English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2007     خطاب رئيس دولة إسرائيل شمعون بيرس في الجلسة الافتتاحية للدورة الشتوية للكنيست 08102007

خطاب رئيس دولة إسرائيل في الجلسة الافتتاحية للدورة الشتوية للكنيست

8 تشرين الأول / أكتوبر 2007

النص الكامل لخطاب رئيس الدولة شمعون بيرس

  
  

 

تبشر الدورة الشتوية للكنيست التي تُفتتح اليوم بموسم برلماني محموم يتسم بجدول أعمال مكثف يشمل مناقشات حول ميزانية الدولة ويتركز على مشاكل أمنية, والسياسة الاقتصادية والاجتماعية.

من الضروري أن تتكلل المفاوضات التي تجري بين رئيس الحكومة السيد إيهود أولمرت ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس بالنجاح. وذلك لأن المؤتمر المخطط عقده قد يشكل مقدمة للتوصل إلى معاهدة سلام. وحتى إذا كان بيننا من يشك بالمقدرة الفلسطينية على التوصل إلى معاهدة سلام, فلا يجوز أن يكون لذلك أثر سلبي بأن إسرائيل تشك بضرورة التوصل إلى سلام كامل والاستعداد له. إنني واثق أن تعير الحكومة والكنيست الاهتمام اللائق بالمجال الاجتماعي وتعربان عن تعاطفهما, الفعلي أيضًا, مع سكان سديروت وبلدات النقب الغربي. وفي طبيعة الحال, يحتل الاهتمام بإطلاق سراح الجنود المختطفين والغائبين محل الصدارة في اهتماماتنا ونعمل على عودتهم إلى بيوتهم سالمين.

ومع ذلك, لا ننسى أن هذه الفترة يجب أن يتناول فيها العالم بأسره ومن ضمنه دولة إسرائيل, موضوعين عالميين في طور التكون وهما: اقتراب الفترة التي تصبح إيران فيها دولة نووية والخطر المتزايد من تسخن الكرة الأرضية.

فإن لهذين الموضوعين سيكون تأثير متزايد على أمن دولة إسرائيل وعلى حياة مواطنيها.

لحسن حظنا لقد تعلمت دولة إسرائيل كيفية الاستعانة بالنواحي الإيجابية لعملية العولمة, وبواسطة الحفاظ على ميزانية الدولة والتقدم التكنولوجي الملموس للدولة, نالت إسرائيل إنجازات بارزة. وللمرة الأولى تكون ميزانية الدولة متوازنة. وقد ارتفع الازدهار الاقتصادي من الدخل القومي بنسبة 50% وذلك خلال سنوات معدودة. وتمت مضاعفة الدخل الشخصي, حتى إذا لم يزل التوزيع بين المواطنين غير متوازن ويتطلب الإصلاح الجذري لاستئصال الفقر في بلادنا.

وقد مكن الاقتصاد العالمي, الذي يعتمد على العلم والتكنولوجيا, دولة إسرائيل من أن تتحرر من قيود الاقتصاد المحلي وأن تطير إلى مجالات عالمية قريبة وبعيدة, وأن تشارك الرحلة العالمية باتجاه عصر جديد ستفقد الحدود السياسية والدويلة فيه أهميتها, وستجعل السرعات الإلكترونية المسافات الجغرافية منعدمة المعني, وستزداد الهجرة السكانية من بلدان تعاني من عدد زائد من العمال إلى بلدان تسود فيها حالة من الطلب الزائد للعمل. فإن هذه الهجرة تقلل من الآراء المسبقة والمقولبات, التي أدت إلى تمييز المرأة وتمييز ناس بسبب لون بشرتهم أو أصلهم, ولعلها تؤدي إلى محوها.

وفي هذا العصر سيعتبر القطار الاقتصادي عنصرًا أكثر أهمية من الدبابة العسكرية. وبالإضافة إلى الحكومات الوطنية التي تعتمد على القوانين والجيش والشرطة, قد تطورت قوة اقتصادية هائلة لشركات تجارية كبيرة تستمد قوتها من تجديدات علمية وتكنولوجية ومن حسن الإرادة.

ولا سابقة لهذه القدرة العالمية, وبتالي فلا ماضي لها, فلذلك لا تعتمد عما تم جمعه أو تراكمه وليست لها التزامات سابقة. المستقبل مفتوح أمامها, وهي منهمكة على كشف أسرار الطبيعة وإنشاء أنظمة إنتاجية حديثة وتطوير طرق تنظيمية ثورية ومتقدمة.
قوتها كامنة بالرؤيا وليس بالذاكرة.

إن المستقبل يفرض علينا التركز على إنتاج الطاقة, وإنتاج الماء النقي وخلق الامتزاج ما بين التكنولوجيا المتقدمة والتكنولوجيا النظيفة (الودية للبيئة).

يعتبر الاقتصاد العصري عالميًا وفرديًا في الوقت نفسه. فإن الموهبة الشخصية تمكن في الوقت الحاضر من إنشاء إمبراطوريات اقتصادية دون الحاجة إلى الاعتماد على الجيش أو الشرطة ودون احتلال شعب أو أراض.

وقد مكن هذا العصر إسرائيل من اكتشاف مواهب كامنة لم تعبر عن ذاتها قبل ذلك, والإثبات بأنه يجب قياس حجم الدولة ليس حسب عدد الكيلومترات المربعة التي تملكها بل حسب عدد رجال العلم الموجودين فيها لكل كيلومتر مربع.

إننا نستمتع بالتقدم الاقتصادي الملموس ولكننا لم نبلغ ذروتها بعدُ.

كانت كل دولة سترغب بتبني هذه الإمكانيات من الازدهار وحسن الإرادة والتنافس والتعاون في نفس الوقت. ولكن ظلين ضخمين يكدران صفو هذا النمو وهما:
1. الإرهاب الدولي
2. تسخن الكرة الأرضية.

تشكل هاتان الظاهرتان أكثر من خطر إستراتيجي. إنهما بمثابة تهديد لأمن جميع الدول وسلامة جميع سكان العالم.

وترأس إيران مع رئيسها أحمد نجاد الدول التي تنمي وتشجع الإرهاب وتزوده بالسلاح وتموّله.

ولا يسرني أن أقول ذلك. لقد كانت لنا علاقات جيدة مع الشعب الفارسي في الماضي.

وعلى طريق المثال, لقد سبق وعد الملك كورش, قبل 2500 سنة, وعد بلفور, ومكنت اليهود من العودة إلى وطنهم.

وبدلاً من ذلك, يدعو أحمد نجاد إلى إبادة شعب, ولا يستطيع تمويه نواياه حتى بواسطة الكذب. وعلى نفس النحو الذي يفند من خلاله المحرقة (كارثة يهود أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية) فإنه يفند وسائل القمع المتبعة في بلاده. القمع الوحشي لحقوق الإنسان, تنفيذ عقوبات الإعدام على الملأ, بما في ذلك شنق الشبان الذين اتهموا باللوطية, ورجم النساء, وقطع أعضاء الجسم, واعتقال المثقفين, وإغلاق الصحف, والمس بالأقليات الوطنية بما في ذلك الاضطهاد القاسي للغاية للبهائيين. إنه ينمي الكراهية ما بين الشعوب والديانات باسم حضارة الجهاد العنيفة. وكل ذلك حينما تعاني بلاده من حالة البطالة الآخذة بالازدياد وازدهار متاجرة المخدرات.

تعلن القيادة التي تحكم إيران في الوقت الحاضر عن نيتها بدفع عجلة الثورة الإسلامية الشيعية إلى الأمام, ليس في العالم الإسلامي فقط بل في العالم بأسره.

تبني إيران علنًا ترسانة من الصواريخ الطويلة المدى وكذلك طورت سرًا السلاح النووي, لأنه لا فائدة باستثمار الأموال الطائلة بصواريخ غالية مثل هذه ما دامت تحمل رؤوس سهم تقليدية.

ليس عبثًا قال آية الله صانعي (في نيسان - إبريل 2006) "لا يوجد أحد يمكنه أن يقود دولة باتجاه الموت والدمار باسم الطاقة النووية".

تشجع القيادة الإيرانية وتمول حزبالله لتهزم لبنان المستقل ولتجعله دولة تابعة لإيران. وقد أنشأت منظمة "الجهاد الإسلامي" وتمول حركة "حماس" لضعضعة السلام المتكون بين دولة إسرائيل والفلسطينيين, ولتحل الفوضى والاضطرابات محله. وذلك ليشبع الفلسطينيون أيضًا الشهية الإيرانية, بدلاً من أنهم يعملون على ضمان المستقبل الفلسطيني.

للأسف الشديد, يوجد من يدعي بوجوب إجراء المفاوضات حتى مع حكم استبدادي مثل هذا. وهكذا بالضبط فكر تشمبرلين عندما ذهب ليجري مفاوضات مع هتلر. ثم عاد إلى لندن واستقبل كبطل السلام. بذلك ساعد هتلر, دون سبق النية, على تغطية نواياه الحقيقية وهي احتلال أوروبا وفرض النظام الألماني لمدة 1000 سنة, وبناء معسكرات الاعتقال والإبادة, وإصابة الأوروبيين وخاصة الروس وفي مقدمتهم اليهود. لقد دفع العالم كله ثمنًا دميًا فظيعًا, لأن كذب هتلر أعماه وقد تلكأ عن الاعتراف بهذا الكذب الكبير.

وفي الأيام الأخيرة اضطربت جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة أيضًا عندما لم تلاحظ الفرق بين الحرية الأكاديمية والكذب المدبر. لقد كان من الواجب عليها أن توجه ضيفها وتطلبه بدعوة ناطق إسرائيلي كان سيقول للإيرانيين الحقيقة الكاملة والواضحة.

لقد شوه أحمد نجاد الحقيقة الحاضرة وحرف الحقيقة التأريخية.

إنه ادعى بأن اليهود عادوا إلى إسرائيل على حساب العرب. وتجاهل الواقع أن اليهود قد كانوا في إسرائيل قبل وصول العرب إليها إلا أنهم أبعدوا عنها عنوة.

هل الحق التأريخي الذي يبلغ ال-14 مئات سنة من عمره, يبطل الحق التأريخي الذي يعود 21 مئات سنة إلى الوراء؟ هل تمنح الأسبقية لمن يأتي في مرحلة أكثر تأخرًا؟

إذا حصلت إيران على السلاح النووي فقد يصل إلى الإرهابيين, لأن إيران تشكل بؤرة عالمية للإرهاب. وعندئذٍ ستسود العالم الفوضى الكاملة.

لقد نشرت جامعة هاروارد في هذه الأيام تقريرها السنوي حول الأخطار النووية. ويتضح من هذا التقرير أنه تشددت الإجراءات الأمنية التي تراقب الترسانات النووية من جهة, ومن جهة أخرى توجد في الوقت الحاضر مركبات من الأسلحة النووية في مئات من المباني المنتشرة في 40 دولة والتي تسعى إلى الحصول على السلاح النووي. ولا يخفي الإرهابيون نيتهم للحصول على السلاح النووي, ولو كان بدائيًا, ويتطلعون إلى الموجودات غير المراقبة من هذا السلاح المتوفرة في أماكن كثيرة في العالم.

من الواجب الملح دحض الكذبات الإيرانية.

هذه الكذبات واضحة للغاية وعنصر الكذب بارز فيها حتى أنها قابلة للإهلاك الذاتي.

وعلى طريق المثال, الكذبة المثيرة للضحك أنه لا يوجد لوطيون في إيران. أو الكذبة التي تدعي بأن المرأة الإيرانية تتمتع بمساواة في الحقوق. وكذلك الكذبة أن جميع المواطنين الإيرانيين يتمتعون بحقوق الإنسان. وفي العام المنصرم فقط تم سجن 527,255 امرأة إيرانية بتهمة ارتداء الملابس غير المتواضعة, وقد تم رجم امرأتين على الملأ, وقد نفذت 250 عقوبة الإعدام بالشنق في ميادين المدن الإيرانية بمرأى من الناس. وتم اعتقال عشرات من زعماء الطلاب الجامعيين وتم إغلاق 44 جريدة. وبالإضافة إلى ذلك تم الإعلان عن عشرات من النقابات الطلابية بأنها غير شرعية. وقبل ذلك تم إصدار الحكم بحق سلمان رشدي لأنه كان قد ألف كتابًا لم يعجب الحكام الإيرانيين.

أما بالنسبة للكذبة الكبرى في تصريح أحمد نجاد بأنه لا تنوي إيران إنتاج القنبلة النووية, فإن جميع الهيئات المخابراتية في العالم مقتنعة دون أدنى شك بأن إيران تعمل, بنشاط مكثف, على الحصول على السلاح النووي. وتستثمر أموالاً طائلة ببناء المفاعلات وأجهزة الطرد المركزية, وسبب ذلك ليس قلة موارد الطاقة الأخرى, لأن إيران تتمتع بوفرة من النفط والغاز.

ومرة أخرى يعلن أحمد نجاد بغاية الوقاحة أن إيران تسعى إلى السلام وفي نفس الوقت تعتبر إيران أكبر مركز للإرهاب في العالم في أيامنا وهي تقوم بتسليح الإرهابيين في العالم وزيادة عددهم. وقد أنشأت منظمة حراس الثورة والهدف الوحيد لها نشر الإرهاب في العالم وتقويته.

يقترح أحمد نجاد بإجراء استفتاء عالمي حول إسرائيل. هل هو مستعد لأن يجرى استفتاء عالمي حول حاجة العالم إلى أحمد نجاد؟

إنه يتظاهر كأنه يريد دراسة موضوع المحرقة. فإنه لا يصعب لمن يكثر من التجول في العالم أن يزور معسكرات الإبادة ويتأكد ويشاهد بأم عينيه من وجود ما يفنده.

إنه يبرر قصف الأهداف المدنية داخل إسرائيل بالصواريخ من قطاع غزة, بسبب الاحتلال, كما يزعم. ولكن إسرائيل انسحبت من غزة تمامًا. لا يوجد أي إسرائيلي في قطاع غزة, إن كان جنديًا أو مستوطنًا أو مواطنًا آخر. أما حركة حماس فتطلق صواريخ "قسام" تساعد إيران على إنتاجها. والهدف من ذلك القضاء على الاحتمالات لإحلال السلام وشق الطريق للسيطرة الإيرانية على الشرق الأوسط.

أما هدف الكذب هو إخفاء النوايا الشريرة حقًا. إنني آمل بأن كذب "الزعيم" الإيراني لن يستطيع أن يذرّ الرماد في عيون العالم, وعاجلاً أم آجلاً سيظهر تشرتشيل جديد أو تشرتشيل جماعي لينقذ العالم قبل فوات الأوان.

يجب على إسرائيل وبوسعها أن تطور وسائل اكتشاف ووسائل اعتراض ووسائل ردع حديثة من إنتاجها وأن تكون بمثابة ساعة منبهة سترنّ في الوقت الملائم ليسمعها العالم كله ويستيقظ.

وستقوم إسرائيل بذلك دون التوقف, ولو للحظة, عن بذل الجهود للتوصل إلى السلام مع الدول المجاورة لها. وهذا السلام سيتأسس على الاحترام المتبادل والإيمان بشرف الإنسان.

إن بعض الدول المنتجة للنفط تمول الإرهاب, وجزء من مدخولات النفط يوجه إلى إنتاج القنابل والصواريخ والإرهاب. كذلك يعتبر النفط أكبر عنصر ملوث للكرة الأرضية. ويشكل الإرهاب والتلويث تهديدًا على حياة كل إنسان يعيش على الكرة الأرضية.

ويلزم الكفاح ضد تسخن الكرة الأرضية والإرهاب بناء التنظيمات فعليها أن تكون ليست قومية فقط بل إقليمية وعالمية أيضًا. لا تقوم سلطة الجمارك القومية بفحص التلوث ولا تحتاج المياه المسمومة إلى تأشيرة الدخول لتعبر الحدود. وعلى هذا النحو, لا تحتاج أحوال الطقس الهائجة إلى الإذن والمس بقدرة الكرة الأرضية على التبريد تجاه التسخين الذي مصدره الشمس الذي لا يمكن أحد منعه – كل هذا يشكل خطرًا على الجنس البشري أجمعه.

فإن إسرائيل هي أيضًا غير معصومة من هذا الخطر. ومع ذلك تستطيع أن تكون نموذجًا رائدًا فيما يتعلق بالجهود المبذولة لكبحه. إن إسرائيل ملزمة بذلك في سبيل نفسها. فإن البحر الميت الذي يفقد مياهه يفقد صبره أيضًا. المياه العكرة تعرض نقاوة مياه الشرب للخطر وتهدد بتصحر أجزاء من الأراضي الخصبة. ليست التربة وما يوجد فيها سيلوَث بل يتم المس بجسم الإنسان أيضًا من النفايات المتراكمة. من واجبنا ضمان نظافة الطبيعة وصحة الإنسان على حد سواء ومبادرة الأعمال في جميع المجالات في الدولة والمنطقة والعالم, بهدف تصدي العناصر المضرة في الوقت المناسب.

وهكذا سنشارك, مشاركة فعالة خاصة بنا, لتفادي هذه الأخطار.

ومن مميزات دولة إسرائيل أنها دولة صغيرة الحجم وغنية المواهب. وهذا ما يمنعها من أن تكون دولة صناعية ويمكنها أن تكون دفيئة للأبحاث والدراسات من المرتبة الأولى.

وحتى في الوقت الحاضر تستثمر في إسرائيل شركات عالمية كبيرة في مجال البحث والتطوير. وذلك لأنها تظن أن إسرائيل بالرغم من حجمها الصغير فرأسها كبير.

من الممكن أن تنتمي إسرائيل إلى الصف الأول للدول التي لها رد فعل مناسب للإرهاب. وسبب ذلك أن الإرهابيين اختاروها هدفًا رئيسيًا لهم. ولا يكفي دحض الكذبات فقط بل يجب إنتاج وسائل دفاعية حديثة وصغيرة للغاية, تمنح الأفضلية للمدافع على المهاجم الإرهابي.

ونفس الأمر بالنسبة لحماية البيئة.

إن إسرائيل تعاني من صعوبات في مجال النقل لأنه لا يوجد لديها "خارج البلاد" الذي يمكن الوصول إليه بالسيارة. لذلك, قد يمكن أن تكون أول دولة في العالم التي ستبدل أسطول المركبات الخاص بها ليتم تحريكه وتشغيله بالكهرباء بدلاً من الوقود. وتهتم إسرائيل في هذا الموضوع فعلاً.

قد تكون إسرائيل رائدة في إنتاج الطاقة البديلة, وخاصة الطاقة الشمسية, وتسبق الدول الأخرى بإنتاج الماء بطرق حديثة (وقد أثبتت ذلك في الماضي), وبمتابعة تلوث الهواء بطرق جديدة. وقد تتمكن من تعبئة الطاقة الكامنة فيها في مجال النانو تكنولوجيا, وجعل المعدات لتكون صغيرة للغاية وذات الجدوى الاقتصادية.

إذا أصبحت إسرائيل مختبرًا عالميًا شجاعًا كما ينبغي, ومكانًا لاختبارات تجريبية كما ينبغي أن يكون, فستجذب إليها رجال علم من الخارج. ولا تقل جاذبية العمل الذي يواجه التحديات عن جاذبية الأجر أهمية.

فلذلك, في نفس الوقت الذي نجري فيه المفاوضات السياسية, يجب علينا تنمية مسار يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة لجميع المواطنين. يجب تكوين السلام الاقتصادي جنبًا إل جنب مع السلام السياسي. وذلك لأن لا يمكن للأحد أن يتقدم بدون الآخر, ويساعد كلاهما بصورة متبادلة على التوصل إلى السلام الدائم.

إن عصر العولمة والواقع في منطقتنا محفوفان بالمخاطر غير أنهما ليستا عديمة الاحتمالات. وقد تستخدم إسرائيل, إذا بذلت جهودًا أخلاقية وثقافية وسياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية, نقطة ضوء يحل الضباب ويمنع طمس آفاق الأمل. من الصعب أن نكون كبارًا كميةً بل يمكننا أن نكون أجرئاء جودةً وأن نسعى إلى الأمن الشامل والسلام مع الجميع.
إن موقفنا ناتج ليس عما لم يقم به الآخرون بل عما نكون نحن فعلاً, من ناحية وجهة نظرنا ومقدرتنا والرسالة التي نحملها.                

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   
   الكنيست- السلطة التشريعية في إسرائيل
   الرئاسة في إسرائيل
   التهديد النووي الإيراني
   الدعم الإيراني للإرهاب
   إنكار الكارثة في إيران
   قصة الكارثة
   ليفني: "ملامح الأرض المقدسة وقدرة الشعب الإسرائيلي غير المحدودة على الابتكار والابتداع جعلتنا في طليعة مطوّري التكنولوجيا لمواجهة التغيرات البيئية"
   معرض دولي لتكنولوجيا المياه والبيئة (WATEC)
   فيلم عن المياه والبيئة في إسرائيل
   دولة إسرائيل تحظى بكبير اهتمام في الأمم المتحدة بسبب انجازاتها التكنولوجية في مجال تطوير موارد لا تنضب
   إسرائيل تتصدر مسيرة أساليب معالجة المياه العادمة
   صناع الأمطار الإسرائيليون
   إسرائيل تستضيف مؤتمرًا دوليًا حول التصحر
   المناخ والجغرافيا في إسرائيل
   علماء دوليون يتعلمون كيف تكافح إسرائيل التصحر
   أول مؤتمر دولي حول مصادر الطاقة التي لا تنضب كمحفز على التنمية الاقليمية يعقد في إسرائيل
   إسرائيل ما وراء السياسة
   المياه في إسرائيل 
   الطبيعة في إسرائيل
روابط خارجية
  موقع رئيس دولة إسرائيل
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع