التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
 نشرتنا الإخبارية
   
 
التواصل     إسرائيل والشرق الأوسط     مصر     لقاء الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس بالرئيس المصري حسني مبارك 23112009

الرئيس بيرس للرئيس مبارك:"الفجوات القائمة بين إسرائيل والفلسطينيين صغيرة ويمكن جسرها، لا مفر أمامنا إلا تجديد المفاوضات"

23 تشرين الثاني / نوفمبر 2009

 

  
الرئيسان الإسرائيلي بيرس والمصري مبارك في القاهرة
  

الرئيسان الإسرائيلي بيرس والمصري مبارك في القاهرة. التصوير: مكتب الصحافة الحكومي/ ميمان

اجتمع يوم أمس رئيس الدولة شمعون بيرس في قصر الرئاسة في القاهرة بنظيره رئيس جمهورية مصر العربية السيد حسني مبارك.
في مطلع الاجتماع تحدث الاثنان عن السبل المختلفة للخروج من حالة الجمود السياسي من أجل إعادة الطرفين- إسرائيل والفلسطينيين- إلى طاولة المفاوضات. كما وتباحث الرئيسان في جملة من المواضيع الثنائية وعلى رأسها الجهود المبذولة لمنع تهريب السلاح من سيناء إلى قطاع غزة وتعزيز التعاون المشترك في مجالات المخابرات والأمن بين الدولتين. وقد امتد اللقاء المنفرد بيت الاثنين لمدة ساعة ونصف بجو حار  وإيجابي.

 واتفق الرئيس بيرس ومبارك على ضرورة القيام بما هو لازم للتغلب على الأزمات الحالية والتي تنبع معظمها من غياب الاتصال وتفهم احتياجات الجانب الآخر، كما أنهما اتفق على أن معظم الفجوات بين الطرفين يمكن جسرها والتوصل إلى حل مُتفق عليه بشأنها. كما واتفق السيدان بيرس ومبارك على أنه يتوجب على مصر زيادة تدخلها، تحت قيادة الرئيس مبارك، بهدف تجديد عملية المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في أسرع وقت ممكن.

في ختام الاجتماع بين الرئيسين عُقد مؤتمر صحفي أدلى فيه الرئيسان بتصريحات سياسية. 
الرئيس مبارك استهل الحديث وقال: "أرحب بالرئيس بيرس الذي جاء لزيارة مصر. لقد تباحثنا في أمور مختلفة وبكل صراحة. أكن للرئيس بيرس عميق الاحترام وأقدره عاليا على شجاعته لإغلاق ملف قضية طابا في اتفاقية السلام مع مصر بشكل لائق الأمر الذي أثر إيجابا على السلام بين إسرائيل ومصر. لقد أعربت عن قلقي أثناء اجتماعنا من جمود عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وأكرر أنه لا يجوز أن نضيع فرصة السلام.  نريد أن يتوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية ومواصلة المفاوضات على أساس حدود 1967 والاتفاقيات الدولية. أجدد ندائي للتوصل إلى اتفاق دائم وعادل في إطار جدول زمني محدد، ومن أجل رفع الحصار عن غزة وإلى المزيد من التسهيلات للسكان الفلسطينيين. لا مكان لتبذير الوقت- أقول إن السلام لا يزال ممكنا، وهناك حاجة مُلحة عند إسرائيل للاعتراف بالفرص السانحة واتخاذ القرارات الشجاعة لإتمام عملية السلام.

أما الرئيس بيرس فقد استهل كلامه قائلا: "أود أن اعبر عن شكري على الضيافة والاستقبال الدافئ الذي حظيت به. إذا كان هناك إنسان منع خلال سنوات طوال وقوع الحروب وسفك الدماء، ووقف كالصخرة فهذا الإنسان هو أنت يا صديقي الرئيس.  في هذه الآونة أيضا يحتاج الشرق الأوسط إلى دعم مصر تحت قيادتك وحكمتك. جئت إلى هنا للبحث عن السبل والفرص لدفع عملية السلام. لا من أجل السير في طريق النفي- في طريق الأخطاء.
دولة إسرائيل جاهزة لحل الدولتين لشعبين، لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، نريد أن نحيا بسلام واحترام إلى جانب جيراننا الفلسطينيين.
نريد طريق السلام ونشجب طريق الإرهاب التي يقودها رئيس إيران أحمدي نجاد الذي يريد بسط السيطرة الإيرانية على الشرق الأوسط بواسطة القنابل والتهديدات. لا أمل ولا مستقبل لأحمدي نجاد. لن نسمح بتمزيق الشرق الأوسط بواسطة الإرهاب واليورانيوم الإيراني المخصب.
الرئيس قال مرة أخرى: "إنني أقول باسم الشعب في إسرائيل أنه يُحظر علينا أن نتوقف عن محاولة التوصل لاتفاقية سلام شامل بين إسرائيل والفلسطينيين.  يحظر علينا تفويت الفرص. هذا الموقف هو أيضا موقف رئيس حكومة إسرائيل الذي قال إنه لا يريد أن يرى الشعب الفلسطيني مُعذبا وأن دولة إسرائيل تريد أن تحيا كجارة طيبة إلى جانب الدولة الفلسطينية التي ستُقام.  نكن الاحترام الشديد للرئيس أبو مازن. إنه القائد الشرعي للسلطة الفلسطينية وستبقى إسرائيل تحترمه في المستقبل أيضا."

في معرض رده على سؤال الصحفيين بشأن تجميد الاستيطان، أجاب الرئيس بيرس أن دولة إسرائيل لا توسع المستوطنات، ولا تصادر الأراضي ولا تستثمر الأموال في البنى التحتية. لكن مما لا شك فيه هو أنه في حال الدخول إلى مسار مفاوضات جدي وصادق ستُناقش وستُحل جميع القضايا، وعليه ليس هناك سبيل آخر لحل الخلافات بين الطرفين سوى المفاوضات الجدية التي ستحدد في ختامها الحدود الدائمة وإطار الدولة الفلسطينية التي ستُقام. 
إن الجانبان يعرفان ما هو المسار المستقبلي للدولة الفلسطينية التي ستُقام، وأنصح الجميع بتبني توجها عمليا والتخلص من الشكوك والنقد إذ يمكن حل جميع المشاكل.
رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو صادق في رغبته لإحلال السلام وحل القضايا موضع الخلاف. لم آت إلى هنا لأوجه إصبع الاتهام، بل جئت لأحرك الأمور.
الرئيس مبارك تطرق إلى مسألة البناء في أورشليم القدس وقال: " تحدثت مع الرئيس بيرس بشأن القدس وأود أن أوضح أن القدس ليست مشكلة الفلسطينيين فحسب بل مشكلة العرب. إن لم يتم التوصل إلى اتفاق عادل بخصوص القدس ستعاني إسرائيل، وعليه لا مناص من البحث في هذه القضية بشكل جدي.
الرئيس بيرس استغل الفرصة وأكد أن أورشليم القدس هي تحت السيادة الإسرائيلية وإن أي تغيير لهذا الوضع يتطلب اتفاقا بمصادقة الكنيست. "مع ذلك أريد أن أنقل بصوت عال وواضع رسالة لعموم العالم العربي: لا ننوي البناء على جبل الهيكل، إننا نحترم المسلمين وأتأسف على جملة الشائعات والأكاذيب التي تُنشر صباحا مساءً. لا يجب خلق أزمة مفتعلة. إننا نحترم المسلمين وأتوقع من المسلمين أن يحترمونا وأن يحافظوا على الكُنس والكنائس في بلدهم بنفس مقدار الحراسة والأمن الذي نوفره للمسلمين في إسرائيل."
في ختام المؤتمر الصحفي خرج الرئيسان سوية لتناول طعام الغذاء على مأدبة أقامها الرئيس المصري على شرف رئيس الدولة. وشارك في الوليمة وزيرا المخابرات والخارجية المصريين وممثلين رسميين رفيعي المستوى.  في نهاية الزيارة رافق الرئيس مبارك الرئيس بيرس حتى السيارة وودعه بمعانقة حارة. واتفق الاثنان على مواصلة الاتصالات والمساعي لتحريك عملية المفاوضات من جديد.

 

 

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   العلاقات الإسرائيلية المصرية
   30 سنة لمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر
   مرور 30 سنة على زيارة الرئيس السادات لإسرائيل
   عملية السلام
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع     
 
ملكية أدبية © 1998 دولة إسرائيل. جميع الحقوق محفوظة.   شروط الاستخدام