مما قالته القائمة بأعمال رئيس الوزراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في النقاش المغلق مع أعضاء الرباعية الدولية الذي جرى في شرم الشيخ
إن ترسيخ المصالح الإسرائيلية البعيدة المدى لن يتسنى إلا عن طريق الحوار والاتفاق الشامل مع جيراننا.
إن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني يفهمان انهما على نفس الطرف، وأننا لسنا دائمًا بصدد لعبة محصلتها الصفر. كما يؤمن الطرفان بضرورة مواصلة عملية أنابوليس، على أساس المبادئ الموجِهة ومع الإدراك انه مع بعض الشجاعة، والقيادة والإدارة الصحيحة يمكن انجاز المهمة بنجاح.
أتفهم حالة الارتياب التي نشأت نتيجة عدم كشف مضامين المفاوضات وعدم التوصل إليها حتى الآن.
إن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني يتفهمان، أكثر من أي شخص آخر, مدى ضرورة التوصل إلى اتفاق على وجه السرعة لكنهما يعرفان أكثر من الجميع ما هي الأمور التي يمكن التعايش معها وما هي الأمور التي لا يمكن التعايش معها، هما يعرفان ما هو مناسب وبأي توقيت.
المطلوب من المجتمع الدولي التحلي بالصبر، الاحترام والرغبة في إفساح الطرفين المجال في إدارة الأمر بنفسهما.
إننا نعي ضرورة إقامة دولة فلسطينية، لكن شريطة ألا تكون هذه الدولة دولة إرهاب.
إن تنفيذ خارطة الطريق- أي إن تغيير الوضع على الأرض قبل تطبيق التسوية- هو مبدأ أساسي.
لقد أسفرت عملية التفاوض حتى الآن عن تحسين الوضع في الضفة- هناك بوادر تشير إلى حدوث تقدم جوهري.
إن التقدم في المحادثات السياسية إلى جانب محاربة الإرهاب دون هوادة، هما الأمران اللذان يمكّنان هذا التقدم.
المبادئ التي تجرى المفاوضات بناءً عليها:
لا يتم الاتفاق على أي شيء حتى الاتفاق على كل شيء.
المطلوب هو اتفاق شامل وليس اتفاق جزئي، ليس إعلان مبدئي عام.
شعبانا لا يريدان نصوصًا غامضة قد تُشكل قاعدة لنقاشات مستقبلية، بل يرغبان في تحقيق حلول واضحة ومحددة.
لا يريد الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني تحقيق إنجاز صوري فقط سرعان ما يتلاشى، بل يريدان انجازا حقيقيا دائمًا.
يجب أن تكون المفاوضات ثنائية تجري بين الطرفين- حيث يكون الطرفان "صاحبا" المفاوضات.
لا يجب أن يبحث أي طرف عن مبررات في الحاضر لتعليق المفاوضات التي تتناول المستقبل. لا يمكن أن يكون المستقبل رهينة بيد الحاضر.
تعمل أكثر من عشرة طواقم في جميع المواضيع المطلوبة لحل النزاع.
تم تحقيق تقدم في المفاوضات وهي مفاوضات حقيقية ومكثفة. عُقدت حتى اليوم مئات اللقاءات ويؤمن الطرفان بوجود العناصر والمبادئ الموجهة والثقة المتبادلة التي تشكل أساسًا مناسبًا لتحقيق اتفاق. لقد اتفقنا على بنية الاتفاق، تمت صياغة البنود، العمل جارٍ على الخرائط وعلى تطوير نماذج التعاون.
نتوقع من المجتمع الدولي أن يدعم هذه العملية ومن الطرفين احترام الطابع الثنائي والسري للمفاوضات والالتزام بالتوصل إلى اتفاق شامل وليس اتفاق جزئي. لا يجب التدخل في المفاوضات الثنائية من خلال تقديم اقتراحات للوساطة وطرح مبادرات لم يتم تنسيقها معنا.
إن الدعم الدولي سيكون ضروريا عندما يتم التوصل إلى اتفاق. عندئذ سيكون على المجتمع الدولي ودول المنطقة خلق المناخ الداعم للتعايش والتعاون الإقليمي.
إننا نؤيد منح الدعم السياسي والاقتصادي للقيادة الفلسطينية التي تعترف بإسرائيل وتحترم الاتفاقيات المبرمة معها والتي تكافح الإرهاب. إننا نطالب المجتمع الدولي بتقديم الدعم من أجل منع التطرف والإرهاب.
لا يمكن تجاهل التهديدات والتحديات التي تنطوي عليها العملية. علينا أن نكون واقعيين.
إن منظمة إرهابية تسيطر على غزة حاليا. كذلك يكون الوضع في الضفة قابلًا للتغيير. لا يمكن تجاهل ذلك. لا يجوز أن يحقق الإرهاب والتطرف أي مكسب سياسي. بل يترتب أن يكون المعتدلون وحدهم هم الذين يحددون الأجندة.
من هذا المنطلق هناك حاجة حقيقية في كسب دعم إقليمي للمسيرة وفي إبداء دول المنطقة استعدادها للعمل سوية مع الطرفين من أجل إنجاح العملية. لفعل ذلك لا بد من:
دعم أي اتفاق سيتم التوصل إليه.
دعم القيادة الفلسطينية التي تعترف بإسرائيل وتعترف بالاتفاقيات المبرمة معها وتكافح الإرهاب.
تعاون إقليمي سيخلق مناخًا داعمًا للعملية.
دفع التطبيع التدريجي مع العالم العربي- لتقوية الحوار ولكي يقتنع الجمهور في إسرائيل بأنه من المجدي دفع ثمن مقابل سلام سيحدث تغييرًا أساسيًا وحقيقيًا في المنطقة بأسرها.