سؤال: أيها السيد رئيس الوزراء ، أشكرك على هذه المقابلة الحصرية. إنك بالطبع تشعر بارتياح في هذه الأيام لرؤية مئات الآلاف من المتظاهرين في إيران المعارضين لألدّ أعدائك السيد أحمدي نجاد. هل تدعم كفاحهم؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن كل مَن يدعم الحرية وحقوق الإنسان يؤيد كفاح الشعب الإيراني لاستعادة حريته. لا يسرّني رؤية متظاهرين يتعرضون لإطلاق النار وشابّات مقتولات ، غير أنني أعتقد بأن ما نشاهده وما يقف أمام ناظريْنا يشير إلى الطابع الحقيقي لهذا النظام. أرى أنه يمكن للناس الآن إدراك الكثير من الأمور التي سبق وتحدثنا عنها على مر السنين. إن النظام [الإيراني] لهو نظام يقمع شعبه ويهدد الجميع. إنه يعمل على إنكار وقوع محرقة اليهود ويدعو للقضاء على إسرائيل ويمول الإرهاب في جميع أرجاء المعمورة ويسعى لتطوير السلاح النووي الذي سيكون بإمكانه نقله إلى الإرهابيين في أنحاء العالم. لذا أعتقد بأن الوجه الحقيقي لهذا النظام قد انكشف الآن.
سؤال: إنك تتحدث عن البرنامج النووي [الإيراني]. كانت إسرائيل قد قصفت عام 1981 المفاعل النووي العراقي لتدميره. هل أنت مستعد – وتحت أي ظروف – للإقدام على عملية مماثلة في إيران؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن كل ذي عقل يدرك الآن أن امتلاك نظام وحشي كهذا للسلاح النووي من شأنه أن يعرّض العالم أجمع للخطر. إنها قضية دولية. وبالتالي سُررت جداً لسماع كلام الرئيس أوباما خلال زيارتي الأخيرة لواشنطن ومفاده أن امتلاك إيران للسلاح النووي يشكل تهديداً إستراتيجياً للولايات المتحدة والسلام العالمي. إن هذا الاحتمال يهدد دولتي بالتأكيد لكنه يشكل خطراً دولياً ويجب التعامل معه من خلال مجهود دولي تقوده الولايات المتحدة. هذا هو الخيار المفضل لدينا.
سؤال: لقد أعربت قبل عدة أيام لأول مرة عن دعمك لحل الدولتين لكنك وضعت شروطاً صارمة: الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ، وجعل الدولة الفلسطينية المستقبلية بدون جيش ، ورفض تقسيم أورشليم القدس. وقد رفض الفلسطينيون هذا الطرح..
رئيس الوزراء نتانياهو: لا أفهم لماذا يرفضون هذين المقوّميْن الأساسيَيْن للسلام اللذين وضعتهما لأنني أعتبرهما الوصفة الناجحة لتحقيق السلام. لقد قلت إن هناك بالفعل أمرَيْن يجب أن يتحققا: أولاً ، إذا ما طُلب منا الاعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة قومية للشعب الفلسطيني فيجب على الفلسطينيين على الأقل الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي. فنحن حاضرون هنا ، في نهاية الأمر ، منذ ما لا يقل عن 3500 عام وهي أرض التوراة ونحن شعبها. لا نسعى لطرد أحد من هنا لكننا نريدهم أن يعترفوا بنا تماماً مثلما نعترف بهم. هذه هي النقطة الأولى. أما النقطة الثانية فهي أنه لا يمكن أن تكون الدولة الفلسطينية منطلقاً لإطلاق آلاف الصواريخ والقذائف. إذ ما العلاقة يا ترى بين تقرير مصير الفلسطينيين وقذائف القسام الصاورخية أو الصواريخ الفتاكة؟ الإجابة على هذا التساؤل هي غياب أي علاقة كهذه. وبالتالي يجب أن يملك الفلسطينيون كامل الصلاحيات لإدارة شؤونهم باستثناء تلك الصلاحيات التي من شأنها أن تهدد دولة إسرائيل. ومن هنا فإن قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بدولة إسرائيل اليهودية هو في رأيي المتواضع الصيغة الموفّقة لتحقيق السلام. لا أفهم حقيقة لماذا يجب على مَن يرغب في السلام أن يعارض هذه الصيغة ، بل أرى وجود كافة الأسباب التي تدعو الأشخاص الراغبين في السلام إلى تبنيها. وكان طرحها يمثل خطوة شديدة الأهمية بالنسبة لإسرائيل وحّدت الجمهور الإسرائيلي مثلما ينبغي أن توحّد بين كل من ينشد السلام في أنحاء العالم.
سؤال: كيف يمكنك إقناع الفلسطينيين بجدية التزامك بالسلام إذا ما واصلت إسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية وشرقي أورشليم القدس؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أولاً يجب الفصل بين المسألتين. إن أورشليم القدس لهي عاصمتنا وكانت عاصمتنا منذ أيام الملك داود أي منذ فترة بعيدة. وطيلة آلاف السنين من تأريخ أورشليم القدس ، وبالتأكيد خلال القرون الأخيرة ، لم تكن إلا فترة واحدة يتمتع بها اليهود والمسيحيون والمسلمون بحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة وبحرية العبادة دون قيد أو شرط ، وهي الفترة التي مضت منذ توحيد المدينة تحت سيادة إسرائيل عام 1967. يمكنك زيارة كنيسة القيامة أو المسجد الأقصى أو حائط المبكى ، إنها أقدس مقدسات المسيحية والإسلام واليهودية ، وبالفعل يرتادها الناس باستمرار جنباً إلى جنب. ولذلك يجب أن تبقى أورشليم القدس العاصمة غير المجزَّأة لإسرائيل مع ضمان الحرية الدينية لجميع الديانات.
أما بخصوص المستوطنات فهي قضية ستكون مدار بحث خلال مفاوضات الوضع الدائم وسيتم البت في مصير المستوطنات ضمن اتفاق السلام النهائي ، بحيث أقبل الموقف القائل إنه لا يجوز الحكم مسبقاً على النتيجة النهائية. لذلك سبق وقلت إننا لن نبني المستوطنات الجديدة ولن نصادر أي أراضٍ أخرى لغرض توسيع المستوطنات القائمة ، بل إن كل ما نطلبه هو تمكين الناس القاطنين هناك [في المستوطنات] إلى حين التوصل إلى اتفاق السلام النهائي من ممارسة حياة طبيعية. لديهم أطفال وهم يحتاجون إلى رياض أطفال وعيادات وما شابه. أعتقد بأن هذا الموقف ينطوي على قدر من الإنصاف ويعكس رغبتنا في مباشرة المفاوضات السلمية فوراً والتقدم نحو السلام. أظن أننا نضيع المزيد من الوقت كلما دخلنا في مجادلات أخرى حول هذا الأمر بدلاً من السير نحو السلام.
سؤال: إنك ستزور غداً إيطاليا. كيف تصف العلاقات الثنائية؟
رئيس الوزراء نتانياهو: هناك علاقات ممتازة وودية للغاية منذ سنوات طوال. ويشعر الإسرائيليون بارتباط طبيعي تجاه الإيطاليين بحيث يعتاد أبناء كلا الشعبين على تحريك أياديهم أثناء حديثهم.. أعتقد بأن هناك صداقة كبيرة [بين الشعبين] وكذلك صداقة كبيرة على مستوى الحكومتين. إن رئيس الوزراء برلوسكوني لهو صديق عظيم لإسرائيل ومن أكبر مؤيدي ضمان سلامها وأمنها.
سؤال: إن إيطاليا – شأنها شأن أوروبا كلها – معنية برؤية تقدم سريع في عملية السلام. ما هو الدور الذي تستطيع أوروبا أداءه؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأنه إذا تبنّت [أوروبا] الصيغة السلمية التي وضعتها – بمعنى قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية – أمكن المضي قدماً نحو توفير السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على السواء ليعيشوا جنباً إلى جنب بحرية ويدير كل منهما حياته دون أن تتعرض إسرائيل لأي شكل من أشكال التهديد. أرى أن هذا الأمر قد يحرّك الأمور ويدفعها قدماً. وعلى الرغم من أنني سمعت رد الفعل الفلسطيني السلبي – التلقائي تقريباً – فإنني أعتقد بأنهم سيدركون ، إذا ما أعادوا التفكير في الأمر (وهو ما صار مطلوباً في منطقتنا في بعض الأحيان) ، أن هناك حكومة وشعباً في إسرائيل يستعدان للمضي قدماً في عملية السلام ويدعوانهم إلى التجاوب مع هذا التحدي ومقابلته بالمثل. إذا ما أردت دفع السلام فإنك تحتاج إلى شريكين ، إذ لا يكفي أن يملك الجانب الإسرائيلي وحده الشجاعة والوضوح ، بل يجب أن يطال الأمر الجانب الفلسطيني أيضاً. إن المجتمع الفلسطيني أصبح حالياً منقسماً بين المتطرفين الذين يقولون: "ها نحن مقبلون على إلقائكم [أي الإسرائيليين] في البحر" وهم أولئك الذين أطلقوا آلاف الصواريخ إلى داخل مدننا ، وبين المعتدلين ، لكن هؤلاء المعتدلين لا يقولون الآتي: "إنتظروا ! توقّفوا ! دَعُونا لا نكتفي بوقف الإرهاب بل نقبل بوجود دولة إسرائيل اليهودية كحقيقة واقعة وندرك أن إسرائيل موجودة هنا وستبقى ويجب علينا صنع السلام معها". إنني أتطلع إلى سماع تصريح قاطع كهذا يصدر عن السلطة الفلسطينية ، إذ ستُفتح أمامنا احتمالات المستقبل الباهر والمشرق بمجرد إدلائهم بهذا الكلام أو قولهم للشعب الفلسطيني ما كان أنور السادات قد قاله في مصر وما قاله فيما بعد الملك حسين الراحل في الأردن وهو الآتي: "خلاص ، إننا مقبلون على صنع السلام ولن نطرح المزيد والمزيد والمزيد من المطالب المتعلقة باتفاقية السلام ، ولا ننوي استخدام الدولة الفلسطينية مرتعاً لمواصلة شن هجمات ضد إسرائيل ، بل إننا سائرون حقيقة نحو العيش بسلام إلى جانب إسرائيل ، ونريد تنمية اقتصادنا وتجارتنا والعلاقات بيننا ، ونسعى لتربية أبناء الجيل الصاعد لدينا على السلام". إن الأمر يقتضي وجود قيادة خلاقة لدى كلا الجانبين. أعتقد بأن إسرائيل تتمتع بقيادة كهذه وأود أن ينهض المعتدلون الفلسطينيون وينضموا إلى رؤية السلام هذه.
سؤال: هل تقول إنه إذا اعترفت السلطة الفلسطينية اعترافاً حقيقياً بدولة إسرائيل اليهودية أمكن المضي قدماً مثلما كان أيام السادات وبيغن؟ هل يتسنى التوصل إلى اتفاق سلام خلال عام؟
رئيس الوزراء نتانياهو: لا أعرف ما إذا كان الأمر سيستغرق عاماً لكن الباب سيُفتح تمهيداً للتوصل إلى الاتفاق النهائي. لقد طرحت في سياق خطابي [في جامعة بار إيلان] السؤال الآتي: لماذا لا نتمتع بالسلام؟ إن الناس يعزون سبب ذلك إلى تواجدنا في المناطق ، لكننا أخلينا غزة بشكل مطلق واقتلعنا أكثر من 20 مستوطنة إلا أننا تلقينا الرد المتمثل بآلاف الصواريخ والقذائف على مدننا وقرانا وعلى رؤوس أطفالنا ، حيث قال الفلسطينيون الذين سيطروا على غزة: "إننا لا نريد الضفة الغربية بل نريد تل أبيب وحيفا وإسرائيل كلها".
سؤال: هل تعتبر هذا الأمر مفتاحاً أساسياً لفتح باب [السلام]؟
رئيس الوزراء نتانياهو: لقد تعرض اليهود طيلة 50 عاماً تقريباً – أي خلال أجيال – لهجمات بدأت حتى قبل تواجد ولو جندي إسرائيلي واحد في يهودا والسامرة عندما كانت الضفة الغربية وقطاع غزة تخضعان لسيطرة عربية. ولم يكن سبب هذه الهجمات هو تلك المناطق – التي لم تخضع آنذاك لسيطرتنا – بل التمادي في رفض الاعتراف بإسرائيل أياً كانت حدودها. إنني أشرتُ [في خطابي الآنف الذكر] إلى هذه الحقيقة. إن الشعب في إسرائيل يتطلع إلى السلام. لقد تنازلنا عن سيناء من أجل السلام – وهو أمر مدهش بحد ذاته كونها تتسع لمساحة تزيد مرتين على مساحة دولة إسرائيل نفسها ؛ كما صنعنا السلام مع الأردن وقدمنا له بعض التنازلات في الأراضي على الرغم من أنها لم تكن ضرورية قط. ما من شعب يحنّ إلى السلام أكثر من الشعب في إسرائيل. إننا مستعدون لتقديم المزيد من أجل السلام لكننا نريد أن يصرّح الجانب الآخر بشكل قاطع بأنه سيتم التوصل إلى حل نهائي يضع حداً لأي مطالب أخرى. إن عدم الاعتراف بإسرائيل هو أصل النزاع وبالتالي فإن هذا الاعتراف سيتيح إزالة جميع العوائق التي تعترض الحل.
سؤال: ثمة قضية غاية من الأهمية بالنسبة للجمهور الإيطالي ألا وهي الأوضاع في غزة. إن الفلسطينيين [في غزة] يعانون من جراء الحصار الذي تفرضه إسرائيل. هل تستطيع القيام بعدة خطوات إلى الأمام ومنح سكان غزة بعض الأمل؟
رئيس الوزراء نتانياهو: هناك في غزة نظام يخضع لرعاية إيرانية. إن النظام الإيراني يقمع السكان في غزة قبل غيرهم. إنهم لا يُمنحون أي خيار سوى ما يُخيَّر به الشعب الإيراني نفسه. هنالك [في غزة] عصابة مسلحة تمارس العنف وتُدعى حماس وهي تتلقى كل أسلحتها من النظام الإيراني ، وإنهم يطلقون الصواريخ. لقد تم حتى الآن إطلاق 7200 صاروخ من غزة على إسرائيل. حاول أن تتصوّر سقوط 7 صواريخ على روما أو 700 صاروخ أو حتى 7200 صاروخ على روما وغيرها من المدن الإيطالية ، وعندها تدرك أن المسألة تنطوي على جنون حقيقي. وبالطبع وبعد سنوات من الانتظار الذي تلاه الانتظار والمزيد من الانتظار ثم الإلحاح والرجاء – وجدت إسرائيل نفسها مضطرة للرد وهي ردت بالفعل. لقد قامت بذلك الحكومة السابقة لكنها لم تملك أي خيار آخر ودعَمَها الجميع. بالطبع يرى الناس المقطع الأخير من الفيلم فقط بمعنى دخول [الجيش] الإسرائيلي إلى داخل [غزة] لكنهم لا يشاهدون الأجزاء الأخرى من القصة وينسون كيف يجري العيش في بلدة سديروت من خلال مواجهة القذائف الصاروخية التي تتساقط على رؤوسك فيما يُضطر أولادك للمبيت في ملاجئ تحت الأرض ، إذا ما كانوا من أولئك المحظوظين الذين يملكون ملاجئ كهذه. لا يستطيع أحد أن يعيش على هذا النحو. وبالتالي جاءت الأوضاع التعيسة في غزة نتيجة مباشرة للنظام الحمساوي الخاضع للرعاية الإرهابية الإيرانية. إن ما نحاول القيام به هو تسهيل حياة السكان لدواعٍ إنسانية إلى جانب الحيلولة دون حصول حماس على المال والسلاح اللذين تستطيع الحركة استخدامهما لغرض إطلاق المزيد من الصواريخ علينا. إننا نحاول إيجاد التوازن بين معاونة السكان دون مساعدة النظام الإرهابي الذي يتحكم فيهم للأسف الشديد.
سؤال: هل الكفاح الدائر في إيران وعدم فوز حزب الله بخلاف التوقعات في الانتخابات اللبنانية وكذلك توقف حماس مؤخراً عن إطلاق الصواريخ – هي مؤشرات على وقوف الشرق الأوسط على أعتاب التغيير التأريخي؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن ما يجري في إيران ينطوي على أهمية تأريخية ضخمة. لا أدري مآل الأمور لكنني أعتبرها تعبيراً عميقاً عن الرغبة في إحداث التغيير ونيل الحرية. لا أظن أن الناس يحتجون بسبب رفضهم رئيس معين فحسب (وبالمناسبة أصبح واضحاً الآن من يمسك بالخيوط) ، بل إنهم ينشدون التغيير الذي يمكنهم من السير في الشوارع وتمكين المرأة ومنح الشبان حرية الاختيار في حياتهم. أعتقد بأن كل من يؤمن في الديمقراطية – مثلي – يدرك أننا نشاهد تعبيراً خارقاً عن الشجاعة المدنية. لا أعتقد بأنه يمكن قمع هذا التعطّش للحرية على مدى فترة طويلة. ربما يتسنى قمعه لبعض الوقت لكن ثمة أمرين واضحين: أولاً ، لقد انكشف الوجه الحقيقي لهذا النظام القمعي ؛ ثانياً هناك في الشرق الأوسط شيء لم أرَ مثله طيلة حياتي وهو وعي الجميع – ليس في إسرائيل وحدها بل لدى كثير من الحكومات العربية وعلى ما أظن لدى كثيرين من الجماهير العربية بمن فيهم الفلسطينيون – بأننا نواجه تحدياً مشتركاً. إننا لا نريد أن نشهد سيطرة الهمجية الدينية هذه بل نريد حياة حرة وجيدة وسلمية. ماذا يعرقل السلام؟ تحالف إيران مع حزب الله ومع حماس وتمكّن إيران من السيطرة وترهيب المعتدلين أينما كانوا بما في ذلك في المعسكر الفلسطيني. ماذا يوحي بالتحول حالياً؟ إننا نقف على مفترق طرق. إذا ما حصلت إيران على السلاح النووي فإن قدرتها على التهويل ونقل هذا السلاح إلى العناصر الإرهابية وتوفير المظلة النووية لها – كل هذه الممارسات ستؤدي إلى تأجيل السلام وتلبّد الغيوم الكثيفة في الأفق. ولكن إذا ما حصل تغيير في إيران فإن الأمور ستسير في الاتجاه المعاكس وتعطي دفعة كبيرة نحو السلام ، أقصد السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وكذلك بين إسرائيل والدول العربية التي تشاركنا همومنا. أعتقد بأن هذا الأمر يمثل تحدياً مثلما ينطوي على فرصة سانحة. أرجو أن نتجاوب مع هذا التحدي ونغتنم هذه الفرصة السانحة للسلام.
المصدر: مكتب رئيس الوزراء