أشكرك شكراً جزيلاً ، أيها فخامة الرئيس ، ويسرّني لقاؤك مرة أخرى. إنني أحضرت معي صديقاً قديماً لك ولمصر ألا وهو الوزير بنيامين بن إليعيزير.
لقد جئت اليوم إلى شرم الشيخ لأعبر عن تقدير الحكومة الجديدة في إسرائيل لمصر ولك، يا سيدي ، رئيسها حسني مبارك كونك زعيماً قوياً وشجاعاً يعمل من أجل بلاده وشعبه من خلال تكريس السلام وتثبيته أولاً.
سبق ونوّهت ، يا سيدي ، إلى أن السلام بيننا [بين إسرائيل ومصر] لا يزال سارياً منذ أكثر من 30 عاماً. إنه صمد في كل اختبارات الزمان حيث إنني أعتبره – وأعلم بأن مصر تعتبره أيضاً – ذخراً إستراتيجياً وحجر أساس الاستقرار والأمل.
إننا نريد توسيع رقعة السلام ليشمل بادئ ذي بدء جيراننا الفلسطينيين. إننا نرغب في أن يعيش الإسرائيلي والفلسطيني سوية وأمام كلاهما آفاق سلمية تنطوي على الأمن والازدهار. إننا نعتقد بأن هذه الأمور الثلاثة - بمعنى السلام والأمن والازدهار - تتوافق مع بعضها البعض. وبالتالي نريد استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين بأسرع ما يمكن وآمل بالفعل في أن يتم استئنافها خلال الأسابيع القليلة المقبلة. كما أننا نسعى لتحريك الإجراءات التي تعزز التعاون الاقتصادي فيما بيننا وكذلك بالطبع الإجراءات التي تعزز الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تخدم أمن كلا الشعبين.
إننا نقدّر ، يا سيدي الرئيس ، المساعدة التي تقدمها مصر في هذا المجال كونها بالغة الأهمية ، مثلما نقدر مساعدتكم في الكفاح الجاري ضد المتطرفين والإرهابيين الذين يهددون المنطقة بأسرها والسلام الذي نتطلع إليه جميعاً.
لقد حضرت اليوم إلى مصر دعماً للرابط القائم بين دولة إسرائيل وأكبر وأهم دولة عربية. غير أنني أتيت اليوم إلى شرم الشيخ أيضاً تعزيزاً للرابط بين الشعب اليهودي القديم والأمة العربية الكبيرة. إن الشعب اليهودي يريد إرساء علاقة من الانسجام مع العالم الإسلامي. إن دولة إسرائيل تتوق إلى تحقيق السلام مع جيرانها الفلسطينيين وجميع الدول العربية.
إننا جميعاً نقيم في هذه المنطقة وكلنا من أبناء البشر. سبق لأجدادنا أن تمشّوا في تلك الصحارى مثلهم مثل أجدادكم ، فيما دعت أمهاتنا مثل أمهاتكم إلى سلامة هذه الأراضي. وكما أن جذور ماضينا مترابطة مع جذور ماضيكم فإن مستقبلنا يترابط مع مستقبلكم.
إننا للأسف نشهد اليوم وجود قوى متشددة تهدد استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط. إن الكفاح في الشرق الأوسط ليس كفاحاً بين الشعوب أو الديانات بل إنه كفاح بين المعتدلين والمتشددين ، أي ما بين الساعين لتكريس الحياة وبين الذين ينشرون العنف والموت. إننا نريد أن نزرع ونروي ونبني فيما هناك آخرون يريدون أن يحرقوا ويخرّبوا ويقتلوا. وبما أن إسرائيل ومصر ترغبان في بناء مستقبل من الأمل والسلام فيتعين علينا بناء التعاون بيننا وتوثيقه وتعزيزه.
إنني مقتنع بقدرتنا على استعادة أمجاد الماضي وآمال الغد إلى هذه المنطقة القديمة ؛ إنني مقتنع بأننا قادرون على استعادة آمال أولادنا في مستقبل أفضل يطال الأطفال اليهود والعرب على السواء.
يا سيدي الرئيس ، أود تقديم الشكر لك على كرم ضيافتكم وصداقتك وصداقة مصر لنا طيلة الأعوام الماضية وخلال هذه الزيارة أيضاً. شكراً لكم.
المصدر: مكتب رئيس الوزراء