بعد مشاورات أجراها مع ممثلي جميع الكتل البرلمانية الإسرائيلية, قرر رئيس الدولة شمعون بيرس تكليف رئيسة حزب كاديما الجديدة تسيبي ليفني بمهمة تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد إعلان رئيس الوزراء إيهود أولمرت استقالته.
وفي يوم 20.10.2008 بعد انقضاء الفترة المحددة قانونيًا لتشكيل الحكومة أمهل رئيس الدولة السيدة ليفني 14 يومًا آخر لاستكمال عملية تشكيل الائتلاف الحكومي.
وفي يوم 26.10.2008 أبلغت الوزيرة ليفني الرئيس بيرس بأنها لم تنجح في تشكيل ائتلاف حكومي جديد.
* * * * *
بيان رئيس الدولة بيرس بعد سلسلة المشاورات
مساء الخير،
بناء على الصلاحية الممنوحة لي وفق قانون أساس الحكومة، وبعد التشاور مع جميع كتل الكنيست، قررت اسناد مهمة تشكيل الحكومة إلى عضو الكنيست السيدة تسيبي ليفني.
عضو الكنيست تسيبي ليفني أعربت عن موافقتها لتولي هذه المنصب.
منذ أن أعلن رئيس الوزراء عن استقالته أجريت مشاورات مع جميع كتل الكنيست وطلبت منهم إبداء رأيهم.
في هذه اللقاءات تأكدت من وجود رغبة صادقة عند جميع الكتل في تحقيق الاستقرار السلطوي بأسرع وقت ممكن وتمكين الحكومة المزمع تشكيلها من معالجة التحديات التي تواجه الدولة.
أود أن اعبر عن تقديري للأسلوب المحترم الذي أبداه ممثلو الكتل المختلفة عند عرضهم لتوصياتهم بشكل صريح وواضح، كل وفق وجهة نظره. إن ذلك لخير دليل على إمكانية إجراء جدل عام مع المحافظة على مستوى عال من الاحترام والتقدير.
يتوجب علي وفق القانون أن أسند مهمة تشكيل الحكومة إلى واحد أو واحدة من أعضاء الكنيست. تبين بعد التشاور مع الكتل أنه من بين أعضاء الكنيست تم توصيتي باختيار مُرشح واحد. وبناء على ذلك قررت إسناد المهمة إلى عضو الكنيست السيدة تسيبي ليفني. ونصحت بعض الكتل بتقديم موعد الانتخابات في حين امتنع بعضها الآخر عن منح توصية.
تحدثت قبل قليل مع السيدة تسيبي ليفني، التي أكدت لى إدراكها لحجم المسؤولية المُلقاة على عاتقها.
أتمنى لها النجاح وآمل في أن تُنجز المهمة بأسرع وقت لتثبت الديمقراطية الإسرائيلية مرة أخرى مقدار أهميتها.
سنة مباركة لجميع مواطني دولة إسرائيل.
تصريحات السيد تسيبي ليفني بعد أن كلفها رئيس الدولة شمعون بيرس بتشكيل حكومة ائتلافية:
كلفني رئيس الدولة، السيد شمعون بيرس، بتشكيل الحكومة.
إنها مسؤولية عظيمة.
عصفت بإسرائيل في الآونة الأخيرة أزمات خلقت حالة من عدم الاستقرار وعدم الوضوح السياسي.
تحرك النظام لفترة طويلة دون اتخاذ قرار بين الرغبة في التغيير من خلال انتخابات عامة وبين التغيير من خلال تبديل رئيس الوزراء من خلال إجراء ديمقراطي في أكبر أحزاب الحكومة- حزب كديما.
تم حسم هذا الأمر. في تاريخ 25.06 قررت الكنيست، بمبادرة حزب العمل- الشريك الأكبر في الائتلاف الوزاري- عدم التوجه إلى الانتخابات العامة وإنما تحديد آلية لتبديل رئيس الحكومة، بشكل مُنسق ومتفق عليه، من خلال اختيار رئيس جديد لحزب كديما.
لقد انتهى هذا الإجراء قبل أيام معدودة حيث تم انتخابي رئيسة للحركة ومرشحتها لرئاسة الوزراء.
رئيس الوزراء، السيد أيهود أولمرت، قدم البارحة كتاب استقالته، وقد أبلغني بذلك سلفا. لقد تصرف رئيس الحكومة بشكل محترم ومشرف، ولا شك أن هذا الأمر ليس سهلا على أي إنسان. وعلى ذلك نشكره جميعا.
إننا نمر بمرحلة غير عادية. إني على علم بالتحديات التي تواجه دولة إسرائيل- التحديات الأمنية، السياسية، الاقتصادية والاجتماعية.
إني أؤمن أن دولة إسرائيل بحاجة إلى الاستقرار، إلى يد موجهة وإلى حكومة تُمثل غالبية كتل البرلمان والسواد الأعظم من الجمهور الإسرائيلي.
حكومة يمكن للجميع أن يشارك فيها.
إني على ثقة أن جوانب الاتفاق بين غالبية الأحزاب في إسرائيل تفوق جوانب الاختلاف.
إني أؤمن أن هذا هو الوقت الذي يتوجب على قيادة الدولة فيه ترك الخلافات التي تُفرق بيننا- تلك الخلافات التي تخلق عدم الاستقرار السلطوي وتلك التي تفتت المجتمع الإسرائيلي- والانضمام إلى العمل المشترك.
تستطيع تلك الحكومة التعامل مع المهمات والأوضاع التي تواجه دولة إسرائيل. حكومة كهذه ستقدر على تحقيق الإصلاحات المطلوبة على المستوى الداخلي.
يمكن لهذه الحكومة استعادة ثقة الجمهور بممثليه- بغض النظر عن الحزب الذي ينتمون إليه.
إنها مسؤولية مُلقاة على عاتقنا جميعا.
حيث أن دولة إسرائيل تواجه منذ فترة طويلة حالة من عدم اليقين، من واجبنا العمل بأسرع ما يمكن لخلق اليقين المطلوب- الآن وهنا.
سلم الأولويات الذي سأعمل بناء عليه سيبدأ بفحص إمكانية إقامة حكومة وحدة وطنية، ثم ضمان استمرار عمل الائتلاف الوزاري الحالي- إذ لم يتحقق أحد الأمرين، قيادة الكنيست نحو إجراء انتخابات عامة في أسرع وقت ممكن.
الخيار الأول والأفضل لدولة إسرائيل هو كما ذكرت وجود حكومة مستقرة تبقى حتى انتهاء ولاية الكنيست الحالية.
إجراء الانتخابات الآن يعني الدخول في مرحلة طويلة، ستطول لعدة أشهر، ينعدم فيها اليقين، ودون وجود مقدرة حقيقة للعمل والبناء، فترة زمنية أخرى تنضم إلى فترة طالت أكثر من اللزوم تميزت بغياب الاستقرار في الأشهر السابقة لهذا اليوم.
إني أؤمن بضرورة البت في سؤال تركيب حكومة كهذه في أسرع وقت ممكن، دون أن نجر الشعب إلى مرحلة إضافية غير ضرورية من عدم اليقين.
لهذا الغرض تُعقد الاجتماعات مع رؤساء الأحزاب والكتل المختلفة في الكنيست. في المحادثات التي عقدتها وفي تلك التي ستعقد فإني أدعو الأحزاب للانضمام إلى الحكومة التي سأترأسها.
أدعو من على هذا المنبر رئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، إلى الانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية التي سأترأسها والتي ستعالج القضايا التي يعرف هو أيضا أنها في أمّس الحاجة إلى المعالجة العاجلة.
أتوجه إلى شركائي في الائتلاف- حزب العمل، حزب شاس وحزب غيل:
لا يدور الحديث هنا عن وضع اعتيادي يُحل فيه ائتلاف حكومي على خلفية نزاعات داخلية. لقد طورنا حتى هذا اليوم سياسية مشتركة، وما طُلب منا تغييره قمنا به في انتخابات داخلية في كديما.
الأمر الطبيعي والمطلوب حاليا هو استمرار عمل الحكومة بناء على ما هو قائم، والسعي لضم أعضاء جدد لتقويتها وتمكينها من مواصلة تحقيق الأهداف المشتركة لنا جميعا.
إنه الأمر الصحيح لدولة إسرائيل.
في الأيام القريبة سنواصل الحوار لكي أتمكن من تقدير الوضع وفحص إذا ما كان بالإمكان خلق حالة من الاستقرار المنشود وقيادة الدولة قدما.
في حال وتيقنت، بناء على إدراكي وإيماني، بأن الثمن المطلوب لتحقيق ذلك لا يمكن لدولة إسرائيل وشعبها تحمله- فسأقود البلاد إلى الانتخابات العامة.
كلي أمل، سيادة رئيس الدولة، أن تقوم القيادة في إسرائيل بالفعل الصحيح، وأن أتمكن من أن أعرض عليك حكومة ثابتة يمكنها كسب ثقة الكنيست والجمهور في إسرائيل.
لا شك عندي بأنني سأتمكن من قيادة دولة إسرائيل من خلال التعاون الكامل والحقيقي والصريح مع جميع الأحزاب المدعوة للانضمام إلى الائتلاف- لخير دولة إسرائيل ومواطنيها.
شكرا.