التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     الحكومة     بيانات وتصريحات     2011     تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما عقب اجتماعهما في المكتب البيضوي في البيت الأبيض بواشنطن 20052011

تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما عقب اجتماعهما في المكتب البيضوي في البيت الأبيض بواشنطن

20 أيار / مايو 2011

"يستحيل على إسرائيل – رغم أنها مستعدة لتقديم التنازلات السخية من أجل السلام – العودة إلى حدود 1967 كونها غير قابلة للحماية وكونها لا تأخذ بعين الاعتبار بعض التغييرات المؤكدة التي وقعت على أرض "

  
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي براك أوباما في البيت الأبيض 20.5.2011
  

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي براك أوباما في البيت الأبيض 20.5.2011

 

نص التصريحات:

الرئيس أوباما: دعوني أولاً أن أرحب مرة أخرى برئيس الوزراء نتانياهو الذي أعتقد بأنه يقوم بسابع زيارة له [لواشنطن] خلال فترة ولايتي الرئاسية. وأود الإشارة إلى أن تواتر الاجتماعات بيننا لهو مؤشر على الصلة الاستثنائية القائمة بين بلديْنا ، الأمر الذي يتجلى أيضاً بالفرصة المتاحة لرئيس الوزراء [نتانياهو] لمخاطبة الكونغرس خلال زيارته الحالية. وأعلم بأن [فرصة مخاطبة الكونغرس] هي من التشريفات التي تُمنح لأولئك الذين أثبتوا دوماً صداقتهم العظيمة للولايات المتحدة ، كما أنها تؤشر على الصداقة بين بلديْنا.

لقد أنجزنا قبل قليل محادثات مطوَّلة وبناءة للغاية تناولت سلسلة واسعة من القضايا. إننا تباحثنا أولاً حول التغييرات التي تجتاح المنطقة [الشرق الأوسط] وما يجري في مواقع مثل مصر وسوريا ومدى تأثير ذلك على مصالح وأمن الولايات المتحدة وإسرائيل بالإضافة إلى فرصة تحقيق الازدهار والنمو والتطور في العالم العربي.

وقد توافقنا حول وجود فرصة يمكن اقتناصها في هذه اللحظة نتيجة الربيع العربي إلا أننا أقررنا أيضاً بوجود مخاطر كبيرة أيضاً حيث يهمّ الولايات المتحدة وإسرائيل التشاور عن كثب عندما تتكشف التطورات. وقدمتُ إيجازاً لرئيس الوزراء [نتانياهو] حول بعض القضايا التي تناولتها في خطابي أمس [يقصد الخطاب الخاص الذي تناول فيه مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط] ، ومنها الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لدعم الإصلاحات السياسية وحقوق الإنسان وحرية التعبير والتسامح الديني والتنمية الاقتصادية خاصة في مصر بصفتها أكبر بلد عربي وكذلك في تونس حيث بدأت تلك الحركة الثورية الجارية في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما أننا بحثنا الأوضاع في سوريا التي تشكل بوضوح مدعاة للقلق الشديد بالنسبة لإسرائيل بالنظر إلى الحدود المشتركة بينهما ، حيث قدمت المزيد من التفاصيل لرئيس الوزراء حول الخطوات ذات المغزى التي نتخذها في محاولة للضغط على سوريا وعلى نظام [بشار] الأسد لإجراء الإصلاحات ، بما في ذلك العقوبات التي فرضناها مباشرة على الرئيس الأسد نفسه.

إننا جددنا التعبير عن قلقنا المشترك إزاء إيران بما لا يقتصر على التهديد الذي تمثله بالنسبة لإسرائيل بل يتعداه ليشمل التهديد الذي تشكله على المنطقة والعالم إذا ما قامت بتطوير السلاح النووي. وبالتالي قمنا بتحديث إستراتيجيتنا لمواصلة الضغوط [على إيران] سواء من خلال العقوبات أو بالإجراءات الدبلوماسية الأخرى. وقد كررتُ قناعتي بأنه من غير المقبول أن تمتلك إيران السلاح النووي. كما بحثنا النفاق الإيراني المتمثل بدعم إيران بشكل أو بآخر للديمقراطية في الشرق الأوسط في حين أنها كانت أول مَن أظهر الطابع القمعي لنظامها من خلال كيفية تعاملها مع الاحتجاجات السلمية التي جرت داخل إيران قبل نحو عاميْن.

أخيراً بحثنا قضية السلام المرتقب بين الإسرائيليين والفلسطينيين حيث ناقشنا باستفاضة المبادئ التي كنت قد وضعتها أمس [يقصد خلال خطابه الآنف الذكر حول الأوضاع في الشرق الأوسط] والقاضية بأن هدفنا النهائي يجب أن يكون وجود دولة إسرائيلية – دولة يهودية – آمنة تعيش جنباً إلى جنب بسلام وأمن مع دولة فلسطينية جارة قادرة على أداء وظائفها بنجاعة.

ومن الوضوح بمكان أن هناك بعض الخلافات بيننا حول الصيغ الدقيقة واللغة مما يحدث بين الأصدقاء أيضاً. غير أن ما نتفق عليه تماماً هو أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا إذا سمح الحل النهائي لإسرائيل بحماية نفسها من التهديدات التي تتعرض لها إلى جانب بقاء مسألة ضمان أمن إسرائيل محوراً أساسياً في التقديرات الأميركية الخاصة بأي تسوية سلمية محتملة. وقد قُلت ذلك أمس في خطابي [حول الشرق الأوسط] ولا أزال مقتنعاً بالأمر ، ولذا أرى أنه يمكننا صياغة اتفاق يسمح لإسرائيل من جهة بالدفاع عن نفسها – بمعنى عدم تعريضها للإصابة – وفي الوقت ذاته يسمح بحل ما أصبح قضية موجعة بالنسبة لكلا الشعبيْن [الإسرائيلي والفلسطيني] منذ عقود.

كما أنني نوهت – تمشياً مع ما قلته في خطابي أمس – إلى أنه يصعب جداً التوقع من إسرائيل أن تتفاوض بصورة جدية مع طرف يرفض الاعتراف بحقها في الوجود. وعليه أرى أنه يتعين على الفلسطينيين الإجابة على بعض الأسئلة الصعبة حول الاتفاق الموقع بين فتح وحماس.

إن حماس كانت – وما زالت – تنظيماً يمارس الإرهاب ويرفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. إنها ليست شريكاً في أي عملية سلام واقعية ذات مغزى. وبالتالي – وكما اشرت إلى ذلك خلال خطابي أمس – يجب على الفلسطينيين أن يشرحوا كيف يمكنهم أن يخوضوا بصورة ذات مصداقية مفاوضات سلمية جادة دون التقيد بمبادئ الرباعية [الدولية] التي سبق وتم وضعها.

لذلك أعتقد إجمالاً بأن النقاش الذي جرى كان بناء للغاية. وأريد عند خروجي من هذا النقاش إعادة تأكيد متانة واستمرارية العلاقة الوثيقة والاستثنائية القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى جانب التعبير عن الأمل في أن نتمكن سوية من العمل نحو مباشرة عهد جديد من السلام والازدهار في منطقة باتت مقبلة على عدد من التحولات العميقة في الأسابيع والأشهر والسنوات القادمة.

مرحباً بك أيها رئيس الوزراء [نتانياهو]. يسرّني جداً لقاؤك.

 

رئيس الوزراء نتانياهو: أشكرك أيها السيد الرئيس [أوباما]. أرجو أولاً تقديم الشكر لك وللسيدة الأولى [عقيلة الرئيس الأميركي] على حسن ضيافتكما لي ولزوجتي ولجميع أعضاء حاشيتي. هنالك صلة ثابتة من الصداقة التي تربط بلديْنا. إنني أقدّر الفرصة التي أتيحت لي للقائك بعد خطابك الهام أمس. إننا نشاركك الأمل والرؤية حول نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط. وأقدّر حقيقة إعادة تأكيدك سواء الآن أو خلال الحديث الذي جرى بيننا للالتزام بحماية أمن إسرائيل خاصة وأنه يأتي مقروناً بالأفعال.

كما نثمّن جهودك للمضي بعملية السلام قدماً إذ نريد إنجاز هذا الأمر. إن إسرائيل ترغب في السلام ، كما أنني شخصياً أريد السلام. وما نريده جميعاً ما هو إلا السلام الذي يكون صادقاً وصامداً وثابتاً. وأعتقد بأن كليْنا متفق على أن السلام القائم على الأوهام سوف يتحطم في نهاية المطاف على صخور الواقع في الشرق الأوسط وأن السلام الوحيد الذي سيبقى هو السلام القائم على الواقع وعلى الحقائق غير القابلة للزعزعة.

أعتقد بأنه يجب على الفلسطينيين الإقرار ببعض الحقائق الأساسية لكي يتحقق السلام. فالحقيقة الأولى هي أنه يستحيل على إسرائيل – رغم أنها مستعدة لتقديم التنازلات السخية من أجل السلام – العودة إلى حدود 1967 كونها غير قابلة للحماية وكونها لا تأخذ بعين الاعتبار بعض التغييرات المؤكدة التي وقعت على أرض الواقع ومنها التغييرات الديمغرافية التي حصلت على مدى 44 عاماً [أي منذ عام 1967]. تذكّروا أن مساحة إسرائيل عرضاً قبل 1967 كانت توازي 9 أميال [أقل من 15 كيلومتراً] مما يعادل نصف عرض المساحة التي يحيط بها الطريق الدائري لمدينة واشنطن وحدها. ولم تكن تلك الحدود في حينها سلمية بل كانت مسرحاً للحروب المتكررة نظراً لأن فكرة مهاجمة إسرائيل عبرها كانت جذابة. وبالتالي لا يمكننا العودة إلى هذه الخطوط غير القابلة للدفاع عنها ونحتاج إلى تواجد عسكري طويل الأمد على امتداد نهر الأردن.

لقد بحثت هذا الأمر مع الرئيس [أوباما] وأعتقد بأننا نتفاهم أن إسرائيل لديها بعض الاحتياجات الأمنية الواجب استيفاؤها ضمن أي تسوية يتم تحقيقها.

أما الحقيقة الثانية – تكراراً لما كان الرئيس [أوباما] قد قاله قبل قليل – فهي أنه لا يمكن لإسرائيل التفاوض مع حكومة فلسطينية مدعومة من حماس. إن حماس – وكما قال الرئيس [أوباما] لهي تنظيم إرهابي ملتزم بإهلاك إسرائيل. إنها قد أطلقت الآلاف من الصواريخ على مدننا وعلى أطفالنا. وكان عناصرها قد أطلقوا مؤخراً صاروخاً مضاداً للدبابات على حافلة مدرسية مما أدى إلى مقتل فتى يبلغ 16 عاماً من العمر. كما أن حماس كانت قبل فترة وجيزة قد حملت عليك – أيها السيد الرئيس [الأميركي] وعلى الولايات المتحدة لتخلصكم من بن لادن [زعيم تنظيم القاعدة]. وبالتالي لا يمكن بكل وضوح توجيه الطلب إلى إسرائيل بالتفاوض مع حكومة مدعومة من النسخة الفلسطينية للتنظيم القاعدة [قاصداً حماس].

إنني أعتقد بأن الرئيس عباس [رئيس السلطة الفلسطينية] يواجه خياراً بسيطاً ، إذ يجب عليه اتخاذ القرار إما بخوض المفاوضات وصنع السلام مع إسرائيل أو بالالتزام باتفاقه مع حماس. ولا يسعني إلا التعبير عما قلت لك قبل قليل [مخاطباً الرئيس أوباما] بمعنى أنني أرجو أن يتخذ [عباس] القرار الصحيح أي أن يختار السلام مع إسرائيل.

لكن هناك حقيقة ثالثة وهي أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين يجب حلها في إطار الدولة الفلسطينية وليس ضمن حدود إسرائيل تحت أي ظرف. وكان الهجوم العربي على إسرائيل عام 1948 قد تمخضت عنه مشكلتان تخصان اللاجئين وهما مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ومشكلة اللاجئين اليهود – الذين كان عددهم مماثلاً [للاجئين الفلسطينيين] والذين تم تشريدهم من الأراضي العربية. وقد استوعبت إسرائيل – وهي دولة متناهية في الصغر – اللاجئين اليهود إلا أن العالم العربي الفسيح رفض استيعاب اللاجئين الفلسطينيين. أما الآن – وبعد مضي 63 عاماً – فيأتي الفلسطينيون قائلين لإسرائيل: يجب عليك استقبال أحفاد لا بل أولاد أحفاد هؤلاء اللاجئين مما يعني طمس مستقبل إسرائيل بصفتها دولة يهودية. ولن يحدث هذا الأمر وهو ما يعرفه القاصي والداني ، وأرى أن الوقت قد حان لإبلاغ الفلسطينيين بصراحة أن هذا الأمر لن تقوم له قائمة.

يجب حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ويمكن حلها. إنها ستُحل إذا قرر الفلسطينيون إنجاز هذا الحل داخل الدولة الفلسطينية حيث هناك احتمال حقيقي لإنجاح هذا الأمر ، غير أن حل المسألة لن يكون داخل أراضي الدولة اليهودية.

لقد بحثت مع الرئيس [أوباما] كل هذه القضايا. قد تكون بيننا – وفق اعتقادي – بعض الخلافات هنا وهناك لكنني أتبيّن بالمجمل اتجاهاً ينم عن التطلع إلى العمل سوية بحثاً عن سلام حقيقي وصادق بين إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين ما يعني السلام القابل للحماية.

أيها السيد الرئيس [أوباما] ، إنك زعيم شعب عظيم وهو الشعب الأميركي فيما أتولى أنا قيادة شعب أصغر بكثير..

الرئيس أوباما: لكنه أيضاً شعب عظيم..
رئيس الوزراء نتانياهو: إنه أيضاً شعب عظيم وهو شعب إسرائيل القديم. كما تعلمون فإن وجودنا يعود إلى ما يقارب 4 آلاف عام. وكنا قد مررنا في تجارب من الكفاح والمعاناة قلما خاضها أي شعب آخر حيث تعرضنا لعمليات الترحيل والمذابح والمجازر وقتل الملايين من أبناء شعبنا.

لكنني أستطيع القول إننا – حتى على أعتاب وادي الموت لا بل في ظروف مشابهة له - لم نفقد الأمل ولم نفقد قط الحلم في إعادة تأسيس دولة سيادية في وطننا القديم أرض إسرائيل. أما الآن – فقد ألقيت على عاتقي بصفتي رئيساً لحكومة إسرائيل ، في هذه الفترة الاستثنائية في الشرق الأوسط بما تشهده من حالة غير مستقرة وغير يقينية ، مهمة صياغة السلام الذي يضمن أمن إسرائيل ولن يعرّض بقاءها للخطر.

إنني أتحمل هذه المسؤولية بفخر ولكن بقدر كبير من التواضع لأننا لا نملك – كما أخبرتك بذلك خلال الحديث بيننا – هامشاً كبيراً من الخطأ ولأن التأريخ ، أيها السيد الرئيس [أوباما] ، لن يمنح الشعب اليهودي فرصة أخرى.

وبالتالي أعتزم خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة العمل معك بحثاً عن السلام الذي يلبي همومنا الأمنية وبحثاً عن الاعتراف الحقيقي الذي نتطلع إليه من جيراننا الفلسطينيين مما يمنح إسرائيل والمنطقة بأسرها مستقبلاً أفضل. أشكرك على فرصة تبادل وجهات النظر بيننا والعمل معاً سعياً لتحقيق هذه الغاية المشتركة.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   نص خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمام اجتماع مشترك لمجلسيْ الكونغرس الأميركي 24.5.2011
   كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أمام المؤتمر السنوي للوبي الأميركي المؤيد لإسرائيل (إيباك) في واشنطن 23.5.2011
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام