التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2010     المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء نتنياهو ونائب الرئيس الأميركي بايدن 09032010

 المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء نتنياهو ونائب الرئيس الأميركي بايدن

9 آذار / مارس 2010

بايدن: "إننا مصممون على منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية ونعمل مع دول كثيرة في العالم لإقناع طهران بالوفاء بالتزاماتها الدولية والكف عن هذا البرنامج."

  
المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء نتنياهو ونائب الرئيس الأميركي بايدن
  

المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء نتنياهو ونائب الرئيس الأميركي بايدن. رويتر

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو: أيها نائب الرئيس [الأميركي] السيد جو بايدن ، مرحباً بك في إسرائيل وفي أورشليم القدس. إننا صديقان شخصيان منذ ثلاثة عقود تقريباً. هل تستطيع تصديق مضي فترة طويلة كهذه؟
نائب الرئيس جو بايدن: لا ، لقد تقدم بك العمر يا "بيبي" [لقب السيد نتانياهو] ، لا أعرف..

رئيس الوزراء نتانياهو: أما أنت فتحافظ على شبابك طيلة الأوقات.. إنك كنت طيلة هذه الفترة صديقاً حقيقياً لي ولإسرائيل وللشعب اليهودي حيث زرت إسرائيل مرات عديدة منذ أول زيارة لك  عشية وقوع حرب يوم الغفران [1973]. غير أن زيارتك الحالية تأتي بصفتك نائباً لرئيس الولايات المتحدة الأميركية مما يُعد محل تقدير ومما أعتبره شخصياً أمر مؤثراً للغاية.

كان الرئيس [الأميركي باراك] أوباما قد قال في القاهرة – ثم كرر كلامه مرات عديدة – إن الروابط بين إسرائيل والولايات المتحدة عصية على الكسر ، كما أنه أظهر هذه الحقيقة خلال العام الماضي في بعض الأمور المعروفة للجمهور وكذلك في بعض الأمور غير المعروفة للجمهور ، ومنها على سبيل المثال السعي لإجراء مناورات عسكرية دفاعية مشتركة للجيشيْن الإسرائيلي والأميركي لضمان هامش [التفوق] العسكري النوعي الإسرائيلي وفي نشاطات أخرى عديدة في أنحاء العالم بما فيها الكفاح ضد تقرير غولدستون السيئ السمعة. أعتقد – تماماً كما كان الرئيس أوباما قد قال – إن الروابط [الإسرائيلية – الأميركية] عصية على الكسر حيث تؤكد زيارتك متانة هذه الروابط. أرى أن هذا الرابط العصي على الكسر سيساعد بلديْنا على التعامل مع التحدييْن التأريخييْن اللذين نواجهما حالياً في الشرق الأوسط.

إن التحدي الأول والرئيسي يتمثل بضرورة منع إيران من تطوير الأسلحة النووية ، فيما يتمثل التحدي الثاني بضرورة المضي قدماً نحو تحقيق السلام بين إسرائيل وجيراننا الفلسطينيين والعرب. إنني أقدر كثيراً الجهود التي يقوم بها الرئيس أوباما والحكومة الأميركية لقيادة المجتمع الدولي نحو فرض عقوبات غاية من الشدة على إيران. كلما كانت هذه العقوبات أقوى زادت الفرصة لأن يُضطر النظام الإيراني إلى الاختيار ما بين المضي قدماً في برنامجه النووي وتأمين مستقبله. أعتقد بأنه يتعين على المجتمع الدولي والدول الرائدة فيه الانضمام إلى المجهود الأميركي حيث تدعم إسرائيل بدورها هذا المسعى من خلال الاتصالات التي أجرتها مع عدة محورية وهي ستواصل القيام بهذه الاتصالات.

كما أنني أقدر مجهود الإدارة [الأميركية] لدفع السلام في المنطقة. أعلم بأن الأمر صعب ويتطلب الكثير من الصبر  لكنني مرتاح لبدء إعطاء هذه الجهود ثمارها حيث يتعين علينا أن نكون مثابرين وعاقدي العزم للتأكد من أننا سنصل إلى مفاوضات مباشرة تمكننا من حل هذا النزاع.

إنني أتطلع إلى العمل مع الريس أوباما ومعك [نائب الرئيس بايدن] ومع إدارتكما بأكملها لصياغة اتفاق سلام تأريخي ينطوي على اعتراف جيراننا الفلسطينيين بشرعية الوجود الدائم لدولة إسرائيل اليهودية ويضمن أمنها للأجيال القادمة.

يسرّني مرة أخرى ، أيها السيد نائب الرئيس ، صديقي جو [بايدن] ، الترحيب بحضورك إلى أورشليم القدس. مرحباً بك.

نائب الرئيس بايدن: أشكرك جزيل الشكر ، أيها السيد رئيس الوزراء ، حيث إنني مرتاح للعودة مرة أخرى. لقد باعدت فترة أطول مما يجب بين زياراتي ، كما أنه من الحقيقة أن هناك بينك وبيني صداقة تمتد لفترة طويلة ، وبالفعل عندما كان كلانا في الأقلية [يقصد في موقع المعارضة البرلمانية] كانت هناك اتصالات دورية تجري بيننا للحصول على معلومات حول حقيقة ما يجري. إن صداقتنا حقيقية لكن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل أعمق منها.

أيها السيد رئيس الوزراء ، إنني على يقين بأنك ستوافقني القول إنه جرت بيننا مباحثات بناءة للغاية تناولت سلسلة واسعة من القضايا التي تؤثر على بلديْنا. إن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة كانت وستظل محوراً رئيسياً في السياسة الأميركية حيث كان الأمر على هذا المنوال منذ نشأة إسرائيل عام 1948.

وبصراحة القول كان هذا الموضوع من المحاور الرئيسية لأدائي طيلة هذه السنوات بصفتي عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي ورئيساً للجنة الشؤون الخارجية التابعة للمجلس. هناك علاقات تأريخية وثقافية تربط بين بلديْنا إضافة إلى الكثير من المصالح المشتركة التي تستغرق عملية حصرها وقتاً طويلاً ، كما ثمة علاقات شخصية مؤسسة وواسعة وصداقات يعود بعضها حتى إلى فترة ما قبل 1948.

وقد تعززت علاقاتنا بفضل التعاون العميق القائم في مجالات كثيرة ومنها العلوم والتنمية الاقتصادية ومجالات سياسية أخرى إلا أن حجر الأساس لهذه العلاقات ما هو إلا التزامنا المطلق والصريح بحماية أمن إسرائيل. يا "بيبي" [رئيس الوزراء نتانياهو] ، لقد سمعتني أقول إن التقدم سيحدث في الشرق الأوسط عندما يدرك الجميع أنه لا توجد أي فجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ، وبالفعل لا توجد أي فجوة كهذه كلما تعلق الأمر بأمن إسرائيل ، ولهذا السبب – ولأسباب أخرى عديدة – أصبح التعامل مع البرنامج النووي الإيراني من أولويات إدارتنا. إننا مصممون على منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية ونعمل مع دول كثيرة في العالم لإقناع طهران بالوفاء بالتزاماتها الدولية والكف عن هذا البرنامج. كما يجب على إيران كبح أنشطتها الأخرى المخلّة باستقرار المنطقة فيما يتجاوز رغبتها في الحصول على الأسلحة النووية متمثلة بدعمها المتواصل لمجموعات إرهابية تهدد إسرائيل وكذلك مصالحنا [الأميركية].

إنني والرئيس أوباما على قناعة راسخة بأن أفضل ضمانة طويلة الأمد لأمن إسرائيل هي السلام الشامل في الشرق الأوسط مع الفلسطينيين والسوريين ولبنان بشكل يؤدي في نهاية الأمر إلى إقامة علاقات كاملة وطبيعية مع العالم العربي برمته. إن هذا الأمر يصب بصورة جارفة في مصلحة إسرائيل لكنه هكذا بالنسبة للعالم العربي أيضاً كما أنه يأتي في مصلحتنا.

وبالتالي ، أيها السيد رئيس الوزراء ، وسعياً لتحقيق هذا الهدف ، أشعر بالارتياح الكبير لأنك والقيادة الفلسطينية قد اتفقتم على إطلاق محادثات غير مباشرة. نأمل في أن تقود هذه المحادثات – وعليها حتماً أن تقود – إلى مفاوضات ومباحثات مباشرة بين الأطراف. إن الهدف الواضح هو تسوية قضايا الوضع النهائي لتحقيق حل الدولتيْن الذي يسمح بتعايش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب بسلام وأمن. إن اتفاقاً سلمياً تأريخياً كهذا سيقتضي من كلا الطرفين اعتماد التزامات جريئة. لقد فعلتم ذلك في الماضي وإنني على ثقة بأنكم ستفعلونه مرة أخرى من أجل سلام حقيقي. أيها السيد رئيس الوزراء ، لقد أقدمت خلال العام الماضي على خطوات ذات مغزى بما فيها تعليق عمليات البناء الجديدة في المستوطنات وزيادة حرية الحركة في الضفة الغربية بشكل ملحوظ.

أما القادة الفلسطينيون فقد بدأوا بتحقيق التقدم من حيث عزمهم وسعيهم لإصلاح مؤسسات حكومتهم وقواتهم الأمنية التي أصبح يُؤتمن عليها أكثر. من السهولة بمكان ، خاصة في هذه البقعة من العالم ، توجيه أصابع الاتهام إلى كل طرف بشأن ما لم يعمله ، غير أنه من المهمّ أيضاً إبداء الثقة بإجراءات تتم لإفساح المجال أمام المضي قدماً.

أيها السيد رئيس الوزراء ، إن الولايات المتحدة ستقف دوماً إلى جانب أولئك الذين يخاطرون لأجل السلام حيث إنك مستعد للقيام بذلك. آمل في إجراء مباحثات مع القادة الفلسطينيين حيث أتوقع منهم إبداء القدر ذاته من الاستعداد. إن المحادثات عن قرب [المحادثات غير المباشرة] ليست إلا نقطة البدء وهي لا تستهدف إنجاز العملية.
أيها السيد رئيس الوزراء ، أشكرك على الوقت الذي كرسته من أجلي حيث كانت هذه بصريح العبارة فرصة جيدة لأكون مجدداً بصحبتك وألتقيك.

رئيس الوزراء نتانياهو: .. أرجو القول إن الاتفاقات لا تستند إلى ما يأتي على الورق بل إلى التدابير المتخذة على أرض الواقع. إن قصاصة الورق هذه [التي قام رئيس الوزراء بتوقيعها] تعكس إجراءات تمت فعلاً حيث قمنا بغرس مجموعة من الأشجار في أورشليم القدس لإحياء ذكرى والدتك المرحومة كاثرين يوجينيا فينيغان بايدن ، إذ سبق وقلت غير مرة إنها كانت مصدر طاقة لا تُقاس أشخصها لديك يا جو [بايدن]. وقد غرسنا مجموعة الأشجار هذه في الحرش الخاص بقادة الدول كتحية إجلال لإحياء ذكرى والدتك الراحلة..
نائب الرئيس بايدن: أشكرك جزيل الشكر.

إذا لم تمانع ، أيها السيد رئيس الوزراء ، أرجو القول إن حبي لبلادكم قد سَقَته تلك السيدة الإيرلندية [يقصد والدته] التي كان عملي لصالح أمن إسرائيل مدعاة للفخر بالنسبة لها..

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام