تم يوم الثلاثاء الماضي (23.1.2007 ) نقل منبر صلاح الدين من الأردن الى إسرائيل بعد خمس سنوات من أعمال الترميم التي جرت في جامعة البلقاء الأردنية بمدينة السلط, والتي قام بها خيرة الخبراء بالعالم في مجال الترميم وإعادة البناء. وتقدر بكلفة أعمال الترميم بملايين الدولارات. يذكر ان المنبر الذي انتصب طوال قرون في المسجد الأقصى قد تعرض للحرق ولأضرار جسيمة جراء الحريق الذي أضرمه السائح الأسترالي غريب الأطوار مايكل دوهن سنة 1969 .
تجدر الإشارة الى ان للمنبر أهمية تاريخية ودينية ورمزية كبيرة جدا. هذا المنبر المجيد الذي كان مصنوعا من خشب نادر ومرصعا بالصدف, وضعه في المسجد الأقصى صلاح الدين الأيوبي بعد أن احتل القدس من أيدي الصليبيين عام 1187 . وقد استخدمه الخطباء والوعاظ طوال 800 سنة في الحرم القدسي الشريف حتى تضرره في الحريق المذكور عام 1969.
هذا وقد تم ترميم المنبر بمبادرة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني, على أيدي خيرة النجارين والحرفيين المختصين مع استخدام العاج والصدف. واستمرت أعمال الترميم طوال خمس سنوات. وكلفتة من إسرائيل الى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وجراء التعاون الوثيق القائم بين السلطات الأردنية والإسرائيلية تسنت إعادة المنبر الى موضعه في المسجد الأقصى.
من الجدير ذكره ان قسم الأردن في دائرة الشرق الأوسط وعملية السلام في وزارة الخارجية بأورشليم القدس هي التي قامت بتركيز وتنسيق الاتصالات مع الجهات الأردنية بتعاون يستحق التنويه والاشادة من قبل جميع الوزارات والهيئات ذات الصلة في إسرائيل وفي مقدمتها شرطة إسرائيل.