إن النزاع في الشرق الأوسط ليس مصدر التطرف. النزاع والعنف هما نتاج لاستغلال الدين والمؤمنين من قبل القيادة المتطرفة التي تحاول تحقيق مكسبا سياسيا على حساب مؤمنين سُذج. من يدفع ثمن ذلك هم المؤمنون أنفسهم.
الحدث الذي عُقد هنا اليوم يبعث برسالة مهمة جدا للمنطقة، لكن الرسالة وحدها لا تكفي. يجب أن تُشكل هذه نقطة البداية لكنها قطعا ليست النهاية، بداية الكفاح المشترك ضد المتطرفين وقبل أن يصبح الأمر متأخرا. الشرق الأوسط يدفع الثمن بسبب المتطرفين الذين يعيشون فيه. لذلك ستحارب إسرائيل المتطرفين والإرهاب والتطرف، وفي نفس الوقت ستواصل المفاوضات والتي تصر إسرائيل على استمرارها. يجب الاستمرار بالمسار المزدوج؛ محاربة الإرهاب ومواصلة التفاوض.
من أجل تحقيق السلام الحقيقي لا تكفي ورقة الاتفاق. يجب تغيير الرسالة في المساجد وفي المعابد وفي المدارس. التطرف ليس فكرة وهمية. مكافحة المتطرفين هي نضال مشترك لقادة المنطقة. أعلم أن هناك بعض القادة في الدول المجاورة الذين يفضلون العيش مع المتطرفين، لكن من الأنفع أن يفهموا أنه عندما نغض النظر عن الكراهية الصادرة من الجامع أو المدرسة- فإن ذلك يعمل ضدك كقائد، ضد أبناء شعبك وضد إمكانية تحقيق السلام. يجب أن يتحقق التغيير في دولنا أيضا.
ولن يتحقق السلام إلا إذا واصلنا المفاوضات، وواصلنا الحرب ضد الإرهاب والتطرف، وعملنا ذلك سوية وفي نفس الوقت.