التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل والشرق الأوسط     مصر     كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بمناسبة حفل إحياء الذكرى ال-57 لثورة الضباط الأحرار في منزل السفير المصري في البلاد 23072009

كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بمناسبة حفل إحياء الذكرى ال-57 لثورة الضباط الأحرار في منزل السفير المصري في البلاد

23 تموز / يوليو 2009

 

سيادة السفير [ياسر] رضا والسيدة عقيلته ،
فخامة رئيسنا شمعون بيرس الذي ذاع صيته عالمياً ويعرفه القاصي والداني بصفته رجل السلام الفذّ ،
أعضاء الحكومة ونواب الكنيست ،
زميلي رئيس الكنيست ،
أعضاء السلك الدبلوماسي ،
السيدة عقيلتي ،
جميع الضيوف الكرام ،

 أود تهنئة مصر حكومة وشعباً بمناسبة عيد الاستقلال ال-57 لمصر. كما أود اغتنام هذه الفرصة لإرسال تحياتي الحارة للرئيس مبارك والتعبير عن تقديري العميق لقيادته الشجاعة. إن هذه الشجاعة تُعدّ حيوية لحفظ السلام وأيضاً – هكذا أؤمن – لتوسيع رقعة السلام.

 كما تعلمون فإننا نحيي هذا العام الذكرى ال-30 لتلك اللحظة العظيمة حيث تصافح أنور السادات ومناحيم بيغن بشجاعة وخطَوَا خطوات جريئة على درب السلام. وكانت هذه هي الخطوة التي فتحت الباب أمام تحقيق مستقبل آخر. إن هذا السلام [مع مصر] له أهمية إستراتيجية كبرى بالنسبة لإسرائيل.

 إننا نقدر جهود الرئيس مبارك في التصدي لقوى العنف والتشدد ودفع السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. أرجو التوضيح أن السلام مع مصر كان ولا يزال حجر الأساس في مساعينا للمضي قدماً بالسلام مع جيراننا كافة.

 إننا نأمل في أن نتمكن خلال الأشهر والسنوات المقبلة من التوصل إلى السلام مع الفلسطينيين وتوسيعه لينسجم مع رؤية السلام الإقليمي الأوسع نطاقاً. وبالتالي نرجو أن تنضم الدول العربية التي لم نعقد السلام معها بعد إلينا في الرحلة التأريخية هذه.
ومن منطلق هذه الروح أود التعبير عن تقديري لولي العهد البحريني الذي كتب في الأسبوع الماضي وها أنني أستشهد بأقواله: "يجب على جميع الأطراف وبشكل متزامن الإقدام على بوادر حسن نية إذا ما أردنا إتاحة الفرصة للسلام بحيث يقتضي السلام الحقيقي والدائم الحوار  والمصالحة على نطاق واسع". إن هذه الكلمات تستحق التقدير العميق شأنها شأن المساعي التي تبذلها بعض الدول العربية لدفع المبادرات السلمية. إن الروح السائدة في هذه المبادرات توحي بحصول تغيير هام يختلف عن الأجواء المختلفة التي انطلقت في حينه من [مؤتمر] الخرطوم قبل أربعة عقود [يقصد "اللاءات" العربية المشهورة التي أعقبت نكسة 1967]. وحتى وإن لم تكن هذه الطروحات المتداولة نهائية فإنني أعتقد بأن هذه الروح قد تساعد في توفير المناخ الذي يفسح المجال أمام السلام الشامل.

 كان أحد وزراء الخارجية الأميركيين السابقين قد وصف الولايات المتحدة ذات مرة بأنها "الأمة ذات الوجود الضروري". وبالفعل تُعتبر القيادة الأميركية حيوية لدفع السلام والأمن في منطقتنا وأرجاء المعمورة. غير أن القيادة المصرية ضرورية أيضاً فيما يتصل بدفع السلام والأمن في الشرق الأوسط. إننا على يقين من أن الرئيس مبارك ومصر سيقدمان هذا النموذج من القيادة.
 أيها السيد السفير [المصري] ، إن بلديْنا يتقاسمان مصالح مشتركة ويواجهان مخاطر مشتركة. إن كلا بلديْنا لهما جذور مغروسة في هذه المنطقة منذ آلاف السنين. ولكن رغم هذا الوعي العميق بالتأريخ إلا أننا نسدّد نظرتنا إلى الأمام وإلى المستقبل.

 هذا هو السبب الذي يدعونا إلى انتظار توسيع وتعميق دائرة علاقاتنا الثنائية خلال السنوات المقبلة. إذا ما جاز لي فأود الإشارة إلى أنني أقدّر تقديراً بالغاً السلام معنا بصورته الحالية لكنني أعتقد باحتمال دفعه بصورة ملحوظة.

 أعتقد بأنه يمكننا أن نتمتع بسلام أكثر حرارة. لدينا اليوم جو حارّ وأرى أنه يمكننا تحقيق السلام الأشد حرارة. أظن أننا قادرون ليس على توسيع دائرة الأمن والكرامة المتبادلة فحسب بل نستطيع المضي قدماً بالنمو الاقتصادي بما يتجاوز الأحلام التي قد تثور في ذهنية الناس.

 إذا وظّفنا التفكير اللازم والإبداع الذي نتميز به ومواهبنا المتراكمة فإننا سنستطيع تحقيق المستحيل ، إذ هناك عدد كبير للغاية من الفرص المتاحة. لذا أؤمن بمواصلة السير على طريق السلام وتوسيع السلام وتعميقه حيث أوجّه هذا الكلام إلى أول دولة سارت معنا على درب السلام وهي الدولة القادرة على دعمنا في إنجاز هذه الرحلة وصولاً إلى غاية تأريخية عظيمة.

 وبالتالي – وباسم الشعب في إسرائيل – أنقل إليكم تهانينا الحارة بمناسبة حلول عيد الاستقلال المصري وتمنياتنا باستمرار الأمن والازدهار وخاصة السلام.

شكراً لكم جميعاً وكل عام وأنتم بخير أيها السيد السفير.. أختتم كلمتي إذ أعتقد بأنني قلت بالفعل ما يهمّ حقيقة. شكراً لكم.

 

المصدر: مكتب رئيس الوزراء

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   أقوال رئيس الدولة في حفل الاستقبال بمناسبة اليوم الوطني المصري
   نظرة إلى العلاقات الإسرائيلية المصرية
   العلاقات الإسرائيلية المصرية
روابط خارجية
  مكتب رئيس الوزراء
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام