إستعرضت وزيرة الخارجية أمام الحكومة مواضيع سياسية في أعقاب زيارتها الأخيرة لواشنطن ومشاركتها في مداولات الجمعية العامّة للأمم المتحدة؛ وأطلعت وزيرة الخارجية الوزراء على نتائج اجتماعاتها هناك وعلى تفاصيل القضايا التي أثارتها خلال هذه الاجتماعات.
إجتمعت وزيرة الخارجية في واشنطن مع الرئيس الأمريكي ونائبه ووزيرة الخارجية الأمريكية بالإضافة إلى وزير الأمن الداخلي وأعضاء في مجلس النواب الأمريكي وأعضاء لجنة المخصّصات التابعة لمجلس النواب. ومن بين المواضيع التي تناولتها هذه الاجتماعات قضية لبنان في الفترة ما بعد الحرب وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1701 وحظر الأسلحة، وبطبيعة الحال قضية جنود جيش الدفاع المخطوفين.
أمّا ما يخص تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، فتمّ التأكيد على أنه لن تُضفَى صبغة الشرعية على أي حكومة فلسطينية إلا إذا التزمت التزامًا تامًا بالشروط الثلاثة التي حدّدتها "الرباعية الدولية".
إستعرضت وزيرة الخارجية اجتماعها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن وأطلعت الوزراء على ما جرى في 30 اجتماعًا مع وزراء خارجية دول مختلفة، منهم عشرة وزراء خارجية لدول إسلامية أو عربية. وبات واضحًا خلال هذه الاجتماعات أن هناك قاسمًا مشتركًا لبعض الدول العربية – الإسلامية التي تَعتَبر التهديد الإيراني مشكلة مشتركة لها وليس القضية الإسرائيلية.
تطرّق رئيس الوزراء إلى الملف الفلسطيني في ختام جلسة مجلس الوزراء قائلا: "إن هذه الحكومة تضع دائمًا احتمال إجراء المفاوضات مع السلطة الفلسطينية على رأس سلم الألويات معتبرة أنه يجب إجراء هذه المفاوضات على أساس خارطة الطريق فقط. كما وأكدت إسرائيل مثلما أكد المجتمع الدولي أنه مَن لا يقبل بمبادئ خارطة الطريقة وبمبادئ "الرباعية الدولية" لا يمكن له أن يكون جهة تتفاوض إسرائيل معها، ولذلك فإن الحكومة الحمساوية والتي تتّخذ مواقف معروفة، لا يمكن لها أن تكون شريكًا.
إن من يُغير موقفه ويتبنّى مواقف كانت دولة إسرائيل والمجتمع الدولي قد حدّدتها شروط الحد الأدنى هو الذي يُعتبر شريكًا.
إن إسرائيل مستعدّة لعقد اجتماعات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية. فستُعقد اجتماعات مع أبو مازن والمسؤولين المقرّبين منه: " إنني على استعداد لدراسة أي فكرة معقولة وقابلة للتطبيق قد تتمخض عن تحاور بيننا وبين الفلسطينيين وعن دفع العملية السياسية".