الذي استؤنف والتنسيق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية , فضلا عن خطوات فلسطينية لوضع حد للإرهاب وحل بنيته التحتية, قد يكون من الممكن نقل المسؤولية الأمنية إلى الفلسطينيين بشكل منتظم وضمان نجاح خطة الانفصال في تحسين الظروف على أرض الواقع حقًا , مما يشكل قاعدة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.
 
 

الفقرات الشرطية الرئيسية في خطة الانفصال


فيما يلي الفقرات الشرطية التي صادق عليها مجلس الوزراء  الإسرائيلي في 6 من حزيران يونيو 2004. وأدخلت تعديلات على بعض التفاصيل تماشيًا مع  الاتصالات بين إسرائيل والأطراف المعنية بما فيها مصر والبنك العالمي وغيرهما:
 
 
*تصنيف البلدات والقرى اليهودية التي سيتم إخلاؤها في أربع مجموعات:

مجموعة A  : موراغ, نتساريم وكفار داروم في قطاع غزة.

مجموعة  B: قرى غانيم, كاديم , سانور وحوميش في شمال السامرة.

مجموعة C: بلدات وقرى غوش قطيف في  قطاع غزة.

مجموعة D: قرى شمال قطاع غزة (إيلي سيناي, دوغيت ونيسانيت).

* إسرائيل ستسحب قواتها من قطاع غزة وسيعاد انتشار القوات ا خارجه.  ولا تشمل هذه الخطوة القوات الإسرائيلية المرابطة في المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر ( "محور فيلادلفي") وهي منطقة معروفة  بالأنفاق لتهريب الوسائل القتالية الموجودة فيها.

* إسرائيل ستخلي جميع المستوطنات المذكورة آنفًا في شمال السامرة ( الضفة الغربية) وجميع المنشأت العسكرية في هذه المنطقة. وستمنح هذه الخطوة للفلسطينيين في هذه المنطقة تواصلا إقليميًا.

* إسرائيل ستساهم  بالتعاون مع المجتمع الدولي في تحسين البنية التحتية للمواصلات في الضفة الغربية بهدف تسهيل التواصل لحركة التنقل الفلسطينية وإفساح المجال لممارسة نشاطات اقتصادية طبيعية فلسطينية في الضفة الغربية.

*إسرائيل ستواصل إقامة السياج الأمني المضاد للإرهاب. وسيأخذ مسار إقامة السياج بالحسبان اعتبارات إنسانية تماشيًا مع أحكام المحكمة العليا في إسرائيل.

 

الإجراءات الأمنية عقب تنفيذ خطة الانفصال

قطاع غزة

*إسرائيل ستحتفظ بالمنطقة المحيطة بقطاع غزة وستسيطر على المجال الجوي للقطاع وستواصل القيام بدوريات بحرية قبالة سواحل غزة.

* يجعل  قطاع غزة منطقة مجردة وخالية من الأسلحة التي لا يسمح بإدخالها للقطاع وفقًا للاتفاقيات الإسرائيلية الفلسطينية.

* إسرائيل تحتفظ بحقها الأساسي للدفاع عن النفس سواء  من خلال الإجراءات الوقائية أو الرد على إجراءات الجانب الأخر.

الضفة الغربية

* بعد إخلاء منطقة  شمال السامرة  لن يبقى فيها تواجد عسركي إسرائيلي دائم.

* إسرائيل تحتفظ بحقها الأساسي للدفاع عن النفس سواء  من خلال الإجراءات الوقائية أو الرد على إجراءات الجانب الأخر.

* في مناطق أخرى من الضفة الغربية ستستمر النشاطات الأمنية وفقًا لما تقتضيه الظروف.

*إسرائيل ستعمل على تقليص عدد الحواجز في الضفة الغربية.

مساعدات أمنية للفلسطينيين

إن إسرائيل مستعدة لتنسيق تقديم المساعدات وقيام خبراء أمريكيين , بريطانيين, مصريين,أردنيين أو غيرهم  بتدريب قوات الأمن الفلسطينية  في مسعى لمكافحة الإرهاب والحفاظ على النظام العام.

المنطقة الحدودية بين قطاع غزة ومصر

إسرائيل ستواصل الحفاظ على تواجدها العسكري الحيوي بهدف منع تهريب الأسلحة على امتداد الحدود بين قطاع غزة ومصر (محور فيلادلفي), وذلك إلى أن تسمح الأوضاع الامنية والتعاون مع مصر بوضع  ترتيبات بديلة.

 

الموانئ

إن اسرائيل ستنظر في احتمال إقامة ميناء ومطار في قطاع غزة تماشيًا مع ترتيبات سيتم الاتفاق عليها.

العقارات

إسرائيل ستسعى الى نقل منشآت صناعية وتجارية وزراعية إلى أيدي جهة دولية ستعمل على استخدام هذه المنشآت لصالح السكان الفلسطينيين . وسيتخذ قرار نهائي بالنسبة لعقارات المواطنين الإسرائيليين.

وعلى  وجه التخصيص, ستسلم المسؤولية عن المنطقة الصناعية إيرز لجهة فلسطينية أو دولية متفق عليها.

إسرائيل ستدرس بالتعاون مع مصر احتمال إقامة منطقة صناعية مشتركة على ملتقى الحدود بين قطاع غزة ومصر وإسرائيل.

 

البنية التحتية المدنية والترتيبات

البنى التحتية للمياه والكهرباء وشبكة الصرف الصحي والاتصالات البعيدة ستظل كما هي. وستواصل إسرائيل بيع الكهرباء والمياه والغاز والوقود للفلسطينيين.

 

الترتيبات الاقتصادية

إن الترتيبات الاقتصادية القائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستبقى سارية المفعول. ومما تشمله هذه الترتيبات: نقل البضائع بين قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل والخارج, النظام النقدي, الترتيبات في مجال الضرائب والجمارك, خدمات البريد والاتصالات البعيدة ودخول عمال إلى إسرائيل.

وتماشيًا مع مصلحة إسرائيل في تشجيع الفلسطينيين على الحصول على أكثر قدر من الاستقلال الاقتصادي, فإنها تتوقع  أن ينتهى في نهاية المطاف تشغيل عمال فلسطينيين في إسرائيل. وتؤيد إسرائيل تطوير دولي لمصادر تشغيل في قطاع غزة وفي المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية.

 

التعويضات للمستوطنين

تكلف لجنة مشتركة لعدة وزارات لشؤون نقل المستوطنين إلى أماكن جديدة ودفع التعويضات وتوفير مساكن بديلة لهم  بإعداد قانون حول نقل المستوطنين وتعويضهم.

 

 

 

كلفة الخطة


في 16 من شباط فبراير 2005 صادقت الكنيست على الصيغة النهائية من مشروع قانون تطبيق خطة الانفصال، والذي يقضي بتخصيص 3.8 مليار شيكل ( 884 مليون دولار) لتغطية نفقات نقل حوالي 9000 مواطن يهودي من قطاع غزة وشمال السامرة إلى أماكن بديلة وتعويضهم عن فقدان منازلهم ومصادر رزقهم. وفي 20 من شباط فبراير، صادق مجلس الوزراء على تطبيق الخطة.
 
وكانت العملية الديمقراطية الخاصة بسن قانون خطة الانفصال عملية صاخبة واكبتها أسابيع من التظاهرات الحاشدة والمعارضة الشديدة التي عبّر عنها لوبي المستوطنين وأنصارهم ضد فكرة تنفيذ خطة الانفصال. وتعكس هذه الاحتجاجات عدم رغبة أشخاص في مغادرة منازلهم وهي رغبة يمكن أبداء التفاهم حيالها علمًا بأن المستوطنين وصلوا  إلى العديد من هذه المنازل عندما كانوا طلائعيين شبانًا وإنهم سيغادرونها اجدادًا. وشهدت البلاد كذلك تظاهرات مضادة قام بها مؤيدو قرار الحكومة والذي أظهرت نتائج استطلاعات للرأي العام مرارًا وتكرارًا أنه يعكس اجماعًا وطنيًا إذ تحظى خطة الانفصال بتأييد 70 بالمئة من المواطنين تقريبًا.

بات بعض المستوطنين يقبلون بحقيقة اضطرارهم إلى الاستجابة للدعوة إلى التنازل عن المناطق من أجل دفع السلام مثلما استجابوا في حينه لدعوة الحكومة لبناء منازلهم في هذه المناطق. ويعتزم العديد من هؤلاء المستوطنين حاليًا توجيه روحهم الطلائعية لبناء منازلهم في النقب والجليل. ويرجى أن يدرك باقي المستوطنين أن تضحيتهم  ستصب في منفعة الدولة بأسرها  في نهاية المطاف وأنها ستزيد من احتمالات تحقيق الأمن والسلام وذلك رغم الأزمة النفسية التي يعانونها والتي تصر حكومة إسرائيل على التخفيف من حدتها قدر الإمكان. 

الخاتمة

إن الهدف من الخطة هو كسر الجمود الحالي من خلال القضاء على الاحتكاكات الفتاكة التي كثيرًا ما تحصل بين إسرائيليين وفلسطينيين في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية, مما يؤدي الى تحسين الأوضاع. وإذا ما أبدى الجانب الفلسطيني الرغبة في وقف الإرهاب وإجراء إصلاحات وفقًا لمتطلبات خارطة الطريق, وعندما يقوم بذلك, فسيكون من الممكن استئناف الحوار من أجل السلام. 

ثمن خطة الانفصال


ان خطة الانفصال تتطلب قيام المستوطنين الذين يعيشون في قطاع غزة وشمالي السامرة بتضحية كبيرة. ويترتب على حوالي 1,700 عائلة- أي ما يقارب 8,000 نسمة – ترك أماكن سكناهم والمنازل التي قطنوها منذ بضعة عقود والانتقال إلى أماكن سكن بديلة. وتكلف خطة الانفصال دولة إسرائيل حوالي 2 مليار دولار. 
 
 
إن إزالة 21 مستوطنة من قطاع غزة  و-4 مستوطنات من شمالي السامرة تعني:

 

• إغلاق 42 دار حضانة للأطفال, و-36  روضة أطفال, و-7 مدارس ابتدائية و-3 مدارس ثانوية. فيضطر 5,000 طفل إلى الانتقال إلى مدارس جديدة.
• إزالة 38 كنيسًا يهوديًا.
• يفقد 166 مزارعًا إسرائيليًا مصادر رزقهم, إضافة إلى 5,000 عامل فلسطيني كانوا يعملون في المزارع الإسرائيلية.
• نقل 48  قبرًا من مقبرة غوش قطيف بقطاع غزة إلى داخل إسرائيل– بما في ذلك قبور 6 مواطنين إسرائيليين قُتِلوا على يد إرهابيين فلسطينيين.


تقدر تكاليف تنفيذ خطة الانفصال بنحو 2 مليار دولار – مما يساوي حوالي 3.5% من الميزانية العامة لدولة إسرائيل لعام 2005

• تقدر تكاليف نقل المستوطنين إلى أماكن سكن جديدة بمليار دولار علمًا بأن الميزانية العامة لدولة إسرائيل لعام 2005 لا تتجاوز ال-59 مليار دولار.
• تقدر تكاليف نقل القواعد العسكرية الإسرائيلية والمعدات العسكرية إلى خارج قطاع غزة   ب-500 مليون دولار.
• تقدر تكاليف هدم 3,000 منزل ومبنى عام وإزالة ركامها ب-25 مليون دولار.
• مع أخذ ميزانية الدولة لعام 2005 بعين الاعتبار- يساوي مبلغ ال-2 مليار دولار المخصص لتنفيذ خطة الانفصال – نصف ميزانية الصحة السنوية لدولة إسرائيل أو ثُلث ميزانية التعليم السنوية.

 

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء أريئيل شارون والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني. رويتر

قمة شرم الشيخ

 

تبنت كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية خطة الانفصال الإسرائيلية في قمة شرم الشيخ التي عقدت في  8.2.2005 وجمعت بين رئيس الوزراء أريئيل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني. في هذه القمة أعلن السيدان شارون وعباس عن وقف متبادل لاطلاق النار بعد أكثر من أربع سنوات من العنف والإرهاب.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   خطة الانفصال - مقالات مختارة
   قمة شرم الشيخ
           
     الردود (feedback) | خارطة الموقع