وقعت إسرائيل ومصر اليوم على اتفاقية بشأن تعديل اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) تنص على تخفيض نسبة المكون الإسرائيلي في إتفاقية الكويز من 11.7% إلى 10.5%. وقد وقع الاتفاقية عن الجانب الإسرائيلي نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة و التجارة و العمل إلياهو يشاي وعن الجانب المصري وزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد.
وأكد الوزيران الإسرائيلي والمصري خلال اجتماعهما على أهمية التعاون الصناعي والإقتصادي بين البلدين وناقشا مساهمة اتفاقية الكويز في النمو الاقتصادي لكلا البلدين.
وصرح الوزير يشاي بأن الغرض من التعديل الذي تم توقيعة اليوم هو تقوية التعاون الاقتصادي و الصناعي بين البلدين. كما قال الوزير يشاي لنظيره رشيد " إن استقرار مصر وقوتها الاقتصاديةَ يصب في مصلحة إسرائيل مضيفًا أن توقيع الاتفاقية يخدم مصالح البلدين وأن إسرائيل تأمل في مواصلة التعاون الإيجابي في مجالات أوسع".
وبعد التوقيع، اجتمع الوزير يشاي بالرئيس المصري حسني مبارك حيث تمت مناقشة أوجه أخرى من التعاون الثنائي. وشكر الوزير يشاي الرئيس مبارك على جهوده في دعم السلام في المنطقة والحفاظ على حوار وثيق بين مصر و إسرائيل. كما شدد الوزير يشاي على أهمية تطبيق اتفاقية السلام والأنشطة المشتركة وتوسيع الحوار بين البلدين بحيث يتجاوز المجال التجاري.
كما شدد الوزير يشاي على أن "هناك العديد من التحديات المشتركة التي تواجه إسرائيل ومصر في الوقت الراهن، بما في ذلك مكافحة الارهاب والتطرف وضمان الاستقرار الاقليمي وتحسين نوعية حياة السكان وتعزيز النمو الاقتصادى والتنمية التكنولوجيه.
ويشار إلى أنه تم توقيع إتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة بين مصر وإسرائيل و الولايات المتحدة في ديسمبر 2004، استنادًا إلى الاتفاقية الأردنية- الإسرائيلية- الأمريكية للمناطق الصناعية المؤهلة، ولكن مع بعض التغييرات التي توفر حافزًا للتعاون التجاري بين الشركات المصرية والإسرائيلية.
ويذكر أن الإحصاءات المقدمة من وزارة الصناعة والتجارة المصرية كشفت أنه منذ توقيع اتفاقية الكويز فُتح أكثر من 500 مصنع مصري جديد، وأن أكثر من 60.000 فرصة عمل جديدة توافرت للسوق المصرية كما ازداد حجم الصادرات المصرية للولايات المتحدة، وخاصة في قطاع النسيج الذي نمى بشكل كبير وتضاعف تقريباَ.
ومنذ توقيع اتفاقية الكويز ازداد حجم الصادرات المصرية الى الولايات المتحدة من 1.28 مليار دولار (2004) الى 2.39 مليار دولار (2006).
وخلال هذه الفترة ازداد إجمالى حجم التجارة (الاستيراد والتصدير) بين اسرائيل ومصر باكثر من ثلاثة اضعاف- من 60 مليون دولارا أمريكي تقريبا عام 2004 إلى 204 مليون دولار أمريكي عام 2006.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2007 سُجل نمو اضافي بلغ 10 ٪ تقريبا من اجمالي حجم التبادل التجاري بين مصر واسرائيل مقارنة بالأشهر الثمانية الأولى من عام 2006.
هناك 689 شركة مصريه معتمدة طبقا لإتفاقية الكويز - معظمها في القاهرة- وبعضها في الاسكندرية والاسماعيليه والسويس و الدقهلية. وتقوم 278 من هذه الشركات بالتصدير إلى الولايات المتحدة علمًا بأن كل شركة تستخدم 300 شخص.
ويعتقد ان التعديل الجديد من شأنه أن يخلق فرص افضل للنمو الاقتصادي في البلدين.