ناقش مجلس الوزراء خلال جلسته اليوم تعيين لجنة تقصي حقائق حكومية بموجب البند 8 أ من قانون الحكومة- 2001, لفحص استعدادات وعمل المستوى السياسي والأجهزة الأمنية فيما يتعلق بمجمل جوانب الحرب في الشمال التي بدأت يوم 12.7.2006, ومنح صلاحيات لجنة تحقيق للجنة تقصي الحقائق الحكومية التي سيقوم بتعيينها كل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع.
مجلس الوزراء قرر ما يلي: -
1. أ. تكليف رئيس الوزراء ووزير الدفاع بتعيين لجنة تقصي حقائق حكومية , بموجب البند 8 أ من قانون الحكومة – 2001, ( فيما يلي – "اللجنة").
ب. وهذا هو تركيب اللجنة:
الدكتور إلياهو فينوغراد , قاض (متقاعد) – رئيس اللجنة
البروفيسور روت غبيزون
البروفيسور يحزقئيل درور
مناحيم عينان, بريغادير (احتياط)
الدكتور حاييم نادل, بريغادير (احتياط)
ج. ستقوم اللجنة بفحص وتحديد معطيات واستنتاجات, كما ستقدم توصيات حسبما ترتئي, فيما يتعلق بالمستوى السياسي والأجهزة الامنية بخصوص مجمل جوانب الحرب في الشمال التي بدأت يوم 12.7.2006 في المواضيع التالية:
المستوى السياسي:
ستقوم اللجنة بفحص وتحديد معطيات واستنتاجات بالنسبة لعمل المستوى السياسي بكل ما يتعلق بادارة الحرب في الشمال, التي بدأت فعليا يوم 12.7.2006 من حيث الجانب السياسي, العسكري والمدني.
كما ستتطرق اللجنة حسبما ترتئيه الى عمل المستوى السياسي فيما يتعلق بالاستعدادات والجاهزية تحسبا لاحداث قتالية وسيناريوهات التهديد منذ بدأت منظمة حزب الله بتحصين مواقعها على الحدود الشمالية.
أجهزة الأمن
ستقوم اللجنة بفحص وتحديد معطيات واستنتاجات, كما ستقدم توصيات حسبما ترتئيه, بالنسبة لاستعدادات وعمل أجهزة الأمن فيما يتعلق بالحرب في الشمال (التي بدأت فعليا يوم 12.7.2006), بما في ذلك بالمجالات والمواضيع التالية: -
1. استعدادات وجاهزية أجهزة الأمن ازاء التهديد من لبنان, بما في ذلك الاستعدادات الاستخبارية وبناء القوة المطلوبة وتحضيرها تحسبا لمختلف سيناريوهات التهديد .
2. ادارة القتال, استخدام القوات بما في ذلك قيادة الجبهة الداخلية, والانظمة المساعدة والداعمة أثناء القتال, بما في ذلك عمليات اتخاذ القرارات, ابتداء من موعد حادث اختطاف الجنديين يوم 12.7.2006 وحتى موعد دخول وقف اطلاق النار الى حيز التنفيذ يوم 14.8.2006.
د. ستقدم اللجنة معطياتها واستنتاجاتها, وكذلك توصياتها حسبما ترتئيه, بالنسبة لتحسين عمليات اتخاذ القرارات في المستقبل من قبل المستوى السياسي ورؤساء أجهزة الأمن, وبضمن ذلك المواد والمشورة المقدمة للجهات المذكورة.
ه. في ضوء الحاجة الماسة لاستعدادات سريعة واستخلاص العبر باسرع وقت ممكن ازاء سيناريوهات التهديد التي تواجه دولة إسرائيل, يطلب من اللجنة تقديم تقرير عن عملها بأسرع وقت ممكن. واذا ارتأت اللجنة , فمن حقها تقديم تقرير مرحلي او تقرير جزئي, في المواضيع التي تعتقد ان هناك حاجة عاجلة الى تطبيق استنتاجاتها وتوصياتها بشأنها.
و. ستقدم اللجنة تقريرها او تقاريرها الى رئيس الوزراء ووزير الدفاع ليقوما بطرحها امام مجلس الوزراء.
تقرير او تقارير اللجنة سوف تنشر على الملأ: يحق للجنة تحديد تعليمات بخصوص نشر التقارير بموجب المباديء الواردة في البند 20 من قانون لجان التحقيق- 1968.
ز. ستحدد اللجنة ترتيبات مناقشاتها وطريقة عملها. جلسات اللجنة ستكون علنية او مغلقة حسبما تقرر اللجنة.
لن يجري نقاش علني حين يمكن للامر ان يهدد أمن الدولة, او علاقاتها الخارجية او لاي سبب آخر حسب القانون.
ح. في نهاية عملها ستودع اللجنة جميع محاضر مناقشاتها وجميع المواد التي طرحت امامها في ارشيف الدولة.
ط. رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة, مستخدمو الدولة ورجال جيش الدفاع وأجهزة الأمن على مختلف اقسامها, سوف يمثلون أمام اللجنة, بموجب طلب منها ويقدمون لها اي معلومات او مستندات تطلبها.
ي. من حق اللجنة تكليف أشخاص مؤهلين لذلك بجمع مواد مطلوبة لعمل اللجنة والمساعدة بعملها.
م. وزارة المالية سوف تضع تحت تصرف اللجنة إطار موازنة لتشغيل قوة مساعدة, بالحجم الذي تحدده, بموجب الاحتياجات كما سيتم تحديدها من قبل اللجنة. كما سيضع ديوان رئيس الوزراء وسكرتارية مجلس الوزراء تحت تصرف اللجنة كامل الوسائل المطلوبة من اجل ادارة عملها.
2. تصديق, بموجب البند 8 أ (أ) من قانون الحكومة – 2001, قرار وزير العدل القاضي بتمتع اللجنة بصلاحيات لجنة تحقيق بموجب البنود 9 حتى 11 والبند 27 (ب) من قانون لجان التحقيق – 1968.
يوم 12.7.2006 شرع حزب الله باطلاق نار مكثف من القذائف باتجاه قرى ومدن الشمال, وفي الوقت ذاته اجتازت قوة من حزب الله حدودنا الشمالية واعتدت على دورية اعتيادية تابعة لجيش الدفاع , وذلك دون اي استفزاز من جانب إسرائيل. نتيجة هذا الاعتداء قُتل ثمانية جنود, وأصيب جنود آخرون وكذلك مدنيون.
حزب الله اختطف الى داخل الأراضي اللبنانية اثنين من جنودنا – إيهود غولدفاسير وإيلداد ريغيف.
هذه العملية شكلت حلقة اخرى في سلسلة عمليات حزب الله الإرهابية ضد دولة إسرائيل, سكانها وجنودها, وهي عمليات إرهابية كانت تستهدف إسرائيل خلال العقدين الاخيرين على الحدود الشمالية.
في ساعات مساء ذاك اليوم اجتمع مجلس الوزراء في جلسة خاصة, ومن بين القرارات التي اتخذها:
" لا بد لإسرائيل من الرد وبالشدة المطلوبة على عملية عدوانية من هذا النوع, وسوف تقوم بذلك فعلا. سيكون رد إسرائيل حازما ومؤلما ضد الذين قاموا بالعملية والجهات المسؤولة عنها , كما ستعمل على احباط الجهود والعمليات الموجهة ضد إسرائيل".
الحرب في لبنان استمرت 33 يوما , سقط خلالها على قرى ومدن الشمال آلاف القذائف والصواريخ, وقد قتل وأصيب جنود ومدنيون, مئات آلاف المواطنين اضطروا الى المكوث في الملاجيء, وفي الأماكن المحمية او الى مغادرة بيوتهم الى وسط البلاد, كما تشوشت الحياة الاعتيادية ولحقت أضرار هائلة بالممتلكات.
طوال تلك الأيام عمل جيش الدفاع من الجو, البحر والبر, وخاطر جنودنا بأرواحهم خلال خوضهم قتال عنيد وصعب ضد حزب الله الذي وضع هدفا له المس بالجنود والمدنيين, والذي كان هدفه المعلن وما زال إبادة دولة إسرائيل.
يوم 13.8.2006 أقر مجلس الوزراء العمل بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701, ووفقا لذلك دخل وقف اطلاق النار الى حيز التنفيذ.
خلال استعراضه للموضوع أمام مجلس الوزراء, قال رئيس الوزراء, انه في أعقاب أحداث القتال ساد شعور عام بضرورة ايجاد السبيل اللائق, وفحصه على الصعيدين السياسي, والأمني, سواء خلال مراحل خوض الحرب او المراحل التي سبقتها والتي تطلبت – استعدادا, جاهزية, بناء قوة وكل ما يترتب على ذلك. وقد كان السؤال ما هي الصبغة الصحيحة للفحص.
جهات معينة اعتقدت ان هناك ضرورة لاقامة لجنة تحقيق رسمية, بموجب قانون لجان التحقيق. ازاء هذا الموقف كانت هناك جهات اعتقدت ان هناك مبالغة بتحويل مواضيع ذات صبغة جماهيرية لمعالجة جهات قانونية,لان تجربة الماضي تشير الى ان تفعيل لجان من هذا النوع يحتاج الى أجوبة سريعة وتحضيرات حثيثة.
هذا واوضح رئيس الوزراء, انه اعتقد ومنذ اللحظة الاولى ان صبغة لجنة تحقيق رسمية ليست الصبغة الصحيحة وانه يجب تعيين لجنة بموجب قانون الحكومة البند 8 أ يترأسها قاض متقاعد. خلال هذه المرحلة قرر وزير الدفاع تشكيل لجنة تفحص المستوى العسكري فقط, وفي أعقاب ذلك ارتأى رئيس الوزراء انه من الجدير تشكيل لجنة تقوم بفحص المستوى السياسي – بحيث تكون لجنة جماهيرية تعينها الحكومة.
ونظرا لان تشكيل اللجنة, بموجب الصبغة التي فكر بها وزير الدفاع لم يتسن في أعقاب مشاكل قانونية قد ثارت, ومثل هذه اللجنة لم تشكل, ثارت من جديد الحاجة الى تشكيل لجنة تقوم بفحص كل من المستوى السياسي والمستوى العسكري. ولذلك عاد رئيس الوزراء الى صبغة تشكيل لجنة بموجب البند 8 أ من قانون الحكومة.
كتاب تفويض اللجنة واسع وينطوي على اقل ما يمكن من املاءات بالنسبة لأنماط عمل أعضائها: حيث يستطيع أعضاء اللجنة استخدام اعتباراتهم بموجب حكمهم على الأمور. كما ستقرر اللجنة النقاط الزمنية التي تريد بدء الفحص منها. أمنيتنا هي أن يكون عمل اللجنة سريعا قدر الامكان – لاننا ننوي التركيز على قدرتنا للاستعداد لمواجهة تحديات المستقبل بأنجع الطرق.
بناء على ذلك, قرر رئيس الوزراء تشكيل لجنة تقصي حقائق حكومية بموجب البند 8 أ (أ) من قانون الحكومة - 2001 , تقوم بفحص مجمل المواضيع المتعلقة بالمسألة.
البند 8 أ من قانون الحكومة يحدد ما يلي:
8 أ (أ) قام وزير بتعيين لجنة لفحص موضوع او حدث معين موجود في مجال مسؤوليته (بهذا البند – الوزير معين اللجنة) ويترأس اللجنة قاض متقاعد, يحق لوزير العدل, تلبية لطلب الوزير معين اللجنة, وبمصادقة الحكومة, ان يحدد أن تتمتع هذه اللجنة بصلاحيات لجنة تحقيق, بموجب البنود 9 حتى 11 والبند 27 (ب) من قانون لجان التحقيق- 1968 (فيما يلي – لجنة تقصي حقائق حكومية): الوزير معين اللجنة ينشر في الجريدة الرسمية اعلانا بشأن تعيين لجنة تقصي حقائق حكومية, تركيبتها, وظائفها وصلاحياتها.
(ب) لا يعين ولا يعمل كعضو في لجنة تقصي حقائق حكومية من يمكن أن يجد نفسه, بشكل مباشر او غير مباشر, في حالة من تناقض المصالح بين عمله كعضو في اللجنة وبين عمل اخر يقوم به او مصلحة اخرى تخصه.
(ج) تسري على لجنة تقصي حقائق حكومية تعليمات البنود 14 و- 22 من قانون لجان التحقيق – 1968.
(د) اذا وجدت لجنة تقصي حقائق حكومية ان هناك خشية لارتكاب مخالفة جنائية, تبلغ بذلك المستشار القضائي للحكومة.
(ه) لجنة تقصي حقائق حكومية تقدم للوزير الذي عين اللجنة تقريرا بشأن نتائج فحصها وتوصياتها: ومن ثم يطرح الوزير التقرير أمام الحكومة.
(و) "بخصوص هذا البند, كلمة "وزير" – تشمل ايضا عدة وزراء يقومون بتعيين لجنة واحدة."
خلال تطرقه الى فحص أداء الجبهة الداخلية قال رئيس الوزراء, انه في خطابه يوم 28 آب/ أغسطس 2006 في حيفا , اعلن ان: - " الحكومة ستطلب من حضرة مراقب الدولة اجراء فحص شامل ومستفيض للتقصيرات التي ظهرت في جاهزية الجبهة الداخلية في ضوء تهديد الصواريخ والقذائف". بعد مرور عدة أيام قدم طلب من المراقب بالا تتخذ الحكومة قرارا, نظرا لانه يقوم أصلا بفحص هذا الموضوع.
يوم 6 أيلول/ سبتمبر 2006 , ابلغ مراقب الدولة لجنة مراقبة الدولة في الكنيست, ان مكتبه يفحص وبشكل جذري استعدادات وتحضيرات الدوائر الحكومية, السلطات المحلية وجهات اخرى ذات صلة خلال فترة الحرب من حيث معالجتها للجبهة الداخلية وتوزيع الصلاحيات والمسؤوليات بين الجهات المختلفة والتنسيق بينها, بموجب التشريع القائم وقرارات الحكومة. كما افاد مراقب الدولة انه يجري بهذا السياق فحصا في السلطات المحلية, وضمن المواضيع التي يتم فحصها تمت الاشارة الى مراكز الطواريء, إخلاء السكان, تزويد المؤن, الملاجيء وغيرها.
في ظل هذه الظروف وعلى أساس طلب مراقب الدولة, قرر رئيس الوزراء الا يطرح أمام الحكومة مشروع قرار بموجب البند 21 من قانون مراقب الدولة. واقترح رئيس الوزراء على الحكومة أن تسجل أمامها, ان فحصا بمسألة جاهزية الجبهة الداخلية والاستعدادات المدنية ازاء التهديد من لبنان وكذلك معالجة الجبهة الداخلية أثناء الحرب, يتم من قبل مراقب الدولة – وان الحكومة سوف تناقش تقرير او تقارير مراقب الدولة التي سيتم اعدادها بهذا الشأن.
مجلس الوزراء سجل البلاغ امامه كما ذكر.
المستشار القضائي للحكومة استعرض أمام مجلس الوزراء صلاحيات لجنة تقصي الحقائق المذكورة, وفصل طرق عملها.