أ. في مستهل الجلسة قام كل من رئيس الوزراء, وزيرة الخارجية , وزير الدفاع , رئيس هيئة الاستخبارات في جيش الدفاع, رئيس جهاز الأمن العام والمفتش العام لشرطة إسرائيل باستعراض مواضيع سياسية وأمنية جارية تتعلق بالقتال في الشمال; هذا واستعرض قائد الجبهة الداخلية عمل قيادة الجبهة الداخلية من حيث تقديم المساعدات لمواطني شمال البلاد بما في ذلك عمليات الحماية المختلفة وانعاش الملاجيء العامة. وقال رئيس الوزراء انه التقى وزيرة الخارجية الأمريكية , وان هذه هي ثاني زيارة لها لإسرائيل خلال الأيام الأخيرة, وان المواضيع المتعلقة بالمجهود الحربي في الشمال كانت في مركز المحادثات معها. وأكد رئيس الوزراء على ان إسرائيل ليست على عجلة من أمرها لوقف اطلاق النار قبل أن تتوصل الى وضع تستطيع القول فيه, انها حققت الأهداف المركزية التي وضعتها نصب أعينها أثناء هذا القتال. فهذه الغاية تتطلب انضاج العملية السياسية والتوصل الى اتفاق مفصل بشأن نشر القوات التي ستحرس وتؤمن المناطق التي تشكل خطرا على إسرائيل خلال هذه الفترة. وبطبيعة الحال, فان القضية المطروحة على جدول الاعمال هي محاولة التوصل الى وقف لإطلاق النار وفق شروط تتمشى وتوقعات إسرائيل ومطالبها. في هذا الإطار , لا بد أن يكون واضحا ان قوات حزب الله لا يمكنها التواجد في المناطق التي تشكل تهديدا على أمن إسرائيل , وان الوسيلة لتحقيق هذا الهدف هي نشر قوات متعددة الجنسيات قبل كل شيء. وزيرة الخارجية بدورها, واستمرارا لأقوال رئيس الوزراء, قامت باستعراض الأحداث السياسية التي تمت خلال الأيام الأخيرة, وقالت ان مباديء اية تسوية سياسية لا بد لها أن تستند الى تطبيق كامل لقراري الأمم المتحدة 1559 و – 1680. وأضافت وزيرة الخارجية , ان المجتمع الدولي يجري مباحثات ومداولات بخصوص التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار او التوصل لوقف اطلاق نار اكثر فعالية يكون نتيجة عملية سياسية. كما تطرقت وزيرة الخارجية الى خطاب الرئيس بوش الذي يشير صراحة الى ضرورة نشر قوات دولية فعالة تعمل بتفويض بموجب البند ال – 7 من ميثاق الأمم المتحدة, الذي يتيح لهذه القوات استخدام القوة. هذا ومن المتوقع قبيل انعقاد مجلس الأمن أن تتضح الصورة – بشان الدول المتوقع اشتراكها في القوة الدولية. كما أوضحت وزيرة الخارجية ان الضغوط الدولية الرامية الى التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار مردها الأوضاع الإنسانية.
أثناء الاستعراضات تم تبليغ رئيس الوزراء ومجلس الوزراء بشأن الحادث المأساوي الذي وقع هذا الصباح في قرية قانا اللبنانية. .
كما قام كل من رئيس هيئة الاستخبارات في جيش الدفاع, رئيس جهاز الأمن العام والمفتش العام لشرطة إسرائيل باستعراض العمليات العسكرية في الشمال حتى هذه الاثناء, وتطرقوا الى خطاب الامين العام لحزب الله , حسن نصر الله.
مجلس الوزراء ناقش هذه الاستعراضات التي اجملها رئيس الوزراء في نهاية الجلسة بما يلي: -
يعبر رئيس الوزراء باسمه وبالنيابة عن كل شعب إسرائيل وجيش الدفاع عن بالغ أسفه على موت مواطنين مدنيين في قرية قانا. وقال رئيس الوزراء انه ما من امر أغرب عن روح دولة إسرائيل , وما من امر ابعد عن تفكيرنا وما من امر يتعارض ومصالحنا أكثر من المساس بالمدنيين. كل واحد يدرك ذلك ويعرفه حق المعرفة. وأضاف رئيس الوزراء " حين نمس بمدنيين, كل العالم يعرف ذلك, بما في ذلك بيروت وحزب الله – وهذا حدث استثنائي لا يميز اعمالنا, بينما الذين يطلقون النار علينا, يفعلون ذلك بغية قتل المدنيين كهدف واحد ووحيد لكل عملياتهم. نحن نريد المس برجال حزب الله وسوف نطال منهم. لكننا لا نريد باي حال من الأحوال المس بمواطنين مدنيين لا يشكلون جزءا من النشاط الإرهابي. لذلك فان دولة إسرائيل تعبر عن أسفها العميق, الصادق والحقيقي على مقتل مدنيين اثناء عمليات استهدفت وقف واحباط عمليات اطلاق النار الموجهة لقتل الإسرائيليين الذين يعيشون في شمالي البلاد."
واستطرد رئيس الوزراء قائلا, ان جيش الدفاع لم يعمل صدفة في قرية قانا, اذ ان القرية تستخدم كقاعدة لاطلاق قذائف الكاتيوشا ضد إسرائيل, وضد المواطنين في الشمال وبخاصة ضد كريات شمونه والعفولة. كما تم استخدام القرية كقاعدة لاطلاق الصواريخ, وكانت فيها مخازن لوجستية, مخازن عتاد حربي ومخازن قذائف وصواريخ أعدت لللاستخدام ضد مواطني إسرائيل. لقد تم تحذير سكان القرية من قبلنا , وطلب منهم مغادرة القرية لهذا السبب تماما, لاننا اردنا المس بحزب الله وليس بمدنيين. الا ان حزب الله يستعمل المدنيين كدروع بشرية. " نحن نعبر عن استعدادنا للتعاون مع جميع الجهات التي تعمل في مجال تقديم المساعدات الإنسانية". اما بخصوص مواصلة القتال فقال رئيس الوزراء, انه ليس لديه اية نية بأن يطلب من مجلس الوزراء تغيير أهداف الحرب وتقليص عمليات قوات الأمن الرامية الى وقف اطلاق قذائف الكاتيوشا في الشمال. اسرائيل سوف تواصل عملياتها, واذا دعت الحاجة سوف توسع من عملياتها – وذلك بموجب قرارات الجهات المخولة بهذا الشأن.
ب. استمع مجلس الوزراء الى تقارير الوزارات والدوائر الحكومية بشأن النشاطات الخاصة التي قامت بها هذه الدوائر والوزارات جراء الأوضاع في الجزء الشمالي من الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وكانت الجهات التي قدمت تقاريرها الى مجلس الوزراء كالتالي, ديوان رئيس الوزراء, وزارة الدفاع, وزارة الأمن الداخلي, وزارة الصحة, وزارة المالية, وزارة الداخلية, وزارة المعارف, وزارة الرفاه , وزارة الصناعة والتجارة والعمل, وزارة المواصلات والأمان على الطرق, وزارة حماية البيئة, وزارة الزراعة وتطوير القرية, وزارة العلوم, الثقافة والرياضة, وزارة السياحة, وزارة استيعاب القادمين الجدد, وزارة البناء والإسكان, وزارة الاتصالات, وزارة البنى التحتية الوطنية, مكتب النائب الاول لرئيس الوزراء, مؤسسة التأمين الوطني والوزير رافي إيتان بشأن مشكلة المتقاعدين. هذه المكاتب والوزارات فصلت مباديء وطرق معالجتها للمواضيع التي تقع ضمن مسؤولياتها, بكل ما يتعلق بحل المشاكل وتقديم المساعدات الى سكان الشمال خلال هذه الفترة العصيبة.
هذا واصدر رئيس الوزراء تعليماته الى أعضاء مجلس الوزراءة بأن يعين كل واحد في مكتبه موظفا رفيع المستوى ,ليعمل على حل المشاكل ومعالجة قضايا السكان في الشمال. كما أمر رئيس الوزراء بتحويل المشاكل التي يستعصى على الوزارات حلها الى مدير عام مكتبه لمعالجتها شخصيا من قبله.
ج. كما ناقش مجلس الوزراء مسألة دفع الاجور في منطقة الشمال والتعويضات مقابل اضرار غير مباشرة.