وقال رئيس الدولة بيرس في خطابه:
"إنني أتابع الأحداث في كلا الجانبين،
لبنان يحتفل بما يسمى ب"النصر". وقد رحب رؤساء دولة لبنان وقيادة حزب الله بعودة سميرالقنطار، وهو قاتل حطم جمجمة الطفلة عينات التي لم تتجاوز الرابعة من عمرها، وقد فعل ذلك بيديه العاريتين وبكعب بندقيته, ثم أطلق النار على والد الطفلة وأرداه قتيلا بدم بارد ولم يبد أي ندم على فعلته قط.
أما في إسرائيل، فقد ذرفت الأمة كلها الدموع... أمة أصبحت هي عائلة كل من غولدفاسير وريغيف.
لقد دفعت إسرائيل ثمنا باهظا لإعادة جنودها الذين سقطوا وهما أودي وإيلداد. لقد أردنا لهذين الرفيقين بالسلاح بأن يستريحا في ديارهما، معنا، تحتضنهما أمة بأكملها.
تظهر وسائل الإعلام، ظاهريا، أين يكمن الأسى والسعادة. من هو الجانب الأخلاقي؟ هل هو أولئك الذين يستقبلون قاتلا رهيبا؟ أم أنه الأمة التي تضيء شموع التذكار على أرواح اثنين من أكثر جنودها شجاعة سقطا وهما يدافعان عن ديارهما؟
الجواب واضح.
إن العدالة تقف إلى جانب إسرائيل.
العدالة هي الشكل الحقيقي للانتصار الإنساني.
اللهم لا تشمت القتلة بعد الآن.
ولتبق روح المدافعين في حرب عادلة مزهوة.
فليخزى لبنان؛ خزيا، سيكون ضروريا للبنان لكي يعيش بصورة طبيعية. أما نحن فنحني رؤوسنا إجلالا لذكرى البواسل الذين سقطوا وسنظل نحافظ على استقامتنا وفقا لما يتلاءم مع أمة جعلت من الفضيلة الأخلاقية مبدأ يهديها.