"لقد جرى خلال الأسبوع الماضي إطلاق 20 قذيفة صاروخية وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. إنني أنظر إلى هذا الأمر ببالغ الخطورة. لقد رد جيش الدفاع فوراً وأغار على معامل لصناعة القذائف الصاروخية في قطاع غزة وكذلك على أنفاق تستخدمها إيران لتهريب الصواريخ والقذائف إلى داخل القطاع. إن سياسة الحكومة واضحة المعالم: سيتم الرد بقوة وعلى الفور على أي حادث إطلاق نار على أراضينا.
غير أن الصواريخ والقذائف لا تعرّض وحدها الأمن وتُبعد السلام بل إن الكلمات قد تكون خطيرة أيضاً. فقد لوحظ لشدة أسفي تراجع في هذا المضمار في الآونة الأخيرة لدى السلطة الفلسطينية ورؤسائها. إن مَن يوافق على إطلاق ميدان في رام الله على اسم إرهابية سبق وقتلت عشرات الإسرائيليين في الطريق الساحلي [يقصد رئيس الوزراء المخربة الفلسطينية دلال المغربي التي شاركت في الاعتداء الدامي على حافلة إسرائيلية في الطريق الساحلي السريع شمال تل أبيب عام 1978 مما أوقع 37 قتيلاً إسرائيلياً] – لا بل يمنح رعايته للاحتفال بذلك – إنما يشجع الإرهاب ؛ إن مَن يعلن أن المسؤولين عن قتل الحاخام مئير أفشالوم حاي رحمه الله – وهو أب لسبعة أولاد [ومن سكان مستوطنة شافيه شاومرون الذي قُتل في اعتداء بإطلاق النار على سيارته قبل 10 أيام] – ما هم إلا شهداء – إنما يبعد السلام.
في الوقت ذاته يستمر التحريض في وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية وكذلك في الجهاز والتعليمي الفلسطيني أي في المدارس الخاضعة لإمرة السلطة الفلسطينية. إن هذه الممارسات الخطيرة تشكل انتهاكاً سافراً للالتزامات الفلسطينية إزاء المجتمع الدولي بمنع التحريض. إنني أتوجه إلى رؤساء السلطة الفلسطينية وأقول لهم: أوقِفوا التحريض ، إذ ليس هكذا يُصنع السلام بل من خلال التوعية بالمصالحة والتشجيع على حسن الجوار وتنمية الاحترام المتبادل. لذلك يُعدّ وقف التحريض الفلسطيني شرطاً ضرورياً ليس لخوض المحادثات بل ليتسنى إنجازها بصورة تجلب السلام الحقيقي على شعبيْنا."
المصدر: مكتب رئيس الوزراء