".. إن دولة إسرائيل تحيي مساء اليوم ذكرى محرقة الشعب اليهودي وبطولته. لقد تعرض ستة ملايين من أبناء شعبنا خلال فترة الهولوكوست للقتل ذبحاً. ولشدة الأسف فلم تلقن هذه التجربة القاسية الجميع الدرس اللازم. إذ يلتئم بالتزامن مع موعد إحيائنا ذكرى ضحايا المحرقة مؤتمر يستهدف شكلاً محاربة العنصرية ، إلا أن ضيف الشرف لهذا المؤتمر ما هو إلا شخص عنصري ينكر حقيقة وقوع المحرقة ولا يخفي سعيه لمحو إسرائيل عن وجه الأرض [يقصد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد]. وبالتالي أقدّم التحية لتلك الدول التي قررت مقاطعة هذا العرض من الكراهية. وبما يخالف تلك الأيام المظلمة في الماضي فإن هناك حالياً دولة يهودية قوية تضمن استمرار بقاء الشعب اليهودي إزاء الموجة الجديدة من اللاسامية التي تهدده.
إننا لا ننسى الناجين من المحرقة. وقد قررت بناءً على مشاورات مع زميليَّ وزير المالية يوفال شتاينتس ووزير الرفاه يتسحاق هرتصوغ رصد 20 مليون شيكل من سلة الخدمات الاجتماعية للناجين من المحرقة بالإضافة إلى 10 ملايين شيكل آخر من أصول الشركة المعنية باستعادة ممتلكات البائدين ، مما يعني إجمالاً تخصيص 30 مليون شيكل لدعم الأدوية التي يحتاجها الناجون من الهولوكوست. ويسرّني للغاية تلبية تلك الحاجة الماسّة القائمة لدى الناجين من المحرقة الذين لا يزالون على قيد الحياة ليتسنى لهم ممارسة ما تبقى من أعمارهم بكرامة وصحة جيدة. إن دولة إسرائيل تمثل في نهاية المطاف الحل الأساسي لضمان استمرارية وجود الشعب اليهودي وضمان أمنه فضلاً عن ضمان رفاهية الجذوة المتّقدة الباقية من الذين نجوا من براثن النازية".
المصدر: مكتب رئيس الوزراء