التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2009     أقوال رئيس الوزراء في مستهل جلسة مجلس الوزراء 04012009

أقوال رئيس الوزراء في مستهل جلسة مجلس الوزراء

4 كانون الثاني / يناير 2009

 

أدلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالتصريح التالي في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت صباح اليوم:

 ".. لقد دعوتُ بعد ظهر الأول من أمس المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية إلى الاجتماع لاتخاذ القرارات الخاصة بمواصلة نشاط جيش الدفاع في جنوب البلاد. وكنت قد استبقت اجتماع المجلس المصغر باجتماعات عديدة عقدتها خلال الأسبوع الماضي مع وزيرة الخارجية ووزير الدفاع ورؤساء الدوائر الأمنية أي رئيس أركان جيش الدفاع ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ورئيس جهاز الموساد ورئيس هيئة الأمن القومي وممثليهم ، إذ أجرينا تحليلاً دقيقاً للغاية للخطوات المختلفة المتعلقة بمواصلة العملية العسكرية والطرق المتاحة أمامنا لإنجاز الأهداف التي حددناها. وفي نهاية المطاف ، وكانت الساعة هي الرابعة فجراً على ما أعتقد ، توصلنا إلى نتيجة – بناءً على توصيات رئيس الأركان والقيادة العسكرية العليا وبدعم كامل من سائر الأجهزة الأمنية ومنها رئيسا جهازَي الشاباك والموساد – مفادها أنه لم يعُد هناك مفرّ من الإقدام على عملية برية في قطاع غزة سعياً لتحقيق أهداف العملية.

إن العملية البرية التي أطلقناها مساء أمس كجزء من العملية العسكرية الشاملة تهدف إلى تكريس سعينا لإحداث تغيير في الواقع الأمني السائد بجنوب البلاد. إذ خرجت قوات جيش الدفاع لإصابة البنية التحتية العسكرية التي أنشأتها حماس والسيطرة على مناطق إطلاق غالبية القذائف الصاروخية التي كانت قد أصابت خلال الأشهر والأسابيع الماضية كلاً من سديروت وأشكلون وحتى أشدود في الأيام الأخيرة. وكنت قد طلبت من الدوائر الأمنية إطلاعي على عدد عمليات إطلاق القذائف باتجاه قرى جنوب البلاد انطلاقاً من المناطق التي تتواجد فيها الآن قوات جيش الدفاع [داخل قطاع غزة] علماً بأننا نتحدث عن معطيات مذهلة إذ جرت في المناطق المذكورة الغالبية العظمى من عمليات الإطلاق (220 عملية إطلاق) خلال الأسبوع الأول من العملية العسكرية الحالية.

إن أي دولة مسؤولة وذات عزيمة ترفض السماح بجعل جبهتها الداخلية عرضة لهجمات دون أن يحميها جيش شجاع وقوي ومدرَّب. لقد قررنا يوم الجمعة الماضي – وتمشياً مع الاقتراح الذي طرحته بالتوافق مع وزيرة الخارجية القائمة بأعمال رئيس الوزراء ووزير الدفاع وبناءً على توصيات رئيس الأركان والدوائر الأمنية – أن نرسل الأبناء للدفاع عن أولياء أمورهم وإخوتهم وأخواتهم وجيرانهم الذين تركوهم في بيوتهم. إننا لم نتوصل إلى هذه النتيجة بسهولة ، إذ إننا كنا قد أفسحنا المجال أمام مشروع التهدئة طيلة أشهر أملاً في أن لا تدعو الحاجة إلى عملية عسكرية واسعة ، إلا أن هذه الآمال قد خابت.

بودي التطرق بعدة كلمات إلى أولياء الأمور وأبناء عائلات جنود جيش الدفاع ورجال الأمن العاملين في قطاع غزة. إنني أكثرت التفكير فيهم منذ بدء العملية وبصورة مكثفة منذ اقتراب لحظة الحسم في العملية البرية. لقد ترددت كثيراً سواء شخصياً أو خلال المشاورات التي أجريتها مع زملائي الوزراء فيما إذا كانت هناك خطوة أخرى أو مخرج آخر أو مجهود لم نستنفده قبل الإقدام على إرسال أبنائنا إلى مكان يحفل ويعجّ بالمخاطر حيث قد لا يعود بعضهم منه على قيد الحياة. وبالتالي أستطيع أن أحملق في وجه أي منهم هذه الصبيحة وأقول له إن الحكومة قد عملت كل ما في وسعها قبل اتخاذها القرار بمباشرة العملية. إنها عملية قد حتّمتها الضرورة.

وتجري بموازاة العمليات العسكرية معركة سياسية. لقد أجريت خلال الأيام الأخيرة اتصالات متواصلة مع معظم قادة العالم الحر حيث طرحت عليهم موقف إسرائيل وأهدافها وبحثت معهم الضرورات الحتمية التي جعلت إسرائيل تتوصل إلى استنتاج بأنه لم يعُد هناك بد من ممارسة القوة لتغيير الأوضاع. إن الساحة السياسية ليست سهلة على اعتبار أن أعز أصدقائنا يبدون أيضاًَ القلق والانزعاج لكنهم يتفهمون موقفنا بمعظمهم ويؤيدونه. إنني أستمد التشجيع من موقف الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال إن الحاجة لا تستدعي ضمان وقف إطلاق النار من جانب حماس فحسب بل عدم السماح لها بالقيام بذلك في المستقبل أيضاً.

إن إسرائيل لا تحارب الشعب الفلسطيني في غزة. إنهم ليسوا أعداءنا بل إنهم أيضاً ضحايا القمع العنيف والممارسات القاتلة التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية. إنني أقول لهم باسم الشعب في إسرائيل بأكمله إننا لن نسمح بنشوء أزمة إنسانية في قطاع غزة. إننا سنساعدهم من خلال الإمدادات الغذائية والدوائية مثلما يتعين على أي دولة مستنيرة وأخلاقية القيام بذلك.

إن إسرائيل غير معنية بفتح جبهات أخرى غير الجبهة الجنوبية سواء أكان ذلك على الحدود الشرقية أو الشمالية. غير أننا ملزمون باتخاذ بعض الخطوات من باب الاحتياط مما جعلني أوعز بوضع الدوائر الأمنية في حالة يقظة عالية والتأهب لأي تطور ، إذا ما اعتقد كائن من كان أن الفرصة قد تهيأت له لاستغلال تركيز إسرائيل جهودها على الجبهة الجنوبية لغرض تغيير الواقع المستقر الناشئ عن أحداث الماضي.

إنني أتوجه إلى مواطني دولة إسرائيل وأقول لهم: إننا نعيش حالياً لحظات غير بسيطة حيث يوجد أبناؤنا في ميادين القتال. حري بنا أن نرتقي إلى مستوى يليق بشجاعتهم وتضحيتهم. لنحافظ على رباطة الجأش وعدم الإفراط في المزايدات الكلامية. لننتهج نهج المجتمع المسؤول والمتأني كما نعلم في أوقات الحسم ذات الأهمية الوطنية. إنني – وأبناء الشعب في إسرائيل– نجمع على دعم المقاتلين. إننا نضع ثقتنا في قائد المنطقة الجنوبية الميجر جنرال يؤاف غلانت ومرؤوسيه ومقاتليه في ساحات المعركة ونرى أنهم سيقومون بالمهام المطلوبة منهم. كما أننا نبعث بتحياتنا الخاصة من طاولة الحكومة إلى رئيس الأركان الجنرال غابي أشكنازي ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) يوفال ديسكين على مساهمتهما في إعداد القوات وتدريبها وجمع المعلومات الاستخبارية والتنفيذ الدقيق للمهام المنوطة بها.

أما نحن في المستوى السياسي فسوف نقلل من التصريحات ونسعى لتزويد الجمهور بمعلومات ذات مصداقية ومسؤولية فور وقوع الأحداث وندع الخلافات والصراعات جانباً. إن الشعب في إسرائيل أصبح الآن ، أكثر من أي وقت آخر ، على قلب رجل واحد."

 

المصدر: مكتب رئيس الوزراء

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً

   العملية الإسرائيلية في غزة
   مساعدات انسانية تدخل قطاع غزة 
   ما وراء العناوين: حركة حماس تزيد من مدى نيران الصواريخ التي تطلقها على إسرائيل
   ما وراء العناوين- إسرائيل توسع عملية الرصاص المصبوب
روابط خارجية
  مكتب رئيس الوزراء
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام