عقد رئيس الدولة شمعون بيرس اليوم اجتماعا سياسيا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على هامش اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد على الجانب الأردني من البحر الميت. وعقد اللقاء بحضور رئيس الوزراء الأردني ووزير الديوان الملكي والمستشارين الكبار للملك.
وقال الرئيس بيرس للملك عبد الله في مستهل اللقاء: "جئت إليك اليوم حاملا رسالة سلام. إن الشعب في إسرائيل يريد السلام وحكومة إسرائيل ملتزمة بالسلام." وأكد الرئيس بيرس أن حكومة إسرائيل التزمت باحترام الاتفاقيات السابقة وعلى رأسها خارطة الطريق التي تتطرق بصورة واضحة إلى مبدأ الدولتين للشعبين. كما أضاف الرئيس الإسرائيلي أن هذه السنة ستكون سنة الحسم في الشرق الأوسط معتبرًا أنه لا يجوز تضييع الوقت. وعبر الرئيس بيرس عن دعمه لدفع المبادرة العربية بما سيحقق لإسرائيل السلام الشامل مع معظم الدول العربية بموازاة تحقيق السلام مع الفلسطينيين. وأشار الرئيس بيرس إلى أن القضية المركزية التي تقف في صلب عملية السلام هي قضية أمن دولة إسرائيل مؤكدًا أنه في هذه النقطة لن تكون هناك أي حلول وسطى. وذكر السيد بيرس أيضا أن إسرائيل انسحبت كليًا من قطاع غزة بعملية صعبة وموجعة إلا أنه أمطرت عليها بالمقابل 4000 صاروخ خلال السنوات الأخيرة. وشدد الرئيس بيرس على أن "إسرائيل لن تتسامح مع أي إطلاق آخر للصواريخ وأي تهديد أمني على سلامة مواطنيها."
واعتبر الرئيس بيرس أن إعادة تحريك عملية السلام ستتطلب القيام بمبادرات حسن نية كبيرة "كالمبادرة التي قام بها والدك الراحل، الملك الحسين، عندما جاء ليعزي العائلات الثكلى التي فقدت بناتها في العملية الإرهابية الفظيعة في نهارييم". وفي هذا السياق أضاف الرئيس "أعجز عن وصف الأثر الذي تركته تلك الزيارة على الشعب في إسرائيل. لن ننسى ذلك أبدا. كذلك الأمر مع زيارة السادات إلى أورشليم القدس- الزيارة التي غيرت وجه التاريخ. يتوجب علينا خلق الأمل. يتوجب علينا خلق مبادرات حسن نية في الشرق الأوسط". وأكد الرئيس مجددًا على أهمية وإستراتيجية العلاقات القائمة بين إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية.
من جهته قال ملك الأردن للرئيس: " my old friend، يجب مواصلة السعي لدفع مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بما في ذلك تطبيق مبادرة السلام الإقليمي على أساس حل الدولتين للشعبين. علينا التحرك قدما في عملية السلام. إن السلام مصلحتنا جميعا، السلام سيفتح الأبواب للتعاون الواسع في المجالات الاقتصادية إلى جانب الاتفاقيات السياسية."
في نهاية اللقاء طلب الملك من مستشاريه مغادرة الغرفة وواصل الاثنان اجتماعهما على انفراد حيث تناقشا في طرق دفع العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين وفي نفس الوقت تجنيد العالم العربي بأسره لصالح تحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط.
وتحدث رئيس الدولة في المنتدى الاقتصادي العالمي على مسمع مئات رجال الأعمال والزعماء من الشرق الأوسط ومن العالم. كما عقد مؤتمرا صحفيا كبيرا شاركت فيه أكثر من مئة قناة إعلامية عربية ودولية.