أدلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالتصريح التالي في مستهل جلسة مجلس الوزراء صباح اليوم:
"كان بودّي أن أتطرق لدى افتتاح الجلسة صباح اليوم إلى اللقاء الدولي المزمع في أنابوليس مطلع الأسبوع القادم ، غير أنه لا يسعني تجاهل الاعتداءَيْن العنيفَيْن اللذين تعرضت لهما في حيفا مسنّة تبلغ من العمر 81 عاماً ثم مسنّ يبلغ 88 عاماً مما تقشعر لها الأبدان. يستحيل على كل مَن يشاهد هذا العنف الفظيع أن يبقى غير مبالٍ ولا يكترث بهذا الأمر. إن تحول مواطنين طاعنين في السن إلى ضحايا للعنف الشديد والمفزع مثلما حدث يدل على تطور سلبي. إنني سوف أتحدث مع وزير الأمن الداخلي ومفتش الشرطة العام لأوعز إليهما باستخدام الشرطة كافة القوة والأساليب اللازمة لإلقاء القبض على ممارسِي هذا العنف والحرص على معاقبتهم بمنتهى الصرامة لغرض توفير قدر أكبر من الحماية والأمن للمواطنين عامة وللمسنّين بينهم على الأخص كونهم هدفاً أسهل للاعتداء وإساءة المعاملة.
أما بالنسبة للقضية السياسية: إننا سنتوجه مطلع الأسبوع القادم إلى لقاء أنابوليس حيث سأصطحب معي وزيرة الخارجية ووزير الدفاع اللذين سيحضران اللقاء ويلقيان كلمتَيْهما أمامه. كما أسلفت أكثر من مرة فإن اللقاء لا يشكل منبراً للتفاوض إلا أنه مع ذلك ينطوي على أهمية كون الرئيس الأميركي قد بادر إلى عقده وبالنظر إلى المشاركة المرجحة لممثلي الدول من شتى أرجاء المعمورة. لا أنصح أحداً بالمغالاة في أهمية اللقاء والإفراط في التوقعات منه إلا أنه لا يجوز أيضاً التقليل من شأن إقدام الرئيس الأميركي وزعماء الدول الأشد أهمية على الساحة الدولية على الدعوة إلى لقاء دولي واسع هكذا تعبيراً عن دعمهم للمفاوضات المباشرة بيننا وبين الفلسطينيين.
بطبيعة الحال فإن هذه المفاوضات ستشهد الخلافات والمجادلات حيث كنّا سنصل منذ أمد بعيد إلى الاتفاق لو كانت الأمور تسير بمنتهى السهولة. غير أن هناك نقاطاً خلافية ونحن لا نخفيها بل نسعى للتوافق حولها. إننا نأمل بالتوصل إلى اتفاق حول بعض القضايا الإجرائية حتى قبيل انعقاد لقاء أنابوليس غير أن المفاوضات نفسها ستنطلق بعد أنابوليس لتجري بصورة مكثفة وبمنتهى الجدية وتتناول جميع القضايا الجوهرية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من المسيرة الواجب أن تؤدي إلى حل الدولتين الوطنيتين للشعبين.
إننا سنبذل قصارى جهدنا لطرح الموقف الإسرائيلي بما ينطوي عليه من هموم وتوقعات وآمال بالقوة اللازمة والمعايير الصحيحة خلال لقاء أنابوليس. وسيناقش مجلس الوزراء هذا الموضوع اليوم ليتسنى للوزراء التعبير عن آرائهم.
أخيراً أريد التنويه إلى أن مجلس الوزراء سيناقش اليوم مشروع قانون بادر إليه وزير الدفاع وممثلو جيش الدفاع والدوائر الأمنية.. إنني أعتبر هذه المبادرة بالغة الأهمية. صحيح أن خدمة الاحتياط تُعدّ خدمة إلزامية بموجب القانون غير أنه يصحّ أيضاً القول إن جنود الاحتياط هم قرّة أعيننا وعلينا الاعتناء بهم والتعبير عن التقدير لهم والإشادة بهم خاصةً في ضوء روح التضحية والتطوع والمشاركة والاهتمام التي يبدونها مما يشكل بدوره حجر الأساس لبناء القوة العسكرية..".
المصدر: مكتب رئيس الوزراء