تصادف اليوم 26.10.2009 الذكرى ال-15 للتوقيع على معاهدة السلام بين دولة إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية. وقد أشار يوم 26 تشرين الأول – أكتوبر إلى بداية عصر جديد من العلاقات السلمية بين الدولتين. وتتأسس هذه العلاقات على التعاون المثمر في الكثير من المجالات. وتشكل هذه العلاقات الفريدة من نوعها حجر أساس للسلام والاستقرار لمنطقتنا بأسرها, كذلك تشكل نموذجًا لنمو العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي الأوسع.
لقد أثبتت معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل منعتها ومتانتها على الرغم من الأزمات والهزات الشديدة التي مرت بنا منذ التوقيع عليها قبل 15 عامًا. وقد ساهمت هذه المعاهدة في الاستقرار الإقليمي وعززت من قوة العناصر المعتدلة في منطقتنا. وبذلك ثبت للجميع بأنه من الممكن من خلال الحوار والمفاوضات ليس حل الخلافات فحسب, بل تحسين رفاهية المواطنين أيضًا.
بعض الأمثلة على العلاقات الثنائية بين الأردن وإسرائيل:
في المجال الاقتصادي: منحت اتفاقيات ال-QIZ (المناطق الصناعية المؤهلة) منتجات النسيج الإسرائيلية والأردنية المشتركة إعفاءات جمركية عند تصديرها إلى الولايات المتحدة, وبذلك أدت إلى زيادة حجم الصادرات المحلية.
في مجال السياحة: يزور الأردن عشرات الآلاف من السياح الإسرائيليين سنويًا.
في المجال الأكاديمي: يشترك طلاب أردنيون في دورات استكمال تُعقد في "معهد وادي عربة" في كيبوتس قطورة بمواضيع الزراعة الصحراوية.
ويعتبر التعاون بين إسرائيل والأردن في مجال المياه رائعًا, وتحرص إسرائيل على مراعاة التزاماتها تجاه الأردن, بالرغم من أنها بنفسها تكافح حالة من نقص المياه.
وتحمل العلاقات الاقتصادية مع الأردن في طياتها إمكانيات عظيمة. وتفتخر إسرائيل بالغرفة التجارية الإسرائيلية – الأردنية التي أصبحت "نقطة ساخنة" للشركات التي تهتم بالعلاقات التجارية الثنائية. وقد تكون اتفاقية الكويز (المناطق الصناعية المؤهلة) نموذجًا ناجحًا لتوسيع العلاقات الاقتصادية لتشمل المجالات الأخرى, مثل النقل, والسياحة, والزراعة.
ويحتل الأردن مكان الصدارة وتمنح له الأفضلية في مركز "ماشاف" للتعاون الدولي التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية. ويسعى هذا المركز إلى توسيع التعاون وتحسين جودة الحياة على جانبي الحدود الإسرائيلي والأردني في مجالات الزراعة, وحماية البيئة, والطب, والصحة العامة, والعلوم, والتكنولوجيا, والإدارة, والتربية والتعليم.
وتلتزم دولة إسرائيل ووزارة الخارجية الإسرائيلية بتوطيد العلاقات مع الأردن وبضمان مستقبل أكثر رفاهيةً لكلا الشعبين ولمنطقة الشرق الأوسط بأسرها.