فيما يلي المقطع من البيان الذي أدلى به رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت صباح اليوم والذي يتناول محادثات السلام مع الفلسطينيين:
".. إنني سأتوجه يوم الثلاثاء القادم [14/9/2010] إلى شرم الشيخ لحضور لقاء آخر مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في إطار المحادثات المباشرة [بين الجانبيْن]. وسيشارك في اللقاء أيضاً الرئيس [المصري حسني] مبارك الذي يستضيف المحادثات ووزيرة الخارجية [الأميركية] هيلاري كلينتون والسيناتور [جورج] ميتشل [المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط].
أعتقد بأنه سيكون من الممكن التوصل خلال عام إلى اتفاق إطاري سيشكل قاعدة للتسوية السلمية إذا ما حرصت القيادة الفلسطينية على إجراء مفاوضات متواصلة رغم العوائق التي تظهر من كل حدب وصوب لتكون جادة ومصممة على نية المضي قدماً نحو السلام مثلما نثبت نحن جديتنا على هذا الصعيد.
إن اتفاق السلام يقوم أولاً على الاعتراف بإسرائيل بصفتها الدولة القومية للشعب اليهودي. إن النزاع بيننا وبين الفلسطينيين – وبما يخالف نزاعات أخرى تم حلها ضمن اتفاقات سلمية أخرى – إنما يدور حول نفس البقعة من الأرض.
إننا نقول إن الحل يتمثل بالدولتين للشعبين مما يعني وجود دولتيْن قوميتيْن أي دولة قومية يهودية ودولة قومية فلسطينية. غير أنني لشديد الأسف لم أسمع من الفلسطينيين الجملة الآتية (دولتان لشعبيْن) بل أسمعهم يقولون (دولتان) دون الاعتراف بوجود دولتيْن لشعبيْن. وكان دافيد بن غوريون [رئيس الوزراء الأول] قد كتب عن ذلك في مفكرته عام 1947 ما يلي (إقتباس):
"إن الدولة التي ستقوم ستكون يهودية من حيث دورها ورسالتها وهدفها بمعنى أنها لن تكون دولة لليهود القاطنين في البلاد فحسب بل دولة لجميع اليهود ، للشعب اليهودي". لذا فمن الواضح أن [بن غوريون] كان ينوي منح غير اليهود كامل المساواة المدنية – كما هو الحال في دولة إسرائيل على أرض الواقع – إلا أن أساس دولة إسرائيل ما هو إلا كونها الدولة القومية للشعب اليهودي.
وسيكون الاعتراف بالأمر القاعدة الحقيقية لوضع حد للمطالب الموجَّهة إلى إسرائيل وإنهاء النزاع بين الشعبيْن. وكما يُطلب منا تحديداً الاعتراف بالدولة القومية الفلسطينية – وكنت قد عبرت عن الإجماع الوطني بهذا الخصوص طيلة العام الأخير – فإننا نطالب الفلسطينيين ونتوقع منهم الاعتراف بالدولة اليهودية – دولة إسرائيل – بصفتها الدولة القومية للشعب اليهودي. هذه هي القاعدة الحقيقية للسلام.
وقد اتصل بي أبو مازن [رئيس السلطة الفلسطينية] عشية حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة وتمنى لي أن يكون العام الجديد سعيداً فيما قدمت له من جانبي التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر. وأرجو أن نتمكن من حل المشاكل الأخرى إذا اعتمد الفلسطينيون هذا المبدأ الأساسي [أي الاعتراف بإسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي] لنستطيع تبادل التهاني بعد عام بشأن تحقيق السلام...".