تصادف اليوم 26.10.2008 الذكرى ال-14 للتوقيع على معاهدة السلام بين دولة إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية. وقد أشار يوم 26 تشرين الأول – أكتوبر إلى بداية عصر جديد من العلاقات السلمية بين الدولتين. وتتأسس هذه العلاقات على التعاون المثمر في الكثير من المجالات. وتشكل هذه العلاقات الفريدة من نوعها حجر أساس للسلام والاستقرار لمنطقتنا بأسرها, كذلك تشكل نموذجًا لنمو العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي الأوسع.
ويعتبر التعاون بين إسرائيل والأردن في مجال المياه رائعًا, وتحرص إسرائيل على مراعاة التزاماتها تجاه الأردن, بالرغم من أنها بنفسها تكافح حالة من نقص المياه.
وتكمن العلاقات الاقتصادية مع الأردن في طياتها إمكانيات عظيمة. وتفتخر إسرائيل بالغرفة التجارية الإسرائيلية – الأردنية التي أصبحت "نقطة ساخنة" للشركات التي تهتم بالعلاقات التجارية الثنائية. وقد تكون اتفاقية الكويز (المناطق الصناعية المؤهلة) نموذجًا ناجحًا لتوسيع العلاقات الاقتصادية لتشمل المجالات الأخرى, مثل النقل, والسياحة, والزراعة.
من المهم الإشارة إلى أن السنة الفائتة كانت في إسرائيل سنة إراحة (تبوير) الأرض ("شميطا" - ترك الأراضي الزراعية دون زرعها لمدة سنة, كل سنة سابعة. وذلك بموجب الشريعة اليهودية) وهذا في الواقع أتاح للأردن فرصة لزيادة تصدير منتوجاتها الزراعية إلى إسرائيل بشكل ملموس. ويدل ذلك على فوائد حسن الجوار بحيث يستطيع الطرفان الاستفادة من الأوضاع.
ويحتل الأردن مكان الصدارة وتمنح له الأفضلية في مركز "ماشاف" للتعاون الدولي التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية. ويسعى هذا المركز إلى توسيع التعاون وتحسين جودة الحياة على جانبي الحدود الإسرائيلي والأردني في مجالات الزراعة, وحماية البيئة, والطب, والصحة العامة, والعلوم, والتكنولوجيا, والإدارة, والتربية والتعليم.
وتلتزم دولة إسرائيل ووزارة الخارجية الإسرائيلية بتوطيد العلاقات مع الأردن وبضمان مستقبل أكثر رفاهيةً لكلي الشعبين ولمنطقة الشرق الأوسط بأسرها.