فيما يلي البيان الذي أدلى به رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مستهل
جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت صباح اليوم:
".. إنني أرحب بدعوة الولايات المتحدة إلى إطلاق المحادثات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية دون شروط مسبقة. لقد دعوت منذ تشكيل الحكومة قبل عام ونصف عام تقريباً إلى إطلاق المحادثات المباشرة هذه. إن إنجاز اتفاق السلام بيننا وبين السلطة الفلسطينية لهو أمر صعب لكنه ممكن.
إننا سنأتي إلى المحادثات من منطلق الرغبة الصادقة في التوصل إلى اتفاق سلمي بين الشعبين مع حماية المصالح القومية لإسرائيل وفي مقدمتها صيانة الأمن. أعلم بوجود شكوك كبيرة بعد مضي 17 عاماً على بدء مسيرة أوسلو ويتسنى فهم سبب وجود هذه الشكوك. إننا نرجو مفاجأة كل المنتقدين والمشكّكين غير أن هذا الأمر يتطلب وجود شريك حقيقي في الجانب الفلسطيني. يمكن تحقيق النجاح في مد اليد للسلام على أن يوجد شريك في الجانب الآخر يقدم لك يده بالمقابل.
وبالتالي فإذا اكتشفنا وجود شريك حقيقي لدى الجانب الفلسطيني يتسم بالصدق والجدية في المفاوضات – وهي مفاوضات ستقتضي من كلا الجانبيْن الإقدام على الخطوات المطلوبة (أي لا يقتصر الأمر على الجانب الإسرائيلي بل يشمل الجانب الفلسطيني أيضاً) – فإننا في الحالة هذه سنستطيع التوصل قريباً إلى اتفاق سلام تأريخي بين الشعبيْن.
إن هذا الاتفاق سيقوم على ثلاثة مداميك: أولاً – وقبل أي شيء آخر – على إيجاد تدابير أمنية حقيقية وصامدة ميدانياً ؛ ثانياً – على الاعتراف بإسرائيل بصفتها الدولة القومية للشعب اليهودي مما يعني أن حل قضية المطلب [الفلسطيني بإحقاق حق] العودة سيتم في إطار الدولة الفلسطينية ؛ وثالثاً – على تأكيد إنهاء النزاع. إننا نتحدث عن اتفاق سلام بين إسرائيل ودولة فلسطينية منزوعة السلاح ستقوم في نهاية هذه المسيرة مما يعني أن هذه الدولة ستشكل نهاية للنزاع وليس نقطة انطلاق لمواصلته بطرق أخرى.
إن الأمن والاعتراف بدولة إسرائيل بصفتها الدولة القومية للشعب اليهودي وإنهاء النزاع – هذه هي كما سلف المداميك الثلاثة الأولى التي تضمن إيجاد اتفاق سلمي حقيقي يستطيع الصمود..".