"... وقد دخل الفلسطينيون قبل شهر في محادثات مباشرة معنا بعد أن قدمت الحكومة مجموعة من بوادر حسن النية لتحريك عملية السلام. وكان أصعب قرار اتخذناه هو تعليق مشاريع البناء الجديدة في يهودا والسامرة على مدى 10 أشهر. ويتعرض المستوطنون في يهودا والسامرة لهجوم غير عادل منذ نصف قرن تقريباً فيما يحق لهم ممارسة الحياة الطبيعية شأنهم شأن أي مواطن آخر بحيث تستهدف سياستنا تحقيق هذه الغاية تحديداً بمعنى جعلهم قادرين على ممارسة الحياة الطبيعية.
ورغم كل الصعوبات فقد التزمنا بهذا التعهد المترتب على قرار المجلس المصغر [للشؤون الأمنية والسياسية] واستوفيناه بحذافير رغم كون هذا الالتزام [بتجميد البناء في المستوطنات] أمراً غير سهل أخذناه على عاتقنا. أما الآن فيهمّنا مواصلة المفاوضات السلمية إذ يُعتبر ذلك مصلحة حيوية بالنسبة لدولة إسرائيل. وقد أصبحنا في غمرة اتصالات سياسية حساسة مع الإدارة الأميركية بحثاً عن حل يتيح مواصلة المحادثات. ولا يجوز في هذا الأوان إطلاق التصريحات ولا نريد إحداث الزوبعات ، كما لا يسعني إنكار كل خبر كاذب ينشره الإعلام ، لكن يهمّنا العمل بصورة تنم عن الذكاء ورباطة الجأش والمسؤولية للمضي قدماً بالمسيرة السياسية. سوف ندرس بصورة هادئة الصورة والواقع المعقد الذي نعيشه بعيداً عن دائرة الضوء. وأقترح على الجميع التحلي بالصبر والتصرف بمسؤولية ورباطة جأش وأولاً بهودء ، وهذا تحديداً ما نقوم به..."