فيما يلي معطيات تمّ جمعها من جهات مختلفة ومن شأنها توفير صورة واسعة وعصرية عن النمو الاقتصادي في الضفة الغربية والتسهيلات التي أدخلتها إسرائيل بهدف دعم الجهود الفلسطينية لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني. كما يشتمل التقرير على معطيات عن الأطر للحوار والتعاون بين إسرائيل والفلسطينيين وعن المشاريع التي تحظى بدعم المجتمع الدولي لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني.
أ إجراءات إسرائيلية
1. تحويل المستحقّات الضريبية:
منذ استئناف تحويل المستحقّات الضريبية إلى السلطة الفلسطينية في حزيران يونيو 2007 بناء على قرار مجلس الوزراء، يتم تحويل هذه الأموال في بداية كل شهر إلى الحساب المصرفي بإدارة سلام فياض مباشرة.
وبلغ مجمل التحويلات في الفترة ما بين حزيران يونيو 2007 وحتّى أيلول سبتمبر 2008 6.5 مليار شيكل تقريبًا، مليارا شيكل منها هي من أموال الضرائب التي تمّت جبايتها قبل استئناف تحويل المستحقّات الضريبية أيّ ما تمّت جبايته من كانون الثاني يناير 2006 وحتّى حزيران يونيو 2007. ويتمّ تحويل المستحقّات الضريبية بعد اقتطاع الديون المستحقّة على السلطة الفلسطينية لمستشفيات في إسرائيل ولشركة الكهرباء القطرية ولشبكتي المياه والصرف الصحّي.
ويُستدلّ من المعطيات عن التحويلات منذ حزيران يونيو 2007 وحتى الآن أن حجم هذه التحويلات آخذ بالارتفاع مما يعكس الارتفاع في حجم النشاطات الاقتصادية في المناطق الفلسطينية. ولا يمكن الفصل بين المعطيات الخاصة بالنشاطات في قطاع غزة وتلك الخاصة بالضفة الغربية.
وتمّ تحويل 226.5 مليون شيكل لشهر أيلول سبتمبر (بعد اقتطاع الديون لشركة الكهرباء القطرية). وتمّ تقديم تحويل هذا المبلغ من المال تلبية لطلب الفلسطينيين بمناسبة عيد الفطر السعيد. وتم تحويل 206 مليون شيكل لشهر تشرين الأول أكتوبر (بعد اقتطاع الديون لشركة الكهرباء القطرية ولشبكة الصرف الصحّي).
2. إستئناف عمل اللجنة الاقتصادية المشتركة (JEC):
اللجنة الاقتصادية المشتركة هي لجنة ثنائية إسرائيلية فلسطينية تمّ الاتفاق على تشكيلها في محضر باريس. وتهدف هذه اللجنة إلى متابعة تطبيق المحضر ودفع العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والفلسطينيين.
وكان عمل اللجنة قد توقّّف عام 2000 واستُؤنِف في مطلع عام 2008. ومنذ استئناف عملها عُقدت عدّة اجتماعات منتظمة بين الجانبين حيث يترأس الجانب الإسرائيلي مدير عام وزارة المالية ياروم أرياف فيما كان سلام فياض نفسه يترأس الجانب الفلسطيني ويرئسه حاليًا مستشاره الدكتور كريم النشاشيبي.
وعُقد آخر اجتماع بين الجانبين في 17.9.08
3. إستئناف عمل اللجنة القضائية المشتركة (Joint Legal Committee):
اللجنة القضائية المشتركة هي لجنة ثنائية إسرائيلية فلسطينية تمّ الاتفاق على تشكيلها في الاتفاقيات المرحلية. وكانت هذه اللجنة تعمل حتّى عام 2000. واستؤنِف عملها مؤخرًا. وعُقد أول اجتماع لها في شهر آب أغسطس الماضي. ومن المقرّر أن يُعقَد اجتماع آخر قريبًا. ويترأس الجانب الإسرائيلي مدير عام وزارة العدل موشيه شيلو فيما يترأس الجانب الفلسطيني علي أبو دياك من وزارة العدل الفلسطينية. وفي إطار اللجنة تتمّ مناقشة سبل التعاون وبناء القدرات في المجال القضائي بالإضافة إلى معالجة ودفع شؤون الساعة القضائية.
4. إستئناف عمل لجنة الارتباط المشتركة (Joint Liason Committee):
بادرت إسرائيل مؤخرًا إلى استئناف عمل هذه الآلية التي كانت تعمل في الماضي تحت مظلّة الدول المانحة. وتهدف هذه الآلية إلى أن تشكّل منتدى مهنيًا محلّيًا لتنسيق نشاطات الدول المانحة ميدانيًا قد يساعد في توسيع ضلوع إسرائيل في مشاريع مختلفة تتعلّق ببناء القدرات وإقامة بنى تحتية اقتصادية. وقد أعلن وزير الخارجية النرويجي خلال اجتماع الدول المانحة الآخير عن استئناف عمل اللجنة. وعُقد أول اجتماع تمهيدا لاستئناف عمل لجنة التنسيق والارتباط في 13 تشرين الثاني نوفمبر برئاسة الجانب النرويجي (وبحضور ممثلين عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية والجهات الدولية المعنية).
5. إزالة حواجز وستائر ترابية:
خلال الأشهر القليلة الماضية تمّت إزالة 132 سترة ترابية (بناء على معطيات جيش الدفاع) أو 113 سترة ترابية (بناء على معطيات منسّق أعمال الحكومة في المناطق) في مختلف أنحاء الضفّة الغربية. وينجم الفرق بين المعطيات عن الاختلاف في تحديد الستائر المختلفة.
• هناك 7 حواجز رئيسية مفتوحة للتنقّل الحر بشكل عادي باستثناء الأوقات التي تتوفّر فيها إنذارات أمنية خطيرة. وهذه الحواجز هي:
ريمونيم (مفتوح منذ31.3 يربط بين رام الله وأريحا)؛
408 (28.4 يربط بين نابلس ومنطقة جنين)؛
بيت هعارافا (13.5)؛
الحاجز بين الخليل وقريتي يطا وطمون (18.5)؛
بير نابالا (21.8)؛
المفترق على طريق رقم 35 (الخليل)؛
شافيه شومرون (9.8).
*أعيد فتح طريق رقم 35 من مفترق الزيتون (الذي يربط الخليل ومعبر ترقوميا) أمام حركة الشاحنات في ساعات النهار (5:00-20:00). ويعني هذا الإجراء أنه بإمكان الشاحنات التوجّه من الخليل مباشرة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى ترقوميا دون عراقيل.
* تمّ تمديد العمل في حاجزي ريحان وغلبواع في منطقة جنين حتى الساعة العاشرة في الأول منهما وحتى منتصف الليل في الثاني.
* أتُّخِذت إجراءات لتحسين التنقّل في حاجز حوارة (نابلس) ومحور ليل (رام الله) ووادي النار وتيسير (في منطقة غور الأردن). كما تمّ تحسين التنقل في "معبر راحيل" (من بيت لحم إلى إسرائيل) بما في ذلك فتح ممرّ لحالات إنسانية ومسار خاص للسيّاح بالإضافة إلى زيادة أجهزة الفحص البيومتري لغرض تعجيل الفحوصات في المعبر. وفي المعابر المحيطة بأورشليم القدس (عطروت وراحيل المذكور آنفًا والزيتون) تمّ نصب أجهزة الفحص البيومتري. واستُكمِل العمل في محور ليل وفي تيسير فيما يتم قريبًا إنجاز العمل في حاجزي حوارة ووادي النار. أما في معبر راحيل فلم يُستكمَل بعد.
*تم توظيف 8.5 مليون شيكل لتحسين المعابر.
وحاليًا يتم تحسين معبر بيت إيبا (المداخل الغربية لنابلس) ومن المقرّر تحسين معبر عيناف (في مداخل طولكرم).
6. العمل في إسرائيل:
عملية إصدار تصاريح عمل في إسرائيل وفي المستوطنات مستقرّة ويتمّ منح تصاريح ل51،000 عامل. وسُجّل منذ كانون الثاني يناير 2008 ارتفاع على عدد التصاريح من 43،000 تقريبًا إلى 49،000 تقريبًا نظرًا لزيادة الطلب لعمّال في مجال الزراعة وفي المناطق الصناعية للتجمّعات السكنية اليهودية في الضفة الغربية.
وتمّ إصدار تصاريح دخول لإسرائيل لحوالي 9،700 من رجال الأعمال من الضفّة الغربية، مما يعني أن عملية إصدار هذه التصاريح لم تشهد تغييرًا وهي مستقرّة.
أمّا بالنسبة للتصاريح الممنوحة لعمّال فلسطينيين فتمّت المصادقة على منح تصاريح ل1000 عامل بناء حتى حلّ قضية الرسوم على دخول العمال.
ووافقت إسرائيل على منح تصاريح إقامة ومبيت ل5،000 عامل (من أصل حوالي 23،000 عامل فلسطيني في إسرائيل). واستخدَم الفلسطينيون حتى الآن 2،564 تصريحًا.
7. المعابر وإصدار البطاقات:
- تمّت زيادة عدد البطاقات لرجال أعمال كبار (BMC) من 1000 بطاقة إلى 1500 بطاقة. وبموجب هذه البطاقات بإمكان رجال الأعمال الانتقال في المعابر بما في ذلك دخول إسرائيل أكثر من مرّة واحدة. وحاليًا هناك 1,100 رجل أعمال فلسطيني يمتلكون هذه البطاقات.
- تمّت المصادقة على انتقال 150 سيارة زراعية ووسائط النقل العامّ من شمال الضفة الغربية إلى مناطق زراعية في غور الأردن.
- تمّت المصادقة على دخول مواطني إسرائيل العرب إلى منطقة جنين دول تحديد حصص وخلال كلّ أيّام الأسبوع بهدف دفع قطاع التجارة بالمفرّق في المدينة.
- تمّ تمديد ساعات العمل في معبر اللنبي لنقل البضائع بين الضفة الغربية والأردن. ويُفتَح المعبر اعتبارًا من ساعات الصباح المبكّرة وحتى الساعة الثامنة مساء (بدلا من الساعة السابعة مساء).
8. المصادقة على خُطط بناء في المناطق المصنّفة C:
تَستلزم عملية البناء في المناطق المصنّفة C استكمال إجراءات قضائية. وحاليًا تخضع لإجراءات المصادقة 14 خطة هيكلية بالإضافة إلى 13 خطة هيكلية تمّت المصادقة عليها عامي 2005 و2006. وهذه الخطط تخصّ حوالي 27 قرية فلسطينية في المناطق المصنّفةC تجاوزت عمليات البناء غير المرخّص حدودها. ويفسح توسيع مناطق نفوذ القرى المجال أمام عمليات بناء مستقبلية ويضفي صبغة الشرعية على ما تمّ بناؤه.
9. المساعدة في بناء القدرات الأمنية (الشرطة المدنية):
1. بناءً على طلب الجنرال ديتون تمّ نقل أجهزة اتّصالات و148 سيارة إلى الجانب الفلسطيني.
2. تمّ تشكيل آلية للتنسيق السريع بين جيش الدفاع والفلسطينيين.
3. إسرائيل وافقت على فتح 20 مخفرًا للشرطة الفلسطينية (4 منها في جنين). وتمّ حتى الآن فتح 18 مخفرًا.
4. إسرائيل وافقت على نشر 700 شرطي فلسطيني. وبالفعل تمّ حتى الآن نشر 250 شرطيًا بالإضافة إلى 578 شرطيًا ينتشرون في منطقة جنين بشكل دائم.
10. مناطق صناعية جديدة:
تُبذَل جهود دولية لإقامة 4 مناطق صناعية في الضفة الغربية: في منطقة جنين (تحت رعاية ألمانيا)، في ترقوميا (تحت رعاية تركيا)، في أريحا (تحت رعاية اليابان) وجنوبي بيت لحم (تحت رعاية فرنسا).
أ. في جنين- تحت رعاية الحكومة الألمانية. وتخضع خطة إقامة المنطقة الصناعية حاليًا لإجراءات المصادقة في السلطة الفلسطينية. وتنتظِر إسرائيل تلقّي وثيقة عن الاحتياجات في مجال الصرف الصحّي وعرض حلول من جانب ألمانيا فيما يتعلّق بالصرف الصحّي.
ب. في ترقوميا- تحت رعاية الحكومة التركية. وقُدّمت عدة مقترحات فلسطينية بالنسبة لمكان تنفيذ المشروع. وتمّت المصادقة على طلب الفلسطينيين توسيع المنطقة الصناعية بحوالي 200 دونم في المنطقة المصنّفةC والتي تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية كاملة. وفي المرحلة القادمة، طلب الفلسطينيون زيادة 500 دونم من المنطقة المصنّفة C. ولم يُحرَز حتى الآن تقدّم ملموس في الموضوع علمًا بأن هناك خلافات بين الفلسطينيين والأتراك بالنسبة لطريقة تشغيل المنطقة الصناعية.
ت. في أريحا- منطقة صناعية زراعية تحت رعاية الحكومة اليابانية. ومن المقرّر نشر نتائج الاستطلاع عن الجدوى الاقتصادية الذي تعدّه وكالة التعاون الدولي الياباني JICA في أواخر تشرين الثاني نوفمبر من هذا العام. وعُقدت عدّة اجتماعات رباعية (بمشاركة ممثلين عن اليابان والأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل) هذا العام، بما في ذلك اجتماعات على مستوى وزاري. ومن المقرّر أن تبدأ أعمال البنية التحتية لإقامة المنطقة الصناعية عام 2009 بمساعدة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP حيث يَستكمل الفلسطينيون الإجراءات القضائية اللازمة ويُتوقّع أن يكون من الممكن إنجاز الأعمال في نهاية عام 2009. ويبدأ تشغيل المنطقة الصناعية قبل عام 2010 حسب التوقّعات.
وفي إطار المساعي لدفع الاستثمارات في المشروع، عُقدت ثلاث ندوات لرجال أعمال من الأراضي الفلسطينية والدول العربية. وعُقدت هذه الندوات في رام الله (6.11)، وعمان (11.11) وفي دبي (13.11).
وخلال الاجتماع الرباعي الذي عُقد في أورشليم القدس في إبريل نيسان من العام الجاري، بادرت إسرائيل إلى تنظيم أربع ندوات حتى نهاية عام 2008 بواسطة قسم التعاون الدولي في وزارة الخارجية ووزارة الزراعة. وتَستهدِف هذه الندوات تأهيل مزارعين وجهات مهنية ستكون لها علاقة مستقبلية بالمنطقة الصناعية. ولم تُعقَد هذه الندوات بعد. وفيما يخص البنية التحتية للمنطقة الصناعية فإن الحكومة اليابانية على اتّصال بشركة مكوروت للمياه وبشركة الكهرباء الأردنية.
ث. في بيت لحم- مبادرة فرنسية لإقامة منطقة صناعية صغيرة تهدف أولا إلى إخراج صناعات الحجر الملوّثة للبيئة من مدينة بيت لحم. ومن المقرّر أن يتم إنشاء معامل صغيرة للفن المحلّي ولصناعات النسيج في المنطقة الصناعية. ويقوم الفلسطينيون مع فرنسا حاليًا بإعداد الخطة لتنفيذ المشروع وبإجراء استطلاعات حول الجدوى الاقتصادية والانعكاسات المترتّبة على إقامة المنطقة الصناعية.
11. بناء مدن وأحياء جديدة:
هناك مبادرتا بناء رئيسيتان:
بناء مدينة الروابي قرب رام الله لإسكان 40 ألف شخص. ويُنفَّذ هذا المشروع بمبادرة بشار المصري الذي يعكف حاليا مع السلطة الفلسطينية على مراحل التخطيط.
مبادرة خاصة قرب نابلس لبناء حي في عصيرة الشمالية. ويوجَد هذا المشروع في مراحل تنفيذ متقدّمة.
12. مشروع البنك الدولي لإقامة منشأة لتطهير المياه العادمة في قطاع غزة:
أستُكمِل تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بمساعدة إسرائيل التي سمحت بفتح المعابر بشكل خاص أمام مئات الشاحنات المحمّلة بالمعدّات اللازمة لاستكمال تنفيذه. وصادقت الأجهزة الأمنية كذلك على إدخال جميع المعدّات اللازمة لتنفيذ المرحلة القادمة من المشروع لإفساح المجال أمام البنك الدولي للمضي قدمًا في انجاز العطاء لهذه المرحلة حيث ستتمّ إقامة منشأة التطهير. ويبدأ تنفيذ المرحلة الثانية في نيسان إبريل 2009.
13. السماح بإقامة شركة الوطنية للهواتف النقّالة:
حدّدت إسرائيل ذبذبات لتشغيل شبكة خلوية ثانية في مناطق السلطة الفلسطينية في تمّوز يوليو 2008. ويُتوقّع أن تبلغ الأرباح التي ستحصدها السلطة الفلسطينية من عملية منح التصاريح والامتيازات 355 مليون دولار تقريبًا، فضلا عن توفير فرص عمل جديدة لعشرات الأشخاص.
14. إنشاء 4 محطّات فرعية لإمداد الضفة الغربية بالكهرباء:
مشروع مشترك لشركة الكهرباء الإسرائيلية وللفلسطينيين بتمويل البنك الأوروبي للاستثمارات. وتَستهدِف إقامة المحطّات تحسين مرافق الكهرباء في الضفّة الغربية وتمكينها من سدّ الحاجات الناجمة عن زيادة الطلب للكهرباء. وبدأ الفلسطينيون بتخطيط مفصّل للمشروع مع شركة الكهرباء الإسرائيلية التي تُنفّذ المشروع. وتعكف شركة الكهرباء والبنك الأوروبي على إجمال التفاصيل المتعلّقة بمد الأسلاك الكهربائية.
15. مشروع جنين:
تمّ التركيز على بذل الجهود في منطقة جنين بهدف جعله نموذجًا يتمّ توسيعه إلى مناطق أخرى. وتتركّز الجهود في المجالين الأمني والاقتصادي. وفيما يخصّ المجال الأمني يتمّ بناء وتأهيل قوات الأمن والشرطة (ديتون) وفتح مخافر للشرطة (تمّت المصادقة على إقامة 20 مخفرًا وفُتح حتى الآن 18). كما يشمل هذا المجال نقل أجهزة اتّصالات ومواصلات وبناء أجهزة تنسيق مع قوات الأمن الإسرائيلية. ومُنحَت السلطة الفلسطينية حرية العمل فيما يخصّ مكافحة الإرهاب والجريمة.
أمّا المجال الاقتصادي فيشمل التسهيلات والخطوات التي اتّخذتها إسرائيل وذُكرت آنفًا بما في ذلك إزالة حواجز وزيادة عدد تصاريح التنقّل لرجال أعمال من المنطقة وزيادة التصاريح للتنقّل بالسيارات من شمال الضفة الغربية إلى أراضٍ زراعية في غور الأردن ومناقشة الاحتياجات الخاصة بالبنية التحتية المستقبلية للمنطقة الصناعية في الجلمة ومنح تصاريح عمل في إسرائيل ل1000 عامل بناء من الضفة وخاصّة من منطقة جنين بالإضافة إلى منح تصاريح للمبيت في إسرائيل ل431 عاملا من منطقة جنين (من أصل حوالي 2600 تصريح مبيت تم إصدارها) والسماح بدخول مواطني إسرائيل العرب إلى منطقة جنين (مما يعطي زخمًا للنشاط التجاري) ومنح حوالي 1500 تصريح مؤخرًا لسكان جنين ومحيطها للعمل في قطف الزيتون في شمال إسرائيل وغيرها من الإجراءات. منح تصاريح لدخول حافلات سياحية إلى جنين وإجراءات أخرى.
وتمّت مؤخرًا بلورة قائمة مشاريع تحت اسم "جنين 2" فيها 37 مشروعًا اقتصاديًا بكلفة غير عالية نسبيًا (1.6 مليون شيكل) يُمكن تنفيذها للأمد القريب. ويَستلزِم تنفيذ المشاريع تأييد الدول المانحة. وتمّ نقل القائمة إلى الطاقم برئاسة طوني بلير.
16. مؤتمرات لرجال أعمال لتشجيع الاستثمارات في الضفة الغربية:
عُقد في شهر آب أغسطس الماضي مؤتمر لرجال أعمال في بيت لحم لجذب مستثمرين محتملين ولتشجيعهم على الاستثمار في مناطق السلطة الفلسطينية. ورحّبت إسرائيل بعقد المؤتمر وشاركت في الجهود لتنسيق وصول حوالي 700 مشارك في المؤتمر حوالي خمسين بالمائة منهم من الدول العربية بما في ذلك دول ليست لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها. وتكلّل المؤتمر بالنجاح الرائع وأعرب الفلسطينيون والمجتمع الدولي عن شكرهم وتقديرهم للمساعدة الإسرائيلية.
وعُقد مؤخرا مؤتمر الاستثمار في نابلس بشكل مماثل ولكن مقلّص. واستهدف هذا المؤتمر تشجيع الاستثمارات للقطاع الخاص في شمال الضفّة الغربية. وتضمّن جدول أعمال المؤتمر أداء الصلاة في الحرم القدسي الشريف ويوم دراسي للمستثمرين وجولات في مشاريع وشركات اقتصادية في شمال الضفّة الغربية. وألقى أبو مازن وسلام فياض كلمتين أمام المؤتمرين. وتم تشكيل غرفة عمليات مشتركة لممثلين إسرائيليين وفلسطينيين عملت طيلة أيّام المؤتمر. وشارك في المؤتمر 160 رجل أعمال من الدول العربية (3 منهم من العربية السعودية و5 من دولة الإمارات العربية المتّحدة والبحرين ومصريان و129 رجل أعمال أردنيًا) بالإضافة إلى رجال أعمال ينحدر معظمهم من أصل عربي وصلوا من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والسويد وبريطانيا و40 رجل أعمال من مواطني إسرائيل العرب و1000 رجل أعمال فلسطيني من الضفة الغربية.
وسيُعقَد في لندن في منتصف كانون الأول ديسمبر مؤتمر لجذب مستثمرين إلى الضفة الغربية يُدعى إلى دورته الافتتاحية سفير إسرائيل في لندن وقد تشارك فيه عدّة شركات إسرائيلية.
ب. التوجّهات الاقتصادية- مؤشرات عن النمو في الضفّة الغربية:
1. زيادة الحركة التجارية في المعابر التجارية في الضفّة الغربية: سُجّل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2008 ارتفاع بنسبة 66% بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2007.
2. زيادة الحركة التجارية في معبر اللنبي: سُجّل خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2008 ارتفاع بنسبة 23% بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2007.
3. زيادة عدد العمّال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات: طرأ ارتفاع على عدد العمّال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات من 24،200 في أيّار مايو 2006 إلى 51،000 في آب أغسطس 2008 (منهم حوالي 24 ألف فلسطيني يتمّ تشغيلهم في مستوطنات الضفّة الغربية).
4. إنخفاض نسبة البطالة في الضفة الغربية: بلغت نسبة البطالة في الربع الأول من عام 2008 19% ثمّ انخفضت خلال الربع الثاني من هذا العام إلى 16.3%. وسجّل أبرز الانخفاض في شمال الضفّة – في جنين وطوباس. في جنين- 25.7% في الربع الأول و18.4% في الربع الثاني (أي انخفاض بنسبة 28.4%) وفي طوباس- 23.6% في الربع الأول و12.9% في الربع الثاني (أي انخفاض بنسبة 45.3%).
5. السياحة: تشير معطيات نشرتها دائرة الإحصاء الفلسطينية إلى أن صناعة السياحة بنهاية الربع الثاني من عام 2008 تشهد نموًا "غير مسبوق".
وتشير معطيات عشرة أشهر من عام 2008 إلى أن زيادة ملحوظة طرأت على عدد السيّاح بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2007. وسُجّلت زيادة بنسبة 87% في بيت لحم فيما ازداد عدد السيّاح الذين زاروا أريحا بنسبة 42%.