أقام "مركز بيرس للسلام" في بداية شهر تموز الماضي، بالتعاون مع غرفة التجارة الإسرائيلية-الأردنية، جولة لرجال الأعمال عند حدود نهر الأردن (جسر الشيخ حسين) شارك فيها رجال الأعمال الأعضاء في غرفة التجارة الذين يعملون في التجارة مع الأردن.
ويُعتبر جسر الشيخ حسين حالياً معبر الحدود الرئيسي لنقل البضائع من إسرائيل شرقاً ومن الأردن غرباً، وحجم التجارة عبره آخذ بالإزدياد بشكل دائم. لذلك فقد كان هدف الجولة إعطاء القطاع الخاص صورة واضحة قدر الإمكان عن عملية نقل البضائع في المعبر والإستعدادات من كِلا طرفَي المعبر (الإسرائيلي والأردني) لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية في إزدياد حجم التجارة. وقد شملت الجولة زيارة الجانب الأردني في المعبر، حيث شاهد المشاركون عملية فحص الحاويات في الجانب الأردني. كما وأقيم لقاء ونقاش بحضور كافة الأطراف الرسمية من الجانب الأردني (ضابط المعبر، مدير الجمارك، ممثلو الشرطة والجيش، إلخ) وكذلك ممثل عن وزارة الصناعة والتجارة الأردنية الذي وصل خصيصاً من عمان. أما الجزء الثاني من الجولة فقد شمل لقاءاً مع مدير المعبر في الجانب الإسرائيلي، والذي عرض أمام المشاركين إستعداد المعبر أمام إزدياد حجم التجارة وأجاب عن أسئلتهم.
كما وأقام مركز بيرس للسلام في نهاية شهر تموز الماضي لقاءاً بين رجال أعمال إسرائيليين وفلسطينيين في مجال السياحة والفندقة. وقد شارك في هذا اللقاء مديرو فنادق إسرائيليون رفيعو المستوى (بينهم من شبكتَي فنادق دان وهيلتون) ومديرو فنادق فلسطينيين من شرقي القدس. كما وشارك مديرون من إتحاد الفنادق العرب (الذي يمثّل حوالي 70 فندقاً فلسطينياً في القدس والضفة الغربية وغزة) ومن إتحاد مديري الفنادق في إسرائيل، الذي بادر إلى هذا اللقاء. وقد جرى هذا اللقاء بتمويل من صندوق "فريدريك نئومان".
بصفته اللقاء الأول من نوعه، جاء هذا اللقاء لتقديم منصة مفتوحة لطرح مجموعة واسعة من المواضيع التي تثير اهتمام المشاركين، ولبلورة أجندة واضحة للقاءات إضافية في المستقبل. وقد عقِد هذا اللقاء على ضوء الوضع الصعب في سوق السياحة في البلاد والذي يلحق الضرر يفنادق شرقي القدس والسلطة الفلسطينية. هذا وطرح المشاركون مشاكل عديدة، بعضها مشترك لكِلا الطرفين، وبحثوا طرق حلّها: مثلاً، الضرّر الجسيم الذي لحق بالسياحة جراء تحذير الولايات المتحدة لمواطنيها عدم الذهاب إلى إسرائيل، وضريبة البلدية المرتفعة التي تدفعها الفنادق بالرغم من عدد الحجوزات القليل. كما وبحِثت الحملة لتغيير معايير جباية ضريبة البلدية من الفنادق. كما وطرِحت مبادرة لمشراكة مشتركة بين الفنادق الإسرائيلية والفلسطينية في المعارض التي تُقام خارج البلاد، الأمر الذي من شأنه نقل رسالة تعايش طبيعي بين الشعبين وبالتالي تشجيع السياحة للبلاد.
هذا وقرّر المشاركون عقد لقاء آخر في شهر أيلول المقبل، بهدف التعمق في بعض المواضيع وتشكيل فريق عمل، وربما أيضاً تنظيم مشترك إستعداداً لمعرض السياحة الأكبر في العالم (World Travel Market - WTM)، والذي سيُقام في الفترة ما بين 8-11 تشرين الثاني 2004. كما وتقرّر دعوة ممثل رسمي من وزارة السياحة لحضور اللقاء القادم.