كانت إسرائيل والأردن قد وقعتا عام 1995 على اتفاقية جزئية للتجارة منِحت فيه معظم الامتيازات للجانب الأردني. وبعد مضي حوالي عشر سنوات أبدى خلالها الأردن انفتاحاً اقتصادياً مع انضمامه لمنظمة التجارة العالمية وتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تقرّر تحسين الاتفاق القائم وتوسيعه ليرفع حجم التجارة المتبادلة بين الدولتين.
وقال الوزير أولمرت إن تنفيذ الاتفاق سيبدأ فور الانتهاء من إجراءات المصادقة النهائية عليه، أي في بداية عام 2005. وبموجب هذا الاتفاق ستُخَفض قيمة الجمارك المفروضة على السلع المصدَّرة من إسرائيل إلى الأردن بثلث، فيما ستُخفًّض قيمة الجمارك المفروضة على السلع المصدَّرة من الأردن إلى إسرائيل بنصف. وسيواصل الطرفان خفض قيم الجمارك تدريجياً حتى الوصول إلى الإعفاء التام عام 2010.
وأضاف أولمرت أن رغبة الطرفين في تحرير التجارة تعكس القاعدة الاقتصادية المتينة للعلاقات الثنائية، كما أنها تعكس القدرة الكامنة لدى كل من الطرفين على التعاون الاقتصادي حيال أسواق التصدير.
كذلك قال أولمرت إن الاتفاق سيتيح للدولتين بالتراكم في اطار سياسة التراكم الأوروبي وبذلك تتم زيادة فرص التعاون الدولي.
إن الاتحاد الأوروبي يشترط وجود اتفاقية للتجارة الحرة بين الدول التي تعمل بموجب سياسة التراكم فيما بينها قبل القيام بالتصدير الى الدول الاعضاء في الاتحاد.
وكانت أورشليم القدس وعمان قد قرّرتا تحسين الاتفاق التجاري بينهما بعد أن لاحظت طواقم مشتركة من الأردن وإسرائيل ومفوضية الاتحاد الاوروبي وجود الفرص الكامنة بالتراكم المشترك أمام أسواق الاتحاد الاوروبي. إن سياسة التراكم والمتوقَّع أن يُشرع في انتهاجها مع الدول المتوسطية خلال الربع الأول من عام 2005، ستفتح أمام المصانع الإسرائيلية-الأردنية المشتركة سوق الاستهلاك الأوروبي التي تصل إلى 450 مليون فرد.
هذا وقالت رونيت كين، نائبة مدير عام وزارة الصناعة والتجارة لشؤون التجارة الخارجية، إنه عقب هذا الاتفاق سيكون ما يزيد عن 60% من حجم التجارة المتبادلة بين الدولتين (حسب معطيات عام 2003) معفى من الجمارك مع حلول 2010. ولكن في ضوء التوقعات بزيادة حجم التجارة بسبب التراكم إضافة إلى تخفيض الجمارك بصورة ملموسة فيتوقَّع أيضاً ان يرتفع حجم التجارة المعفاة من الجمارك بصورة ملموسة.
وفي أعقاب هذا الاتفاق الموسع، فإن ما يزيد عن 60% من الصادرات الإسرائيلية ستكون معفاة من الجمارك مع حلول عام 2010، مقابل 80% من الصادرات الأردنية لإسرائيل.
ويُذكر أن حجم الصادرات الإسرائيلية للأردن بلغ حوالي 30 مليون دولار، وذلك دون احتساب الصادرات الإسرائيلية التي تأتي ضمن اتفاقية الـ QIZ والتي وصلت قيمتها إلى 60 مليون دولار. أما الصادرات الأردنية لإسرائيل فقد وصلت في العام نفسه إلى حوالي 17 مليون دولار.