التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2007     تصريحات أولمرت في شرم الشيخ 20112007

أولمرت في شرم الشيخ: "لقاء أنابوليس سيكون بمثابة حفل تدشين يمهد لبدء المفاوضات الجدية والأساسية"

20 تشرين الثاني / نوفمبر 2007
مقتطفات من أقوال رئيس الوزراء خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ
  
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس المصريح حسني مبارك في شرم الشيخ 20.11.2007
  

التصوير GPO

إنني أشكركم أيها سيادة الرئيس [حسني مبارك] ومعالي رئيس الوزراء [المصري] وأعضاء الحكومة المصرية والأصدقاء الكرام..
كان الرئيس الراحل أنور السادات قد اعتلى في تمام هذا اليوم قبل ثلاثين عاماً منبر الكنيست في إسرائيل في مشهد تحول لاحقاً إلى علامة تأريخية فارقة غيرت صورة الأوضاع في الشرق الأوسط. إنني كنت آنذاك نائباً حديث العهد جلس في قاعة الكنيست واطّلع منفعلاً على الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي وشعر كيف يتغير التأريخ بين لحظة وأخرى أمام ناظرَيْه. أما اليوم فقد أصبحت زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي للقاء الرئيس المصري مشهداً مألوفاً مما قد يشكل أكبر وأهم إنجاز تمخض عن تلك الزيارة التأريخية التي قام بها الرئيس المصري أنور السادات بدعم منكم ، أيها سيادة الرئيس ، كونكم آنذاك نائباً له..

إن زيارتي الحالية تتم تحت وقع تأثير استمرار العمليات الإرهابية في المناطق. لقد قُتل الليلة الماضية مواطن إسرائيلي على أيدي إرهابيين وبالطبع فإن هذه العملية تشكل جزءاً من الجهود التي تقوم بها العناصر الإرهابية لعرقلة المحاولات للتوصل إلى حوار سياسي إلا أنها تدل أيضاً على أن السلطة الفلسطينية ما زالت بحاجة لبذل جهود جبارة لمكافحة الإرهاب بصورة أجدى..

إنني تشاورت بطبيعة الحال مع الرئيس مبارك حول اللقاء المزمع عقده الأسبوع المقبل في أنابوليس بالولايات المتحدة. إن الهدف من لقاء أنابوليس هو تحريك المفاوضات الجدية والمتواصلة والأساسية والعميقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وصولاً إلى تناول جميع القضايا الجوهرية العالقة بين الجانبين تمهيداً للاتفاق على حل الدولتين للشعبين بمعنى دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودولة إسرائيل التي تشكل الوطن القومي للشعب اليهودي.

إنني أشكركم ، أيها سيادة الرئيس، على إسهاماتكم والمجهود الذي تمارسونه لضمان حصول لقاء أنابوليس الأسبوع المقبل على دعم مؤثر لجهات متنفذة في المنطقة والعالم أجمع وفي مقدمتها سيادتكم. بالطبع يشاركنا الأمل في أن تؤدي بنا المفاوضات المقرر إجراؤها عقب لقاء أنابوليس إلى الحل العادل والنزيه والمستقر بيننا وبين الفلسطينيين مما يعني تحقيق رؤيا الدولتين للشعبين.

كما أننا تناولنا بطبيعة الحال المسائل الثنائية المتبادلة بين إسرائيل ومصر. وقد أبدى كلانا ، الرئيس [مبارك] وأنا ، ارتياحنا لاستمرار العلاقات التجارية الثنائية بل توسيع رقعة اتفاق التبادل التجاري الذي تم تجديد مفعوله مؤخراً. وبالطبع دار الحديث بيننا أيضاً حول القضايا الأمنية التي تزعج إسرائيل كثيراً. إن إسرائيل مصممة على التصدي للنشاطات الإرهابية المنطلقة من قطاع غزة وهي ستعمل بمنتهى القوة للحيلولة دون استمرار تسرب مخربين إرهابيين تابعين لحركة حماس إلى داخل القطاع لجعله قاعدة لممارسة العمليات ضد إسرائيل. ومن البديهي أن هناك لدينا مصلحة مشتركة في هذه المسائل حيث تم تبادل الآراء والأفكار ووجهات النظر حول كيفية التعامل معها بصورة تضمن المزيد من الاستقرار ووقف الإرهاب في المنطقة الجنوبية.

أخيراً ، أيها فخامة الرئيس ، ينشرح صدري دوماً عندما أحلّ ضيفاً عليكم سواء في شرم الشيخ أو في القاهرة وأستمتع كثيراً بكرم ضيافتكم وصداقتكم وأشكركم جزيل الشكر.
سؤال: كان الرئيس مبارك قد وصف لقاء أنابوليس بأنه بداية المفاوضات. ماذا سيتم في حال فشل المحادثات؟ كيف يمكن إقامة دولة فلسطينية ، كما تحدث عن ذلك كلا الزعيمين ، في الوقت الذي يخضع فيه قطاع غزة لاحتلال حركة حماس؟

 

رئيس الوزراء إيهود أولمرت: إن تعريف [لقاء] أنابوليس بحفل تدشين يمهد لبدء المفاوضات الجدية والأساسية لهو تعريف صحيح ، وإنني أعتقد بأن الرئيس مبارك ينظر كعادته إلى الأمور بصورة واقعية ومتّزنة وحذرة كما يجب وأنني أوافقه الرأي. أعتقد بأن لقاء أنابوليس لا يمكن أن يُمنى بالفشل على اعتبار أن مجرد انعقاده يشكل نجاحاً. إن حقيقة منح أحد أهم الزعماء العالميين ، وبالتأكيد زعيم الدولة العربية المهمة للغاية ، الرئيس مبارك ، دعمه للقاء أنابوليس وإقدامه على تشجيعه تدل على النجاح الكامن في مجرد عقد اللقاء. أما المفاوضات بحد ذاتها فلن تكون سهلة. هل تتصورون أنه بعد مضي 60 عاماً يمكننا التوصل خلال أسبوع أو أسبوعين ، هكذا دفعةً واحدة ، لحل جميع المشاكل؟ لا بل ستكون هناك خلافات شديدة وأزمات ومجادلات غير أنني أشعر بالتفاؤل بوجود فرصة لدينا للتوصل إلى الاتفاق في نهاية المطاف إذا ما انتهجنا نهج الحذر والمسؤولية. كما قلت فيراودني الأمل كثيراً في أن تسنح خلال عام 2008 فرصة التوصل إلى هذا الاتفاق. يجب التوضيح ، بل إن هذا الأمر متفق عليه بيننا وبين الجهة الداعية إلى مؤتمر أنابوليس أي الإدارة الأميركية ، أنه لن يتم تطبيق الاتفاق قبل الوفاء تماماً باستحقاقات خريطة الطريق. إن هذه الاستحقاقات تنطبق على قطاع غزة أيضاً حيث يقضي المفهوم الفلسطيني البديهي بأن غزة عليها أن تكون جزءاً من الدولة الفلسطينية ، وبالتالي يجب أن تشمل جهود مكافحة الإرهاب قطاع غزة أيضاً.

سؤال: كيف تحدد موقعنا حالياً قبل انعقاد مؤتمر أنابوليس بأسبوع؟ هل سينبثق الاتفاق عن المؤتمر؟ إننا نتحدث عن خريطة الطريق فأين نحن من مبادرة السلام العربية خاصةً وأن إسرائيل مصرة على رأيها بأن أطرافاً عربية أخرى يجب أن تشارك في المؤتمر؟
رئيس الوزراء إيهود أولمرت: أمامنا حالياً أسبوع حتى انعقاد [مؤتمر] أنابوليس. آمل أن نتقابل مجدداً بعد أسبوع في أنابوليس. كما قال الرئيس [مبارك] ، وكما أسلفت بنفسي ، وكما قال آخرون كثيرون ، فإن مؤتمر أنابوليس لن يكون مؤتمراً مخصصاً للتفاوض بل ستجري المفاوضات بعد المؤتمر. أريد توضيح مغزى كلامي ويهمني كثيراً أن يدرك العالم العربي كله هذا الأمر: إن المفاوضات ستتناول كافة المشاكل الأساسية الواجب مناقشتها ليتسنى تطبيق رؤيا الدولتين للشعبين. إننا لن نتهرب من أي مشكلة ولن نتجنب التطرق إلى أي موضوع يهمّ الفلسطينيين ويقف حائلاً بيننا وبينهم لكي تتاح فرصة التوصل إلى اتفاق ، غير أننا لن ندَعهم أيضاً يتفادون البحث في أي مسألة هامة تقلقنا. وتأتي قضية محاربة الإرهاب في مقدمة هذه المسائل. يجب التأكيد على أن ما يهمنا ليس التصريحات الخاصة بمكافحة الإرهاب بل الإجراءات العملية على هذا الصعيد.

أما الآن فأودّ أن أقول شيئاً عن مبادرة السلام العربية. إن إسرائيل تنظر ببالغ التقدير إلى مبادرة السلام العربية وتوليها أهمية قصوى كجزء من المجهود الرامي إلى تحقيق تسوية سلمية شاملة في نهاية الأمر. ولا شكّ لديّ في أن تساهم مبادرة السلام العربية خلال العام القريب مساهمة شديدة الأهمية في إجراءات التفاوض بيننا وبين الفلسطينيين.

سؤال: أيها سيادة رئيس الوزراء ، هل تعتبر مصر مسؤولة ولو جزئياً عن تعاظم قوة حماس الإرهابية في قطاع غزة؟

رئيس الوزراء إيهود أولمرت: إن الرئيس المصري لهو صديق لإسرائيل وهو مدعوّ على الدوام ليحلّ ضيفاً عندنا ومتى جاء فإنه سيحلّ علينا ضيفاً كريماً. لقد أجرينا محادثات جادة للغاية حول الموضوعات المتعلقة بالنشاطات الجارية في جنوب البلاد وحددنا صِيَغ العمل المشترك بين الجهات الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية والمصرية للحيلولة دون استمرار تسرب الإرهابيين إلى داخل قطاع غزة.

سؤال: لقد تحدثتم عن ضرورة قيام الفلسطينيين بحماية أمن إسرائيل تبعاً لاستحقاقات خريطة الطريق. ماذا بخصوص التزامات إسرائيل تجاه أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعانون كثيراً؟ إنني أشاهد يوماً بعد يوم على شاشات التلفزة الفظائع الجارية بحق النساء والأطفال الفلسطينيين..

رئيس الوزراء إيهود أولمرت: بالطبع يؤسفني كثيراً وقوع أي حادث إصابة مدني فلسطيني نتيجة عمليات إسرائيلية. إننا لا نتعمد هذا الأمر قطعاً ولا نريده على الإطلاق. أريد تذكيرك (وما حدث الليلة الماضية ليس إلا مثالاً واحداً) بأن مواطناً إسرائيلياً قد قُتل بفعل الإرهاب الفلسطيني مما يشكل ظاهرة لن نسلم بها أبداً. وتنطلق قذائف (القسام) الصاروخية كل يوم من قطاع غزة لغرض إصابة المدنيين الإسرائيليين في جنوب البلاد. كانت إسرائيل قد تركت قطاع غزة تماماً ولا وجود إسرائيلي في القطاع إلا أن إطلاق قذائف (القسام) متواصل منذ سنتين بلا انقطاع لغرض إصابة مدنيين إسرائيليين يقيمون في منازلهم وأماكن عملهم. ليس بوسع أحد تبرير هذه الممارسات ولا يستطيع أحد التسليم بها. إنني مقتنع بأن الغالبية العظمى من الجمهور الفلسطيني والجمهور العربي على العموم تتحفظ من الإرهاب القاتل الذي تمارسه حركة حماس كما يتم في قطاع غزة. أما ما يعدو ذلك فلدينا التزامات تجاه الفلسطينيين ونحن عازمون على الوفاء بها تبعاً لخريطة الطريق مثلما يجب على الفلسطينيين الوفاء بالتزاماتهم.

المصدر: مكتب رئيس الوزراء

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   أولمرت" لقاء أنابوليس لا يشكل منبراً للتفاوض إلا أنه مع ذلك ينطوي على أهمية"
   ليفني: "أعتقد أن مؤتمر أنابوليس سيتكلل بالنجاح"
   ما وراء العناوين: إسرائيل تستعد لمؤتمر أنابوليس
   أولمرت: "إن مؤتمر أنابوليس سيكون نقطة انطلاق لمفاوضات متواصلة وجادة وعميقة"
   ليفني في منتدى سابان: "الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية يمر في ضمان أمن دولة إسرائيل"
   كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت لدى بدء دورة الكنيست الشتوية
   كلمة وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني في الأمم المتحدة 2007
   "خيار السلام" - مقال رأي لوزيرة الخارجية الإسرائيلية نشر في صحيفة الشرق الأوسط
   نظرة شاملة إلى السياسة الإسرائيلية الحالية
   خطاب الوزيرة ليفني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
   خطة خريطة الطريق
   الإرهاب المنطلق من قطاع غزة
   تصريحات متنوعة لوزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني بشأن السياسة الإسرائيلية تجاه حماس والإرهاب الذي تمارسه
   العلاقات الإسرائيلية المصرية
روابط خارجية
  مكتب رئيس الوزراء
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع