أصدقائي الأعزاء,
عندما نقف ثابتين للاحتفال بالذكرى ال- 60 لاستقلال دولة إسرائيل, يمكننا النظر الى انجازاتنا العظيمة بقدر كبير من الافتخار. منذ إقامتها, ناهضةًً من رماد فظائع المحرقة النازية, اضطرت إسرائيل إلى خوض سبع حروب ومواجهة اعتداءات لا تتوقف من أجل الحفاظ على بقائها. ومع ذلك أصررنا على تحويل رؤيا إقامة دولة للشعب اليهودي إلى واقع.
لقد خلقنا ديمقراطية نموذجية, وجهازًا قضائيًا مستقلًا, ووضعنا أنفسنا في مقدمة مجالات مثل التطورالعلمي والتكنولوجي, والتكنولوجية العليا (الهاي تيك) والتطوير الزراعي والطبي وغيرها من المجالات التي تعتبر إسرائيل من روادها.
علينا ألا نسمح لأنفسنا أن نعيش على الأمجاد السالفة, بل يجب علينا السعي إلى تثقيف أبناء الجيل الناشئ على القيادة في المستقبلات الثلاثة: مستقبل دولة إسرائيل ومستقبل الشعب اليهودي ومستقبل العالم. علينا جسر الفجوات الاجتماعية المتفاقمة في بلادنا. علينا توطيد العلاقات مع اليهود في الشتات وحث أبناء الشبيبة في الجاليات اليهودية المختلفة على إقامة اتصالات مع دولة إٍسرائيل. علينا المبادرة إلى إحداث انطلاقة في مجالات مثل تكنولوجيا النانو (تكنولوجيا الأقزام), وإزالة ملوحة المياه لحل مشكلة النقص في مصادر المياه وإيجاد مصادر بديلة للطاقة, وتحويل الصحراء الى أرض خضراء مزدهرة وشق طرق في مجال التطبيقات الطبية. خلال هذه السنوات أقمنا علاقات سلام مع مصر والأردن, ونأمل في أن تعطي المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين ثمارها.
علينا أن نتمسك بالقيم التي أملاها علينا الأنبياء, وهي تراث وحّد الشعب اليهودي خلال القرون الماضية كما يجب أن تكون منارا للأجيال القادمة.
وعندما تحتفل إسرائيل بمرور 60 عاما على استقلالها, إنني أتمنى لجميع مواطني دولتنا ولأبناء الشعب اليهودي ولأصدقائنا من جميع أنحاء المعمورة بسنة سلام وازدهار.