التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل والشرق الأوسط     عملية السلام     ما وراء العناوين- المبادئ التي طرحتها إسرائيل في مؤتمر انابوليس لتحقيق السلام 11122007

ما وراء العناوين : المبادئ التي طرحتها إسرائيل  في مؤتمر انابوليس لتحقيق السلام

11 كانون الأول / ديسمبر 2007

 

إن رغبة إسرائيل كانت دائمًا تحقيق السلام مع جيرانها الفلسطينيين ولذلك يشكل مؤتمر  انابوليس خطوة هامة في المسيرة لتحقيق هذا الهدف.
 
 تعتقد إسرائيل أن الطريق الصحيح لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تمر عبر بناء مستقبل مشترك على أساس مبدأ الدولتين للشعبين: دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودولة يهودية للشعب اليهودي. إن إسرائيل تأمل في أن تعيش دولة إسرائيل اليهودية الديمقراطية في أمن ودون التعرض لتهديدات إرهابية جنبا إلى جنب مع دولة فلسطينية ديمقراطية قوية قابلة للحياة وخالية من الإرهاب. وستعمل كل دولة على تجسيد الآمال والتطلعات الوطنية لشعبها وتوفير وطن لأبناء تلك الأمة أينما كانوا.

كما ترغب إسرائيل في تحقيق السلام مع العالم العربي والإسلامي بأسره.

إن إسرائيل تريد ان  تعيش حياة تتسم بالسلام والشراكة وأن تقيم علاقات طبيعية مع العالم العربي بأسره. كما تطمح إلى تطبيع العلاقات مع الدول العربية التي تنبذ التطرف والراديكالية والأصولية والتي تسعى إلى أن يعيش مواطنوها في عالم  أكثر اعتدالا وتسامحا وازدهارا.

 إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات مؤلمة عن أراض من اجل تحقيق السلام. 

قبل فترة ليست بالبعيدة، نفذت إسرائيل خطة الانفصال.  فقامت إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة وقامت بتفكيك مستوطناتها وسحب قواتها من القطاع وأخذت على نفسها مخاطر وهي تدرك أن هذه الخطوة لن تكون الخطوة الأخيرة. فإن إسرائيل مستعدة لتقديم التنازلات المؤلمة سعيًا منها لتحقيق السلام شريطة ألا  يعرض ذلك حياة مواطنيها للخطر.
 
إن السلام ليس مجرد اتفاق لتبادل الأراضي. إذ إن السلام  يعني بالنسبة لإسرائيل وقف التحريض ودعم الإرهاب  والمعارضة الفاعلة لأية أنشطه إرهابيه ووضع حد لتهريب الأسلحة وتفكيك قواعد المنظمات الإرهابية. إن المهمة الرئيسية الملقاة على عواتق قادة العالم جميعهم وخصوصا قادة العالم العربي والإسلامي هي مواجهة  المتطرفين ومقاومة الإرهاب.
  
 إن إسرائيل ملتزمة بالسلام ولكنه لا يمكنها تجاهل الواقع. إن قطاع غزة، الذي  يتوقع أن يشكل جزءا من الدولة الفلسطينية العتيدة يخضع الآن لسيطرة منظمة حماس الإرهابية والأسلحة لا تزال تتدفق إليه. وفي عهد حكومة حماس، لا تزال صواريخ القسام تطلق باستمرار تجاه عشرات الآلاف من السكان المدنيين في جنوب إسرائيل. وفي الشمال- لا يزال حزب الله، وهو الذراع الطويلة لإيران في المنطقة، يعرقل الاستقرار في لبنان ويواصل تكديس الأسلحة في انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة. وإيران- تشكل تهديدًا لدول المنطقة بأسرها كما تقوم التنظيمات الراديكالية في لخارج بالتلاعب بالكثير من الكيانات المتطرفة داخل العديد من البلدان. والآن وأكثر من أي وقت مضى، يجب أن تعمل إسرائيل بالتعاون مع الدول المعتدلة لمواجهة هذه التهديدات.
 
ولذلك كان مؤتمر أنابوليس بداية الانطلاق في ثلاثة مسارات متوازية: السياسي والعملي والاقليمي. إن المسار السياسي يتمثل بالحوار الثنائي بين إسرائيل والفلسطينيين في محاولة للتوصل إلى اتفاقات ستسمح بتحقيق رؤيا الدولتين للشعبين. وستعتمد المفاوضات على الاتفاقات السابقة الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين وقراري مجلس الأمن رقم 242 و 338 وخطة خارطة الطريق ورسالة الرئيس بوش إلى رئيس وزراء إسرائيل من تاريخ 14 نيسان / ابريل 2004 .
 
أما المسار الثاني فهو المسار العملي والذي سيتم من خلاله تطبيق الاتفاقات التي توصل إليها الجانبان على ارض الواقع وسيكون تنفيذ هذه الاتفاقات مرهونا بتنفيذ خطة خارطة  الطريق أولا بجميع مراحلها وبالترتيب وعلى النحو الذي اتفق عليه الطرفان. إن تحقيق هذا المسار يتطلب من الفلسطينيين العمل الشاق والدؤوب لمواجهة المنظمات الإرهابية أينما كانت. إنها معركة ضد زعماء الإرهاب ومقدمي الدعم له كما أنها معركة ضد التحريض.  وإسرائيل من جانها- ستلتزم ببكافة التزاماتها بموجب خارطة الطريق.

أما المسار الثالث فهو المسار الإقليمي.  وتأمل إسرائيل في أن تمثل المشاركة العربية في مؤتمر انابوليس  تعبيرا عن الدعم العربي  للمسيرة الثنائية  ودعما لشرعيه الحكومة الفلسطينية والقوى المعتدلة في المنطقة. كما تتوقع إسرائيل أن تجلب المسيرة التي انطلقت في  انابوليس معها بداية التطبيع على مراحل تتماشى والخطوات التي  تتخذها إسرائيل لصالح الفلسطينيين.
 
إن رغبة إسرائيل القوية في إحلال السلام مع مختلف جيرانها لن تكون على حساب التفاوض المباشر مع الفلسطينيين لا سيما ان الهدف النهائي لإسرائيل هو تحقيق السلام الشامل لجميع شعوب المنطقة.

صحيح ان إسرائيل بلد صغير جدا وقليل السكان، ولكنها تمتلك ثروة عظيمة من النوايا الحسنة كما حباها الله بالقدرة على بناء الشراكة الأمر الذي سيؤدي إلى الازدهار والرخاء والتنمية الاقتصادية والاستقرار للمنطقة بأسرها.

رغبت إسرائيل منذ البداية في تحقيق السلام مع جيرانها الفلسطينيين، ولذلك كان مؤتمر  انابوليس خطوة هامة على طريق تحقيق هذا الهدف.

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
أنظر أيضاً
   مؤتمر  انابوليس
   ما وراء العناوين: إسرائيل تستعد لمؤتمر أنابوليس
   دليل عملية السلام في الشرق الأوسط
   أسئلة كثيرًا ما تطرح: إسرائيل, النزاع العربي الإسرائيلي وعملية السلام
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع