صادق مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية أمس (20.2.2005) على خطة إخلاء المستوطنات في قطاع غزة وشمال السامرة تنفيذًا لخطة الانفصال فيما يعتبر قرارًا تأريخيًا لم يسبق له مثيل. وأيد الخطة 17 وزيرًا في حين عارضها 5 وزراء. وقد استمرت الجلسة ساعات طويلة واتُفق خلالها أن يتم التصويت في مجلس الوزراء قبل إخلاء كل من المجموعات الاستيطانية الأربع. وقد وقع رئيس الوزراء أريئيل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز أمرًا بتنفيذ خطة الانفصال في أعقاب هذا التصويت. وستنفذ الخطة خلال فترة خمسة اشهر علمًا بأن العشرين من شهر يوليو تموز المقبل حُدد موعدا لتنفيذها. ورجحت مصادر عسكرية أن تستمر عملية إخلاء المستوطنات حوالي 9 أسابيع.
وصرح رئيس الوزراء شارون في مستهل جلسة مجلس الوزراء بأن هذا اليوم ليس بسهل ولا يدعو إلى الفرح إذ أن إخلاء المستوطنات هو خطوة صعبة للغاية بالنسبة لسكان المسوطنات ومواطني دولة إسرائيل كما هي صعبة لي شخصيًا ولأعضاء الحكومة. ولكن السيد شارون أشار إلى أن هذه الخطوة حيوية بالنسبة لمستقبل دولة إسرائيل.
وفي كلمة ألقاها السيد شارون أمام أعضاء وفد مؤتمر رؤساء الجاليات اليهودية الأمريكية في أورشليم القدس مساء أمس (20.2.2005) أكد رئيس الوزراء أنه اضطر إلى اتخاذ العديد من القرارات الصعبة طوال حياته ومنذ بدءه خدمة شعب إسرائيل بصفة جندي قبل ستين عامًا وحتى انتخابه رئيسًا للوزراء قبل 4 سنوات. وأضاف أنه اتخذ مئات وربما الاف القرارات خلال هذه السنين بحيث كانت العديد منها مصيرية وبعضها قرارات الحياة والموت ولكن قرار الانفصال كان اصعب قرار اتخذه.
وشدد رئيس الوزراء على أن هناك لحظات يجب فيها إبداء الحزم والزعامة والمسؤولية ولو لم يحظَ هذا الموقف بالشعبية ولو لم يكن القرار سهلا. وأشار إلى أنه يجب على رئيس الوزراء وعلى حكومته أن يروا الصورة بكاملها. منوهًا إلى أن خطة الانفصال تضمن مستقبل دولة إسرائيل كدولة يهودية ديموقراطية وتعزز أمن إسرائيل وتقوي اقتصاد إسرائيل وتحسن مكانة إسرائيل الدولية وتدعم فرص إحلال السلام في منطقتنا. وأكد على أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء اليوم كان قرارًا صعبًا للغاية معَ أنه قرار يبعث الأمل في قلوب مواطني دولة إسرائيل والجميع.