إن حادثًا خطيرًا وقع اليوم داخل أراضي دولة إسرائيل عندما اجتازت قوة من حزب الله حدودنا الشمالية واعتدت على دورية لجيش الدفاع قامت بنشاط امني اعتيادي. ونتيجة لهذا الاعتداء قُتل ثمانية جنود وأصيب مدنيون وجنود بجروح فيما قامت القوة الغازية باختطاف اثنين من جنودنا ونقلهما إلى عمق الأراضي اللبنانية.
إن هذا الحادث، بالإضافة إلى سلسلة الأحداث التي حصلت الشهر الماضي، يخلق واقعًا جديدًا ومُعقّدًا يُلزمنا بالتعامل معه. فإن الإرهابيين ومَن يأويهم هم الذين يقفون وراء الاعتداء اليوم وكذلك وراء الاعتداء في كيرم شالوم.
تعتبر إسرائيل حكومة لبنان السيادية الجهة المسؤولة عن العملية التي انطلقت من داخل الأراضي اللبنانية وعن إعادة الجنديين المخطوفين إلى إسرائيل. كما تطالب إسرائيل حكومة لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1599.
ومع ذلك، فمِن الجدير بالذكر أنه ما من شك في أن منظمة حزب الله، وهي منظمة إرهابية تتخذ من لبنان مقرًا لها، هي التي خططت لتنفيذ العملية وارتكبتها، وستعمل إسرائيل ضد هذه المنظمة وفقًا لما تستدعيه عملياتها.
يجب على إسرائيل الرد ببالغ الخطورة التي تستلزمها مثل هذه العملية العدوانية وهي ستعمل ذلك. وستردّ إسرائيل بحزم وصرامة ضد مرتكبي العملية ومدبّريها وستعمل كذلك على إحباط المساعي والنشاطات الهادفة إلى المسّ بها.
إن المجتمع الدولي يتفهّم أنه يجب على كل دولة، بما في ذلك دولة إسرائيل العمل بحزم ضد أهداف عدو مثل حزب الله.
يستلزم الواقع الجديد الذي تجد إسرائيل نفسها فيه إجراء استعدادات خاصة، خصيصًا نظرًا لاحتمال عمل العدو على إصابة أهداف في عمق الأراضي الإسرائيلية. فأوعز وزير الدفاع إلى قائد الجبهة الداخلية والجهات المعنية الأخرى بإجراء الاستعدادات الكاملة اللازمة للتعامل مع هذا الواقع الجديد وانعكاساته. كما صدرت تعليمات مماثلة إلى الوزراء المعنيين الآخرين.
نظرًا لحساسية القضية، أطلُب من مجلس الوزراء أن يصادق على التوصيات التي عرضتها عليه الأجهزة الأمنية ويخوّل رئيس الوزراء ووزير الدفاع والقائمة بأعمال رئيس الوزراء والنائب الأول لرئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء ووزير الأمن الداخلي صلاحيات المصادقة على العمليات المعيّنة التي ستعرضها عليهم الأجهزة الأمنية.