قامت قوة من البحرية الإسرائيلية اليوم باعتراض سفينة الشحن "أريون" الرافعة لعلم اليونان والصعود إليها والقبض على شحنتها بعد محاولتها غير الشرعية لدخول قطاع غزة. وكانت السفينة قد أقلعت من قبرص يوم أمس. وقد اتصلت البحرية الإسرائيلية مساء أمس بالسفينة وهي في عرض البحر موضحة بأنه لن يسمح لها بدخول مياه ساحل غزة لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر أمنية قائمة في المنطقة ولكونها خاضعة للحصار البحري.
ولكن السفينة دخلت مياه غزة غير بالرغم من جميع التحذيرات الموجهة إليها. وكنتيجة للأعمال التي ارتكبها طاقم السفينة قامت قوة تابعة للبحرية الإسرائيلية باعتراضها والصعود إليها والسيطرة عليها وتوجيهها إلى ميناء أشدود الإسرائيلي.
ولم يجرِ إطلاق للنار خلال عملية السيطرة على السفينة، علما بان أعضاء الطاقم سيتم تسليمهم إلى السلطات المختصة.
أما المساعدات الإنسانية الموجودة على ظهر السفينة فسوف يتم نقلها إلى قطاع غزة بعد الحصول على موافقة رسمية بذلك.
وتود وحدة الناطق بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي التأكيد على أن أي منظمة أو بلد يريد نقل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يستطيع القيام بذلك من خلال المعابر العاملة بين إسرائيل وقطاع غزة بعد تنسيق مسبق.
****
الخلفية
تمشيا مع الاتفاقات المعترف بها دوليا بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية (1) تقع المياه الإقليمية قبالة ساحل غزة تحت الرقابة والمسؤولية الأمنيتين الإسرائيليتين، وعليه فسوف لا يسمح للسفن الأجنبية بالإبحار داخل هذه المنطقة البحرية.
• ثمة معابر برية كثيرة بين قطاع غزة وإسرائيل كما هو منصوص عليه في الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين والمدعومة من المجتمع الدولي. ويستطيع من يريد نقل المساعدات الدولية إلى داخل قطاع غزة القيام بذلك عبر هذه القنوات القائمة.
• إن منفذي العملية الاحتجاجية يدّعون بأن الغرض الرئيسي من احتجاجهم يتمثل في "كسر الحصار". وفي الحقيقة فإنه لا يتعدى كونه استفزازا يقوم على التحدي المقصود للاتفاقات الدولية، حيث تسلم قطاع غزة خلال سنة 2009 الحالية ما يزيد عن 300 ألف طن من الإمدادات الإنسانية (راجع القائمة أدناه) مع وجود تقارير تتحدث عن قيام المدنيين ببيع المساعدات الزائدة عن حاجتهم والتي يحوزون عليها (2).
• ولكن بعد دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة فليس نادرا أن تقدم حماس على تغيير مسارها سعيا وراء مصالحها الخاصة، علما بأن المدنيين كثيرا ما يشكون عدم إنصاف عملية التوزيع التي تنطوي على إيثار المدنيين المحسوبين على حماس مقابل التمييز ضد أنصار فتح.
• وفي حالات أخرى يتم مصادرة حمولة القوافل ومحتويات المستودعات التابعة للمنظمات الدولية أمثال وكالة الغوث من قبل حماس (3). وعلى سبيل المثال، فقد دخلت في العشرين من شهر يناير كانون الثاني الماضي قافلة من الشاحنات الأردنية قطاع غزة عن طريق معبر كيرم شالوم، فتم إعادة توجيهها من قبل مسلحين إلى مستودعات حماس.
• وتبقى المعابر مفتوحة فيما يستمر نقل الأغذية والأجهزة الطبية وباقي الإمدادات، علما بأن حجم النشاط الجاري على المعابر مرتبط بالاحتياجات الفلسطينية رغم المحاولات الدؤوبة للمنظمات الإرهابية لاعتراضها أو تنفيذ الهجمات الإرهابية في المناطق المجاورة للمعابر.
• وعلى سبيل المثال، تم في الثامن من شهر يونيو حزيران الماضي اكتشاف مجموعة من الإرهابيين المزودين بعبوات ناسفة خفيفة وخمسة خيول محملة بالمواد المتفجرة إلى الشمال من معبرالوقود في ناحل عوز، وهو معبر تم عبره نقل ما يزيد عن 45 مليون طن من الوقود إلى قطاع غزة منذ كانون الثاني يناير من العام الحالي.
• وثمة مثال آخر فيما حدث في الحادي والعشرين من يونيو حزيران الماضي، حين اكتشفت دورية روتينية لجيش الدفاع الإسرائيلي بالقرب من معبر كيسوفيم أربع عبوات ناسفة عند السياج. وحين كان خبراء المتفجرات يقومون بإبطال مفعول العبوات، أطلق إرهابيون نيران الأسلحة الخفيفة ومدافع الهاون على القوة المتواجدة في المكان. وبالإضافة إلى ذلك، فكثيرا ما تم استهداف المعابر في الماضي كجزء من مجهود يهدف إلى افتعال الأزمات الإنسانية في المنطقة.
• ومن الواجب دعم المساعي الإنسانية بشكل يعزز موقف السيد محمود عباس وغيره من العناصر المعتدلة لقطع الطريق على حماس لاستغلال المساعدات لتعزيز قدراتها العسكرية أو دورها في غزة.
• إن نظام حماس في قطاع غزة كيان إرهابي يواصل التسلح وبناء قدراته العسكرية والعمل كمخلب قط إيراني ضمن محور التطرف.
• إن جيش الدفاع الإسرائيلي يطبق السياسات الحكومية ويقوم بحماية حدود الدولة وأمنها. وسوف لا يتقاعس في اتخاذ إجراءات عملية لو اقتضت الضرورة ذلك، علما بأن عمليات جيش الدفاع تعتمد على الأساليب المقبولة والتي يتمسك من خلالها بالمتطلبات القانونية.
• إن من واجب المجتمع الدولي إدامة الضغط الدولي والسياسي والاقتصادي على حماس ما دامت ترفض القبول بشروط المجتمع الدولي، مع العلم بأن نظام حماس في قطاع غزة كيان إرهابي يستهدف باستمرار الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث تم منذ عملية "الرصاص المصبوب" إطلاق 106 صواريخ و 65 قذيفة هاون على إسرائيل) ضمن جهوده لدفع بناء قواته استعدادا للجولة القادمة مع إسرائيل.
(1) ينص الاتفاق المرحلي الإسرائيلي الفلسطيني حول الضفة الغربية وقطاع غزة لعام 1995 على أن (إسرائيل تتحمل) مسؤولية الحماية من التهديدات الخارجية، بما فيها الحماية من التهديدات الخارجية الآتية من البحر والجو". أما بالنسبة للسفن الأجنبية فإن الاتفاق يقضي بأنه "لا يجوز لها الاقتراب إلى مسافة أقرب من 12 ميلا بحريا من الساحل".
(2) خبر منشور في صحيفة الأيام الصادرة في غزة في 27 أبريل نيسان 2009.
(3) للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع راجع "The Gaza Strip after Operation Cast Lead", Intelligence & Terrorism Information Center [June, 2009] أو "Hamas Lashes Out at the UNRWA Chief in the Gaza Strip", Intelligence & Terrorism Information Center [April, 2009]
إمدادات إنسانية إلى قطاع غزة- 2009
|
|
الإمدادات (أطنان) |
الوقود (مليون طن) |
الغاز للتدفئة (لترات) |
|
كانون الثاني- يناير |
35,807 |
2.95 |
1,034 |
|
شباط - فبراير |
74,017 |
11.39 |
3,507 |
|
آذار- مارس |
75,404 |
9.16 |
3,485 |
|
نيسان - ابريل |
61,774 |
10.18 |
2,496 |
|
أيار - مايو |
47,982 |
8.4 |
4,843 |
|
حزيران - يونيو |
17,046 |
3.8 |
1,290 |
|
الإجمال |
312,030 |
45.88 |
16,655 |