أجرى رئيس الدولة شمعون بيرس والرئيس المصري حسني مبارك لقاء عمل سياسيا في قصر الرئاسة المصرية بالقاهرة اليوم. وكان الرئيس بيرس وصل إلى القاهرة بدعوة من الرئيس المصري، حيث استضاف الرئيس مبارك في ختام اللقاء الذي استمر ساعتين الرئيس الإسرائيلي والوفد المرافق له في مأدبة غداء حضرها وزير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان ووزير الخارجية السيد أحمد أبو الغيط.
وفي مستهل لقائهما السياسي أعرب الرئيسان عن كامل تأييدهما لإجراء محادثات سلمية مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكدين أن عامل الزمن أمر حاسم وأنه لا يجوز للطرفين تفويت الفرص السانحة في الوقت الراهن.
وقد أكد الرئيس بيرس لنظيره المصري جدية نوايا إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البدء فورا بإجراء محادثات مباشرة وخوض مفاوضات جدية شاملة سعيا وراء اتفاق سلام مع الفلسطينيين سيرا على مبدأ الدولتين لشعبين. وشكر الرئيس بيرس بكل حرارة الرئيس مبارك على وقوفه "كالصخر الجلمود" في وجه محاولات العناصر المتطرفة لتأجيج نيران الحرب والدمار في الشرق الأوسط، حيث قال: "إن الأمهات المصريات والإسرائيليات وأبناءهن مدينون لك بعظيم الشكر"، مضيفا "إن إسرائيل تقدر وتثمن عاليا ما تبذله من أعمال تهدف إلى إحلال السلام وحفظ الهدوء والاستقرار في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهودك الرامية لإعادة الجندي غلعاد شاليط إلى أحضان عائلته".
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيسين تطرقا أيضا إلى ملف الذرة الإيرانية وفرض العقوبات الغربية على إيران وقضية الجندي المخطوف غلعاد شاليط وعدد آخر من الأمور المتعلقة بتقوية العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين إسرائيل ومصر.
ويلاحظ كذلك أن لقاء اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية ووزير الخارجية أبو الغيط مع السكرتير العسكري لرئيس الدولة البريغادير جنرال حسون حسون انتهى إلى اتفاق حول تشكيل فريق مشترك لقصر الرئاسة المصرية ومقر رؤساء إسرائيل في أورشليم القدس يتولى استئناف الاتصالات المتعلقة بالبحث عن جنود جيش الدفاع الإسرائيلي الذين ما زالوا مفقودين في الأراضي المصرية منذ حرب العام 1973. وأعرب الرئيس بيرس عن أمله في العثور على الشهداء المفقودين ليتسنى دفن رفاتهم في إسرائيل.