English
עברית
فارسی
التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل والشرق الأوسط     الأردن     العلاقات الاقتصادية الاردنية الاسرائيلية - نحو التكامل 26082008

العلاقات الاقتصادية الاردنية الاسرائيلية - نحو التكامل

26 آب / أغسطس 2008

في الملف الأخير في سلسلة "ملفات شرق أوسطية ساخنة" تناول محرر شؤون الشرق الأوسط في صوت إسرائيل باللغة العربية يوسي نيشر العلاقات الأردنية الإسرائيلية. وأجرى نيشر
حديثين منفصلين مع مدير عام وزارة الصناعة والتجارة الأردنية منتصر عقلة ومدير قسم الشرق الأوسط في هيئة التجارة الخارجية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية جابي بار.

التكامل الاقتصادي بين الاردن واسرائيل ينتظر موافقة واشنطن 

مقابلة مع الدكتور منتصر عقلة المدير العام لوزارة الصناعة والتجارة الاردنية

سؤال : الدكتور منتصر عقلة ما هي المبادرة التي حملها الوفد الاردني الاسرائيلي المشترك الى واشنطن:؟

الدكتور منتصر عقلة:
كانت اجتماعات الوفد المشترك الى واشنطن مع كبار ممثلي الكونغرس الامريكي بالاضافة الى كبار الموظفين في الحكومة الامريكية متمثلة في وزارتي التجارة والخارجية الامريكيتين ومجلس الامن القومي وكذلك مع الممثل التجاري للولايات المتحدة الامريكية. كان الهدف من هذه الاجتماعات تحقيق ما يسمى بالتكامل الاقتصادي بين المملكة الاردنية الهاشمية واسرائيل وذلك من خلال تراكم المنشأ والحصول على موافقة الجانب الامريكي على تعديل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة واسرائيل بصورة تسمح بتراكم المنشأ ما بين المملكة واسرائيل بعد تاريخ 1/1/2010 , وهو التاريخ الذي تدخل فيه اتفاقية التجارة الحرة الاردنية-الامريكية حيز التنفيذ بصفر(0%) جمارك على كافة السلع الواردة والخارجة الى الولايات المتحدة من الاردن.
ومن هذا المنطلق وجدنا انه لايجاد طريقة لديمومة اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة ( اتفاقية ال - QIZ الموقعة بين اسرائيل والاردن عام 97) يجب ان يكون هناك تراكم منشأ او السماح بتراكم منشأ بين الاقتصاد الاردني والاقتصاد الاسرائيلي بشكل يضمن استمرار هذه الصناعات القائمة في المناطق الصناعية المؤهلة.

الهدف الثاني من زيارة الوفد المشترك الى واشنطن كان الحصول على موافقة الجانب الامريكي على انشاء وحدات فرعية تابعة للمناطق الصناعية المؤهلة في المملكة الاردنية وخاصة في المناطق التي تضررت كثيرا من جراء ارتفاع اسعار المحروقات والمواد الاساسية والغذائية. وكانت بعض المناطق هذه قد عانت من نسب بطالة وارتأينا كجانب اردني واسرائيلي ان نخلق ما يسمى بالوحدات الفرعية والمصانع الفرعية التابعة للمناطق الصناعية المؤهلة والتي سيسمح لها بالتصدير مباشرة الى الولايات المتحدة الامريكية. السبب الرئيسي هو ايجاد فرص عمل ومحاربة الفقر في هذه المناطق.
طبعا تم طرح هذين الموضوعين وشرحهما في الكونغرس ومجلس الشيوخ الامريكيين. ووجدنا تفاعلا كبيرا وقبولا وايجابا منهم بشكل منقطع النظير. كما تم بحث الموضوع ذاته مع وزارة التجارة الامريكية ومجلس الامن القومي ومستشار رئيس الولايات المتحدة الامريكية وتم اطلاعم على الغايات والاهداف المنوي تحقيقها من جراء الموافقة على هذين الطلبين. وتم ايضا بحث الموضوع مع مكتب الممثل التجاري الامريكي. الجانب الامريكي طلب المزيد من المعلومات والمزيد من الوقت لدراسة هذين الطلبين واتخاذ الاجراءات بشأنهما.

سؤال:
هل يستفيد الاردن من اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة الحالية مع اسرائيل وكيف ترى افاق التعاون الاقتصادي المستقبلي بين الاردن واسرائيل بعد سنة 2010, بعد دخول المبادرة الجديدة حيز التنفيذ؟

الدكتور منتصر عقلة:
الحديث ليس عن مبادرة جديدة وانما عن اتفاقية تجارة حرة اردنية - امريكية تم التوقيع عليها عام 2000 وستدخل حيز التنفيذ بالكامل بصفر (0%) رسوم جمركية بمطلع العام 2010. وطبعا الولايات المتحدة استثمرت الكثير في ايجاد وتحقيق تكامل اقتصادي بين اسرائيل والدول المجاورة. ووجدنا ان المطلب الذي نقوم بدعمه وطلبه من الجانب الامريكي يصب في نفس التوجه الذي تسعى الادارة الامركية الى تحقيقه في منطقة الشرق الاوسط وهو الاستقرار والنمو في منطقة الشرق الاوسط. الاردن استفاد وما زال يستفيد من المناطق الصناعية المؤهلة, لانها خلقت فرص عمل للاردنيين بالاضافة الى انها كانت عاملأ او دافعأ قويأ لزيادة صادرات المملكة الى الولايات المتحدة الامريكية. فنحن من خلال هذين المطلبين او هذين الهدفين نتوقع ان نفعّل ونزيد من استفادة المملكة واسرائيل من التكامل الاقتصادي ما بينهما من خلال دخول الاسواق الامريكية التي تعتبر من اكبر الاسواق العالمية وتشكل دفعة قوية للاقتصادين الاردني والاسرائيلي.


سؤال: ولكن كما فهمت الجواب الامريكي على هذين المطلبين لم يأت بعد؟

الدكتور منتصر عقلة:
لا زلنا في انتظار رد الجانب الامريكي الا ان الاجراء الخاص بتراكم المنشأ بين الاردن واسرائيل يتطلب تعديل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الولايات المتحدة واسرائيل, والحديث عن تعديل قانوني يأخذ وقتا من اروقة القطاعين الحكومي والكونغرس - الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي. اما في ما يتعلق بالطلب الثاني - الوحدات الفرعية للمناطق الصناعية المؤهلة, هذا يتطلب ايضا المزيد من الدراسة من الجانب الامريكي ويتطلب اجراءات محددة يجب ان تمر بها في اروقة مكتب الممثل التجاري في الولايات المتحدة الامريكية, ونأمل خيرأ ان شاء الله في الوقت القريب العاجل لان الوقت يداهمنا فيما يتعلق بهذين المطلبين ويجب الحصول على الاجابة في اسرع وقت ممكن.

 

مقابلة مع السيد جابي بار مدير قسم الشرق الاوسط في هيئة التجارة الخارجية في وزارة الصناعة والتجارة الاسرائيلية

خلفية:
"اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة" الموقعة بين اسرائيل والاردن عام 1997 (اتفاقية مماثلة تم التوقيع عليها بين اسرائيل ومصر عام 2004) تتيح للمصانع التي تنتج داخل مناطق صناعية محددة في الاراضي الاردنية - اذا استخدمت في منتجات معينة مدخلات اسرائيلية (مساهمة اسرائيلية مثل عمل ومكونات المنتجات) بنسبة حوالي 10% من تكلفة المنتج الاجمالية - ان تصدّر هذه المنتجات الى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية. وقد تم بموجب الاتفاقية انشاء 11 منطقة صناعية مؤهلة في الاردن ابرزها في اربد في اطار الاتفاقية المذكورة. غالبية هذه المصانع تعمل في قطاع النسيج والالبسة التي يتطلب دخولها الى الاسواق الامريكية دفع رسوم جمركية عالية.

في العام 2000 وقع الاردن والولايات المتحدة اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي تعفي تدريجيا المنتجات الاردنية المصدرة الى الاسواق الامركية من الرسوم الجمركية بحيث ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بالكامل بصفر (0%) رسوم جمركية بمطلع العام 2010. وهل سيؤدي هذا الحال الى نهاية فكرة "المناطق الصناعية المؤهلة" وكيف سينعكس على التعاون الاقتصادي بين اسرائيل والاردن؟

سؤال: قبل الدخول في تفاصيل زيارة الوفد المشترك لواشنطن, كيف يستفيد الاردن وكيف تسفيد اسرائيل وكذلك واشنطن من "اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة" ؟

جابي بار:
الاردن يستفيد من "اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة":
اولا: باجتذابه لاستثمارات اجنبية - حوالي 60 شركة اجنبية معظمها من شرق اسيا تعمل في قطاع النسيج والالبسة بدأت بالاستثمار في المناطق الصناعية المؤهلة في الاردن.
ثانيا: "اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة" بين الاردن واسرائيل ساهمت في خلق فرص عمل جديدة في الاردن.
ثالثا: زيادة الصادرات الاردنية الى الولايات المتحدة بشكل ملحوظ:
حتى العام 1997 او 1998 كان اجمالي الصادرات الاردنية الى الولايات المتحدة حوالي 15 ميليون دولار. اما في السنوات الاكثر نجاحا لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة, فقد بلغ اجمالي الصادرات الاردنية للولايات المتحدة حوالي مليار ونصف ميليار دولار.
 

 اسرائيل تستفيد من الاتفاقية :
اولا: بتصديرها مدخلات اسرائيلية الى الخارج. فترة "الانتفاضة الثانية" شهدت انهيارا للتصدير الاسرائيلي الى الدول العربية, حتى فيما يخص بالصادرات الاسرائيلية الى مصر. اما الصادرات الاسرائيلية الى الاردن فقد شهدت زيادة في تلك الفترة وذلك بفضل اتفاقية ال-   QIZ  بين الدولتين.
ثانيا: الاتفاقية ساهمت في دعم بعض الصناعات التقليدية الاسرائيلية في مجال النسيج والالبسة في مناطق بعيدة عن وسط البلاد مثل :"سدروت" و"يروحام" و"عفولا".
ثالثأ: اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة ساهمت كثيرا في تعزيز العلاقات بين الاردن واسرائيل لانها تشكل مصلحة مشتركة للبلدين. الاتفاقية ادت الى تعزيز العلاقات بين الموظفين والمستخدمين الحكوميين من البلدين وتشكل ايضا مصلحة بالنسبة لرجال الصناعة.
الولايات المتحدة: اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة تشكل مصلحة امريكية ايضا تتمثل في تعزيز مسيرة السلام, رغم انها تشكل تنازلا امريكيا عن بعض واردات الدولة من الرسوم الجمركية ولكن الحديث عن مبلغ هامشي للغاية بالنسبة لواردات الدولة الامركية. غير ان الامريكيين يدركون ايضا اهمية الاتفاقية التي تساهم في خلق الاستقرار في العلاقات الاردنية الاسرائيلية والذي يشكل مصلحة اقتصادية امريكية ايضا.

سؤال: "اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة" ساهمت كثيرا في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الاردن واسرائيل. وهناك رغبة اسرائيلية مشتركة للاستمرار وحتى في توسيع هذا التعاون بعد تاريخ ال- 1/1/2010 (موعد دخول اتفاقية التجارة الحرة الاردنية الامريكية حيز التنفيذ بالكامل). كيف ساهمت مهمة الوفد الاسرائيلي الاردني المشتركة الى واشنطن في ذلك؟

جابي بار:
الاقتراح الذي حمله الوفد الاردني الاسرائيلي المشترك الى واشنطن ينص على انه بعد العام 2010 سيتم فتح الحدود بين الاردن واسرائيل اقتصاديا الامر الذي يفتح المجال امام ارباب الصناعة في كل انحاء الاردن واسرائيل (ليس في المناطق الصناعية المؤهلة الحالية فقط) لانتاج اي بضائع يريدونها (ليس بالضرورة في قطاع النسيج والالبسة), والاستعانة بالدولة الثانية, حسب ما يحتاجون اليه, وذلك بهدف الوصول ( بمساعدة الطرف الثاني) الى تراكم المنشأ بالنسبة 35% (وهو ما تنص عليه اتفاقيتا التجارة الحرة الموقعتان بين الولايات المتحدة وكل من اسرائيل والاردن شرطا لدخول المنتوجات الاردنية او الاسرائيلية الى الاسواق الامريكية معافاة من الرسوم الجمركية).

فوائد اقتراحنا تتمثل ب: اولا- ازالة القيود البيروقراطية التي كانت في الماضي مثل وجوب مصادقة لجنة ال QIZ على الطلبات. ثانيا- الاقتراح ينطبق على كل انحاء الاردن واسرائيل وليس على المناطق الصناعية المؤهلة كما يجري الامر حاليا. ثالثا: تعزيز التعاون بين رجال الاعمال الاردنيين والاسرائيليين. رابعا: توسيع نطاق التعاون بين الاقتصادين الاردني والاسرائيلي بشكل لا يقتصر على قطاع النسيج والالبسة فقط.

الوفد المشترك:
فكرة الوفد الاسرائيلي الاردني المشترك الى واشنطن ولدت بعد فترة طويلة من الانتظار للرد الامريكي على الرسالة المشتركة التي وقع عليها وزيرا التجارة والصناعة الاسرائيلي والاردني بهذا الشأن وتم تقديمها في فبراير شباط الماضي الى سوزان شوارتز مديرة الUSTR  (هيئة التجارة الخارجية الامريكية). وبعد فترة الانتظار وعدم وصول الرد الامريكي قررنا في الجانبين الاسرائيلي والاردني تشكيل الوفد والقيام بزيارة واشنطن بهدف اقناع كل الجهات الامريكية ذات النفوذ والتاثير باهمية طلبنا سياسيا واقتصاديا. وفي هذا الاطار التقينا اعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ ووزارة التجارة الامريكية ومجلس الامن القومي والبيت الابيض ووزارة الخارجية الامريكية الى جانب جمعية الصداقة مع اسرائيل وجمعية الصداقة للعرب الامريكيين مع الاردن وبطبيعة الحال التقينا ايضا ممثلي هيئة التجارة الخارجية الامريكية. قدمنا لهم عرضا تقديميا اسرائيليأ اردنيأ مشتركا لشرح اهمية طلبنا:

وقد تلقينا ردود فعل ايجابية من كل الجهات التي التقيناها باستثناء هيئة التجارة الخارجية الامريكية والتي هي بالفعل الهيئة التي تحسم مثل هذه الامور.

سؤال: بعد عودتكم من واشنطن, هل تلقيتم اي رد امريكي على الطلب ؟

جابي بار:
لم نتلق اي رد من هيئة التجارة الخارجية الامريكية حتى الان. الامريكيون كما يبدو يخشون (بالنسبة للطلب الاسرائيلي الاردني) من احتمال خلق سوابق من شانها تعقيد امورهم. ونحن من جانبنا نؤكد لهم ان الاردن واسرائيل ليس شأنهما شأن دول اخرى وان السلام الموقع بين الدولتين يشكل مصلحة عليا بالسبة اليكم. وربما سيأتي الحل من الكونغرس الامريكي الذي تجرى فيه مشاورات حول احتمال تمرير قانون او تشريع حول الطلب الاردني الاسرائيلي المشترك مثلما جرى في حينه بالنسبة لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة ولكن مثل هذه الخطوة قد تطلب المزيد من الوقت.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   
   وفد أردني إسرائيلي مشترك يبحث العلاقات التجارية في واشنطن يوليو تموز 2008
   اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة QIZ بين إسرائيل والأردن
   العلاقات الإسرائيلية الأردنية
   معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن
    أسئلة كثيرًا ما تطرح: إسرائيل والنزاع العربي الإسرائيلي والسلام
   دليل عملية السلام في الشرق الأوسط: مفاوضات بين إسرائيل والأردن
روابط خارجية
  صوت إسرائيل باللغة العربية
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع