التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2009     نص المقابلة التي أجرتها صحيفة بيلد الألمانية مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو 22062009

نص المقابلة التي أجرتها صحيفة "بيلد" الألمانية مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو

22 حزيران / يونيو 2009

 

سؤال: أيها السيد رئيس الوزراء ، إن الإسرائيليين يتبادلون التهاني بكلمة تعني "السلام" غير أن دولتك تكافح فعلاً من أجل وجودها منذ 60 عاماً وتتعرض للحرب والإرهاب. وفي ظل هذه الظروف ألم يعُد السلام بالنسبة لإسرائيل وهماً ليس إلا؟

رئيس الوزراء نتانياهو: إن السلام هو محطّ أملنا. لقد حققنا السلام مع جارتين من جاراتنا وهما مصر والأردن ونأمل في إكمال حلقة السلام. لكن يجب علينا أن نسأل أنفسنا لماذا لم نحقق السلام الشامل رغم أن شعبنا يدعو إليه يوماً بعد يوم ورغم أن إسرائيل قد قدمت تنازلات لم تقدمها أي دولة أخرى. إن الإجابة على ذلك هي كالآتي: هناك أجزاء معينة من العالم العربي – وأيضاً فيما عداه – لا تزال ترفض الاعتراف بحق وجود دولة يهودية هنا في أرض أجدادنا. ولن يُفتح باب السلام الدائم إلا بعد زوال هذه المعارضة ، إذ إن باقي المشاكل مهما كانت صعبة قابلة للحل.

سؤال: بناءً على كلامك فإن الاختلاط بين التشدد الإسلامي والسلاح النووي يمثل أكبر تهديد للسلام في العالم وللبشرية جمعاء. وفي ضوء هذا الكلام كيف تنظر إلى التطورات الأخيرة في إيران؟

رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأنه تم كشف القناع عن الوجه الحقيقي لنظام الحكم الإيراني. إذ أصبح جلياً غياب الديمقراطية في إيران في هذه الفترة. إننا نتحدث عن نظام يقمع شعبه ويدعم الإرهاب في العالم كله وينكر علناً وقوع محرقة اليهود داعياً إلى القضاء على إسرائيل. إن هذا النظام لا يشكل تهديداً كبيراً لوجودنا فحسب بل تهديداً للدول العربية المعتدلة وللأمن الأوروبي والسلام العالمي.

سؤال: هل من الممكن أن تؤدي ثورة إيرانية أخرى إلى تنحية أحمدي نجاد مثلما عزلت الثورة الأولى شاه إيران؟

رئيس الوزراء نتانياهو: لو كان بإمكان الشعب [الإيراني] أن يتخذ قراراته بمنتهى الحرية فلا شك لدي بأنه كان سيتمتع بحكومة أخرى. إن ما نشهده في إيران هو الرغبة الجامحة في الحرية لدى بعض شرائح الشعب الإيراني. لا تنسوا أن الانتخابات في إيران لا تجري بأسلوب يماثل الانتخابات في أوروبا أو في إسرائيل ، بحيث يجب على المرشحين أولاً نيل موافقة مسبقة فيما يشطب النظام سلفاً أولئك [المرشحين] الذين لا يعجبهم. إنها دولة تخضع لحكومة دينية شمولية وقاسية لا تتيح للشعب الإيراني حرية الاختيار.
سؤال: هل كان انتصار لخصم أحمدي نجاد أي حسين موسوي سيحمل بشرى سارة بالنسبة لإسرائيل؟

رئيس الوزراء نتانياهو: كانت هناك أخبار سارة بالنسبة لإسرائيل لو توقف النظام [الإيراني] عن قمع أصحاب الآراء المختلفة وكان يكف عن دعم الإرهاب وعن محاولاته لإنتاج السلاح النووي ، بالإضافة إلى عدم إنكار الهولوكوست وعدم الاستمرار في تهديد إسرائيل بتدميرها. لا صراع بين الشعبين الإيراني والإسرائيلي وسيتسنى في ظل نظام حكم آخر استئناف العلاقات الودية التي كانت من نصيبنا فيما مضى.

سؤال: هل تتخذ أوروبا موقفاً حازماً بما فيه الكفاية من النظام في طهران؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأنه يتعين علينا أن ندرك أن هذا النظام الذي يتشوق للقتال يحاول تطوير السلاح النووي الذي سيهدد السلام في الشرق الأوسط والعالم بأسره. إن إيران دولة تساند الإرهاب وقد تمنح مظلة نووية للإرهاب ، لا بل إنها قد تزود الإرهابيين بالسلاح النووي. إنها قد تتصرف بطريقة لم تعتمدها حتى الآن القوى النووية مما يشكل خطراً كبيراً.

سؤال: لقد صرح الرئيس الأميركي الجديد في خطابه المؤثر في القاهرة بأنه يتم فتح عهد جديد في العلاقات مع الإسلام. هل يشكل هذا التصريح مدعاة للقلق بالنسبة لك؟
رئيس الوزراء نتانياهو: إن الرئيس أوباما قد دعا إلى بداية جديدة لعملية السلام والمصالحة في الشرق الأوسط مما يُعد غاية نتشارك فيها تماماً. إنني أؤيد رؤيته الخاصة بالسلام الإقليمي وآمل في أن تستعد الدول العربية للشروع في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. إن هذا الأمر قد يساعدنا والفلسطينيين ومن شأنه أيضاً توسيع دائرة السلام. لقد أكد الرئيس أوباما أن الروابط الإسرائيلية الأميركية غير قابلة للفصل وأن العالم العربي مضطرّ لتقبّل حقيقة استمرار بقاء إسرائيل هنا. وكانت هذه تصريحات إيجابية للغاية.

سؤال: إن أوباما يمد يده للسلام خاصة تجاه إيران ، لا بل إنه يعرض على الملالي  هناك فرصة للتعاون في توليد الطاقة النووية..
رئيس الوزراء نتانياهو: لقد أجريت حديثاً مطولاً مع الرئيس أوباما حول مشكلة الطموحات النووية الإيرانية. وقد قال لي إنه يسعى لإقناع إيران بوقف برنامجها النووي. كما أنه قال إنه سيبقي جميع الخيارات على الطاولة لضمان وقف هذا المشروع. في رأيي يجب على النظام الإيراني الإقرار بتزايد إدراك المجتمع الدولي لصحة الموقف القاضي بأن ممارساته غير مقبولة وأن هناك جبهة دولية ناشئة تلتزم بمنع النظام الإيراني من الحصول على السلاح النووي.

سؤال: لكن الأمور ذهبت أبعد من ذلك ، إذ إن الرئيس الأميركي أبدى خلال "خطابه الإسلامي" التفهّم الكبير للحقوق الفلسطينية..
رئيس الوزراء نتانياهو: إن الموقف الساعي لحل المشكلة من خلال جعل الفلسطينيين يعيشون إلى جانبنا بسلام وحرية شائع نسبياً في العالم. غير أن ما لم يحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام هو الإجماع القائم حول هذا الأمر في الجانب الإسرائيلي مما وجد له تعبيراً لدى الحكومات المختلفة. إننا نريد أن نتعايش سلمياً مع الفلسطينيين ولا نريد أن نحكمهم. إننا نريد إياهم يملكون كافة الصلاحيات التي تؤهلهم لحكم أنفسهم بأنفسهم باستثناء تلك الصلاحيات القليلة التي قد تهدد إسرائيل. إن الحكومة الفلسطينية لا تحتاج إلى الصواريخ والقذائف. ويمثل هذا الأمر أحد التحفظَيْن لدينا ، بحيث نتوقع أولاً من الفلسطينيين الاعتراف بوجود دولة يهودية إذا ما طُلب منا بالمقابل الاعتراف بدولة فلسطينية. إن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي التي يقيم فيها أيضاً سكان غير يهود كثيرون من العرب والمسلمين والمسيحيين علماً بأنهم يتمتعون بحقوق متساوية وكاملة. وبالتالي فإن الاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي ينطوي على مغزى حيوي من أجل السلام. إن هذا الأمر يمثل أهم المقوّمات المفقودة حتى الآن وأكثرها محورية كما أنه يشكل السبب الرئيسي في استمرار النزاع لسنوات طوال.

أما التحفظ الثاني لدينا فيقضي بضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح لأننا لا نريد مواجهة غزة أخرى أو إيران ثانية على حدودنا ، بمعنى أننا لا نريد استنساخ التجربة التي عرّضتنا لإطلاق آلاف الصواريخ والقذائف من أراضٍ سبق وأخليناها وتخضع حالياً لسيطرة الفلسطينيين [في قطاع غزة]. إن هذا الأمر هو ما يُسمى تحديداً "حماستان" وما هو إلا قاعدة إرهابية مدعومة من إيران يطلق الفلسطينيون منها الصواريخ على المدن والبيوت في إسرائيل. لذا لا يسعنا أن نسمح بنشوء حماستان أخرى على حدودنا [في الضفة الغربية].

سؤال: لقد انتقدت اللجنة المركزية لليهود الألمان علناً سياسة أوباما في الشرق الأوسط ، بحيث كتب المدير العام للجنة مؤخراً يقول "إن الولايات المتحدة قد تعمد إلى حشر رئيس الحكومة الإسرائيلية في الزاوية لزيادة رصيدها لدى العالم الإسلامي". هل تعتبر الرئيس الأميركي صديقاً مخلصاً لإسرائيل مثلما كان سلفه جورج بوش؟

رئيس الوزراء نتانياهو: لقد تحدث الرئيس أوباما عن أمريْن: أولاً أن هناك رابطاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن الاعتراض عليه ، ومما يزيد هذا القول أهميةً أنه جاء من القاهرة ؛ لكنه قال أيضاً في الخطاب ذاته إن الولايات المتحدة عاجزة عن فرض الحل ، بل يجب أن يتفاوض الجانبان [الإسرائيلي والفلسطيني] حول هذا الأمر. إن هاتين المقولتَيْن الصادرتَيْن عن الرئيس أوباما تعكسان شيئاً شديد العمق يوجد في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة كما تمثل في العمل المشترك لحكومتَي البلدين على مر السنين. ثمة علاقة متينة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقوم على القيم والمثل المشتركة وكذلك على المصالح. إن هذه العلاقة الراسخة ستبقى قائمة في ظل إدارة أوباما والحكومة برئاستي أيضاً.
سؤال: لقد تحدثت خلال خطابك في جامعة بار إيلان لأول مرة عن احتمال قيام دولة فلسطينية. ما مدى جدية هذا الطرح؟ لماذا رفضه العالم العربي مطلقاً؟

رئيس الوزراء نتانياهو: لا أعلم. أظن أنه كان حرياً بهم تبني الاقتراح الذي طرحته. إذ ما المشكلة التي تنطوي عليها فكرة اعتراف العالم العربي بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي يتمتع أبناء الأقليات القاطنة فيها بمواطنة كاملة ومتساوية؟ ما المشكلة التي تنطوي عليها فكرة عدم امتلاك الدولة الفلسطينية التي ستكون إلى جانب إسرائيل للقدرة العسكرية التي ستهدد إسرائيل؟ ما من سبب يدعو كل من يهتم حقيقة بالسلام إلى رفض اقتراحي.

سؤال: لكن حتى الرئيس المصري مبارك الذي ما زال متمسكاً باتفاقية السلام التأريخية في كامب ديفيد رد على خطابك بالقول: "لن يؤيد أحد دعوتك هذه لا في مصر ولا في أي مكان آخر"..

رئيس الوزراء نتانياهو: إنني أكنّ الاحترام الكبير للرئيس المصري مبارك. إنه بالتأكيد أحد أهم الزعماء الذين حافظوا على السلام. وفعلاً صمد السلام القائم بين إسرائيل ومصر الكثير من العواصف وهو لا يزال سارياً منذ أكثر من 30 عاماً وصمد اختبار الزمن. لقد عمل الرئيس مبارك كل ما في وسعه لأجل صون السلام وتوسيعه. مع ذلك قد يكون هناك نوع من سوء التفاهم بالنسبة للكلام الذي قلته. إنني لا أضع أي شروط مسبقة لخوض المفاوضات مع الفلسطينيين وكذلك مع سوريا والعربية السعودية أو أي دولة عربية أخرى. لقد وضعت بشكل واضح الأساسين لتحقيق السلام الدائم اللذيْن يوحّدان بين الغالبية العظمى من أبناء الشعب في إسرائيل. إن الناس في إسرائيل يتوقون إلى السلام ويريدون نهاية لهذا النزاع ويستعدون للذهاب بعيداً ، لكنهم يرفضون التضحية بحق الشعب اليهودي في أن تكون له دولة خاصة به في أرض أجداده ، وإنهم مصرّون بشكل قاطع – والحق معهم – على عدم السماح لهذا السلام بتعريضهم للخطر. عندما يتم التخلي عن الأمن يستحيل تحقيق لا الأمن ولا السلام.

سؤال: كان شقيقك يوناتان نتانياهو قد قُتل عام 1976 خلال عملية الإفراج الأسطورية عن الرهائن الإسرائيليين في عنتيبيه [في أوغندا]. هل تجعل هذه التجربة الشخصية الفظيعة الصعوبات أمامك فيما يتعلق بالتفاوض مع الفلسطينيين؟

رئيس الوزراء نتانياهو: إن العكس هو الصحيح. أعتقد بأن أي عائلة إسرائيلية تقريباً تعرف شخصاً قُتل أن تعرَّض لعذاب الحرب وألم الإرهاب. إن الناس في إسرائيل يدعون إلى السلام لأننا نعي انعكاسات الحرب وقد ذُقنا مرارتها. إن مَن ابتُلي بمأساة شخصية لا يزيد إلا عزيمة في تطلعه إلى تحقيق السلام ، لكن هذا التطلع يخص السلام الذي يتسنى الدفاع عنه.

سؤال: هل تعتبرون أنه سيكون ذات يوم بمقدور حماس وحزب الله أن تكونا شريكتين في السلام؟
رئيس الوزراء نتانياهو: لقد وضعت اللجنة الرباعية الدولية شروطاً غاية من البساطة أمام حماس. يتحتم عليهم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والتوقف عن الإرهاب والقبول بالاتفاقات السابقة وخوض المفاوضات السلمية مع إسرائيل. غير أن ميثاق حركة حماس يقضي بعكس ذلك تماماً: إنه يدعو إلى القضاء على دولة إسرائيل وقتل اليهود. ويعني ذلك أن الحركة لن تبقى كما هي إذا ما غيرت بالفعل طبيعتها. ولشدة أسفي لم ألاحظ أي مؤشرات على سير حماس بهذا الاتجاه. إنهم في الواقع يتحركون في الاتجاه المعاكس حيث إنهم يخزنون السلاح – بما تغدق عليهم إيران – ويواصلون التخطيط لحملتهم الإرهابية ضد إسرائيل.

سؤال: هل تثق في الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟

رئيس الوزراء نتانياهو: إنني أثق في المبادئ التي أرسيتها ، وإذا ما كان هناك قادة سياسيون يتفقون عليها فإنني بالطبع سأتعامل معهم سعياً لدفع السلام.

سؤال: إن تركيا – وهي شريك وفيّ لإسرائيل منذ عقود - تنفرد بين الدول الإسلامية جمعاء بانتقاداتها الحادة تجاه دولتك. ما مدى شعور إسرائيل بأنها معزولة في العالم؟

رئيس الوزراء نتانياهو: يتعين على العالم الإسلامي الاختيار بين طريق الإسلام المتشدد وطريق الاعتدال والحداثة. لقد اختارت معظم الحكومات الإسلامية غير العربية البديل الأخير وبضمنه إقامة علاقات الصداقة مع إسرائيل ، إلا أنها تتعرض لضغوط متزايدة مردها تسلّح القوى الإسلامية الراديكالية والتهديد الذي توجهه للمعتدلين ، مما يحتم على جميع القادة والحكومات اتخاذ موقف [واضح].

سؤال: كانت الحكومة الألمانية قد وصفت ما طرحته على الفلسطينيين [خلال خطابك الأخير] ب"خطوة في الاتجاه الصحيح". ماذا تتوقع من ألمانيا؟

رئيس الوزراء نتانياهو: إن ألمانيا هي صديقة هامة لإسرائيل وإنني أكنّ التقدير الكبير للمستشارة ميركل. إن الصداقة من جانب الحكومة الألمانية تجاه إسرائيل والنية الحسنة التي تقوم عليها العلاقات بين البلدين ليست موضع سؤال على الإطلاق. إننا نعي المآسي التي انتابت تأريخنا ولكن رغم ذلك أصبحت ألمانيا من أفضل صديقات إسرائيل وأشدها إخلاصاً ونزاهة. كما أنني أقدّر الموقف الحازم الذي تتخذه المستشارة ميركل من معاداة اليهود ومن التصريحات والسياسات الإيرانية ، مثلما أقدّر المساعدة التي تقدمها الحكومة الألمانية للمجهود الجاري بحثاً عن السلام الحقيقي والدائم. إن المستشارة [الألمانية] هي صديقة حقيقية وأمينة لإسرائيل.

سؤال: هل تتناغم العلاقات المميزة بين ألمانيا وإسرائيل مع التبادل التجاري النشط بين ألمانيا وإيران؟

رئيس الوزراء نتانياهو: لقد تحدثت بهذا الأمر مع المستشارة ميركل وزعماء أوروبيين آخرين ، وأعلم بأن هناك مساعي تجري لتقليص رقعة التبادل التجاري مع إيران. ولكن رغم النجاح المعين الذي حققته جهودنا في هذا الإطار لا يجوز التخفيف منها.

سؤال: لقد تعرضت إسرائيل خلال عمليتها في غزة [يقصد عملية "الرصاص المصبوب" مطلع العام الجاري] لانتقاد لاذع لم تتعرض لمثله منذ عقود. هل أصبحت هناك لاسامية جديدة في العالم؟

رئيس الوزراء نتانياهو: كان رد الفعل الأولي في معظم الدول [على العملية المذكورة] ينم عن التعاطف مع إسرائيل ، فيما كان رد الفعل الأولي الصادر عن دول عربية معتدلة كثيرة ينطوي على الأمل الباطني في أن تقضي إسرائيل على حماس التي تشكل تهديداً بالنسبة للدول العربية المعتدلة أيضاً. إن حماس صارت "مفوضاً" أو ممثلاً إرهابياً لإيران. غير أن الأجواء تغيرت مع استمرار القتال ، علماً بأن التغطية الإعلامية لا تُظهر جميع مكونات القصة بل تكتفي بعرض مشاهد دخول الجنود الإسرائيليين إلى غزة. إنها لم تبث صور آلاف القذائف الصاروخية التي سقطت على إسرائيل قبل العملية. إنني أسأل دوماً أولئك الذين ينتقدون إسرائيل ماذا عساهم أن يعملوا لو كانوا محلنا ؛ ماذا كان الألمان يتوقعون لو أصابت 7 قذائف صاروخية برلين أو بون أو بريمن ناهيك عن 7000 [قذيفة] أي ما يعادل عدد القذائف التي أُطلقت باتجاه إسرائيل من غزة؟ إن هذه الهجمات الصاروخية الإرهابية لم تسبقها أي استفزازات وهي تمت من منطلق هدف واضح يقضي بقتل أطفالنا وإصابة الأبرياء مباشرة. عندما يفهم الناس هذه الحقيقة فإنهم يغيرون موقفهم من إسرائيل.

سؤال: متى يكون بإمكاننا استقبالك في برلين؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أرجو أن يكون الموعد قريباً جداً. لقد دعتني المستشارة [الألمانية] خلال الاتصال الذي جرى بيننا وأعتزم تلبية هذه الدعوة الكريمة. ثمة صداقة عميقة بين بلديْنا وإنني أقدر جداً حقيقة تعاطي الحكومة الألمانية بإيجاب مع دعوتي للسلام ، وكلي أمل في أن تستطيع [ألمانيا] دعمنا في حشد تأييد الدول العربية وبدء الاستثمار في الخطة التي طرحتها لإرساء السلام الاقتصادي الذي يسير بموازاة السلام السياسي. أعتقد بأنه إذا تمكنا من إنشاء مناطق اقتصادية [صناعية] ونقاط جذب سياحي ومشاريع اقتصادية توفر الآلاف من فرص العمل للفلسطيينين – فإننا سنفتح بذلك الأفق [الجديد] أمام الشبان الفلسطينيين وكذلك نوثق الروابط بين إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين ، مما يُساهم بدوره في إضعاف القوى المتشددة وتعزيز القوى المعتدلة والتأثير بشكل إيجابي على السلام. وتستطيع ألمانيا أن تساعد الجهود للمضي قدماً بهذا السلام الاقتصادي.

المصدر: مكتب رئيس الوزراء

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جامعة بار إيلان 14.6.2009
   نص المقابلة التي أجرتها شبكة RAI الإيطالية المتلفزة مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو 23.6.2009
   نتنياهو: "إسرائيل تصر على عدم طرح أي شروط مسبقة للعملية التفاوضية من كلا الجانبين"
روابط خارجية
  مكتب رئيس الوزراء
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع