التواصل- وزارة الخارجية الإسرائيلية
   
 
التواصل     إسرائيل والشرق الأوسط     عملية السلام     خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام مؤتمر أنابوليس 27112007

خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام مؤتمر أنابوليس

27 تشرين الثاني / نوفمبر 2007

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس جورج بوش
السيد رئيس الوزراء أولمرت
السيدات والسادة الوزراء وممثلو الدول المشاركة
الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم سيدي الرئيس، باسمي كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وباسم الشعب الفلسطيني على دعوتنا لحضور هذا المؤتمر الدولي، الذي يجسد إرادة العالم كله في السعي نحو إقامة السلام، وبشكل شامل ونهائي، في منطقتنا، وتحقيق العدل الذي غاب طويلاً عن بلادنا، حيث ساد مكانه الظلم والحروب والاحتلال والعنف.
وأنت اليوم يا فخامة الرئيس، تؤكد معنا على ضرورة أن نمسك جميعاً بالخيار الأصعب، خيار صنع السلام وإنهاء عهود مظلمة من العداء دفعت فيها شعوب المنطقة كلها، وفي مقدمتها شعبنا الفلسطيني، ثمناً فادحاً من حياة شبابها ومن مستقبل أجيال متعاقبة ومن رفاهية وتقدم وتحرر ملايين البشر.
ولذا أشكرك يا فخامة الرئيس، لأنك أيضاً وعبر المبادرة إلى الدعوة لهذا المؤتمر ذي الصفة التاريخية والاستثنائية، وجهت رسالة قوية وواضحة إلى شعوب الشرق الأوسط كلها، التي تراقب لقاءنا بأمل كبير، لكنه أمل مصحوب بقلق هائل خوفاً على هذه الفرصة الجديدة من الضياع. إن معاني رسالتك ليست خافية ، فهي تحمل عهدك والتزامك الشخصي، والتزام بلدكم العظيم وقراره، في تبني تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي، والعربي الإسرائيلي، وفي تحويل ميدان المفاوضات إلى الميدان الأول والأساسي لصنع ذلك السلام المنشود، وفي أن يتوج عهدك بهذه المأثرة الكبرى، التي ستضيف نجمة جديدة تسطع في سماء العالم، عالم الغد الخالي من العنف والاضطهاد والتعصب.
ولابد أن أشيد يا سيادة الرئيس باختيارك لهذه المدينة الساحرة أنابوليس كمكان لعقد مؤتمرنا الدولي. فهي بالإضافة إلى جمالها وموقعها المميز، تحمل رمز الحرية، القيمة الأرقى في حياتنا، إن الحرية هي الكلمة التي تمثل أمل الفلسطينيين، وتختصر معاني حياة أجيالهم كلها، وهي شمسهم وضوء مستقبلهم، وهي آخر كلمات شهدائهم وضحاياهم، وهي نشيد أسراهم اليومي.
ويجب أن أعبر عن تقديري البالغ لدور الدكتورة كوندوليزا رايس والعاملين معها، إذ إنه بدون إصرارها وتصميمها العنيد، ورؤيتها لكل جوانب الصراع في منطقتنا، ما كان بإمكاننا أن نلتقي اليوم، فقد سارت الدكتورة رايس معنا أشواطاً هامة، حتى تؤكد أن طريق السلام هو طريق لا خيار غيره ولا رجعة فيه، وأن طريق التفاوض حول السلام، ومن أجل إنجاز السلام هو الطريق الصحيح.
ويهمني أن أشير إلى أن هذا الحضور المميز والمشاركة الواسعة من الدول العربية والإسلامية الشقيقة، واللجنة الرباعية ومجموعة الدول الصناعية الكبرى والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والعديد من الدول الأوروبية والأسيوية الهامة ودول عدم الانحياز والدول الأفريقية في مؤتمر فريد من نوعه في تاريخ الصراع، يشكل قوة دفع وحماية علاوة على أنه يحمل معاني التشجيع على مضي مفاوضات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية قدماً إلى الأمام، وضرورة الوصول إلى حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، وحل كافة قضايا الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والعربي – الإسرائيلي من كافة جوانبها كخطوة نوعية لابد منها حتى تقام علاقات سلام شاملة وطبيعية في المنطقة. وإنني أعتز أن هذه المساهمة العربية والإسلامية والمشاركة الدولية الواسعة في أعمال هذا المؤتمر تدل كذلك على وقوف الدول الشقيقة والصديقة معنا كشعب فلسطين وكقيادة لهذا الشعب في جهودنا لتحقيق السلام، إنه دعم لنهجنا الذي يدعو إلى تسوية تاريخية متوازنة تكفل السلام والأمن لدولتنا المستقلة ولإسرائيل ولجميع دول المنطقة.
إن هذا الحضور العربي والإسلامي في لقاء اليوم، هو أيضا تأكيد على أن مبادرة السلام العربية، لم تكن خطوة ذات أهداف غير محددة، بل هي خطة إستراتيجية شجاعة تستهدف تغيير طبيعة العلاقات في المنطقة وافتتاح عهد جديد فيها. غير أن تحقيق ذلك لا يتوقف على الموقف العربي والإسلامي وحده، بل يتطلب مقابلة هذا الموقف باستعداد إستراتيجي مماثل يقود أساساً إلى إنهاء احتلال جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الجولان السوري وما بقي محتلاً من الأراضي اللبنانية، وحل جميع قضايا الصراع الأخرى وخاصة قضية اللاجئين الفلسطينيين من كافة جوانبها السياسية والإنسانية الفردية والعامة، وفق القرار 194 كما أكدت عليه مبادرة السلام العربية، وبمشاركة الدول العربية الشقيقة التي تستضيف اللاجئين، وتتحمل أعباءً متعددةً في هذا النطاق.
ولعلي لا أبالغ إذا قلت يا فخامة الرئيس إن منطقتنا تقف اليوم أمام منعطف يفصل بين مرحلتين تاريخيتين: مرحلة ما قبل مؤتمر أنابوليس ومرحلة ما بعده، وبمعنى آخر، فإن الفرصة الاستثنائية الكبرى التي يوفرها اليوم الموقف العربي والإسلامي والدولي، والدعم الكاسح من الرأي العام في المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي لضرورة اغتنام مناسبة هذا المؤتمر الذي يطلق عملية المفاوضات، ولعدم التفريط بالإمكانيات التي يحملها معه، إن مثل هذه الفرصة لن تتكرر مرة أخرى، ولن يتوفر لها لو تكررت ذات الإجماع ونفس الزخم.
السيد الرئيس
إن ما نواجهه اليوم ليس مجرد تحدي السلام فقط، بل نواجه امتحاناً لمصداقيتنا جميعاً، الولايات المتحدة وأطراف اللجنة الرباعية وكل المجتمع الدولي، وإسرائيل، ومنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية، والمجموعة العربية والإسلامية، وهو امتحان سيترك آثاره بشكل عميق على مستقبل المنطقة، وعلى العلاقة بين شعوبها من ناحية، وبين القوى الدولية التي تهتم بسلام واستقرار المنطقة من ناحية أخرى.
لقد جئنا بهذه النظرة إلى أنابوليس اليوم، وبالتالي، فإننا ندرك حجم المسئولية التي نتحملها، وثقل العبء الذي ينبغي علينا أن نضطلع به، إننا نعرف وأظن أنكم تشاطروننا الرأي في أن غياب الأمل وتغلغل اليأس هو الذي يغذي التطرف، لذا فإن علينا واجباً مشتركاً في أن ننشر أملاً حقيقياً، لتحقيق التحول الكامل نحو السلام التام في المدى القريب والمنظور، وخلال مدة ولايتكم يا سيادة الرئيس وبدعمكم ومساندتكم.
علينا أن نبدأ غداً عملية تفاوض شاملة وعميقة، حول جميع قضايا الوضع النهائي، بما فيها قضايا القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والأمن والمياه وغيرها، وعلينا أن ندعم هذا التفاوض بخطوات مباشرة وملموسة على الأرض تثبت أننا نسير في طريق لا ارتداد عنه نحو السلام التعاقدي الشامل والكامل، وبما يشمل وقف كافة النشاطات الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي، وإعادة فتح مؤسسات القدس المغلقة، وإزالة البؤر الاستيطانية، ورفع الحواجز وإطلاق سراح الأسرى وتسهيل مهمة سلطتنا في فرض النظام وسيادة القانون.
ويحق لي هنا أن أدافع بصراحة وبدون أي تردد عن حق شعبي في أن يري فجراً جديداً لا احتلال فيه ولا استيطان ولا جدران عزل، ولا سجوناً يرزح فيها آلاف المعتقلين، ولا أعمال اغتيال وحصار وحواجز حول القرى والمدن، وأتطلع بقوة يا فخامة الرئيس لأرى أن أسرانا قد تحرروا وعادوا لممارسة دورهم في دعم السلام والوقوف معنا في مهمة بناء وطنهم ودولتهم.
ومن واجبي كذلك تجاه السلام أن أقول بأن مصير مدينة القدس هو عنصر أساسي في أي اتفاق سلام نتوصل إليه، فنحن نريد للقدس الشرقية أن تكون عاصمة لنا، وأن نقيم علاقات مفتوحة مع القدس الغربية، وأن نكفل لجميع المؤمنين من كل الأديان حقهم في ممارسة شعائرهم والوصول إلى الأماكن المقدسة بدون إجحاف وعلى أساس ما يضمنه القانون الدولي والإنساني.
وأريد أن أؤكد في هذا السياق على أننا سوف نواصل العمل وفق ما تمليه علينا خطة خارطة الطريق، والتزاماتنا فيها، لمكافحة الفوضى والعنف والإرهاب ولتوفير الأمن والنظام وحكم القانون، إن حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية تعمل بدون كلل أو تردد وفي ظروف بالغة الصعوبة، لتحقيق هذا الهدف النبيل الذي يمثل مصلحة وطنية فلسطينية بالدرجة الأولى، قبل أن يكون استحقاقاً سياسياً تفرضه الاتفاقات الموقعة أو خطة خارطة الطريق.
إن شعبنا يميز تماماً بين التشديد على خطر الإرهاب وبين استخدامه كغطاء لإبقاء الوضع القائم كما هو عليه، ولاستمرار الممارسات التي نتعرض لها كل يوم، ينبغي أن تكون هنالك فرصة أمامنا لبناء مؤسساتنا المدنية والأمنية والاقتصادية، وأن يرعى المجتمع الدولي هذه الفرصة حتى تقوم سلطتنا وحكومتنا بمهامها على أكمل وجه، ويهمني أن أؤكد هنا على أن تصميمنا لإنهاء الاحتلال، ينطلق من رؤية أننا بذلك نقضي على أهم وابرز ذرائع الإرهاب في منطقتنا وعلى نطاق العالم، بدون أن أقلل من ضرورة مكافحة الإرهاب في كل الأحوال والظروف ومن أي مصدر جاء، لأنه خطر شامل يهدد مستقبل كل شعب منا، وينذر حضارتنا الإنسانية ومكاسبها وإنجازاتها بأفدح العواقب والشرور.
ولا يسعني إلا أن أشيد بالدور المثابر والبارز الذي يقوم به السيد توني بلير، والذي يواصل العمل من أجل تعزيز بناء المؤسسات الفلسطينية وإنجاز مشاريع كبرى على المستوى الاقتصادي لتحسين ظروف الحياة وشروط السلام، مع عرضه المستمر لأفكار خلاقة تساهم في تقدم الوضعين السياسي والأمني، وكذلك بدور الاتحاد الأوروبي واليابان وبأشقائنا العرب الذين التزموا دوماً بدعم هذه المشاريع الاقتصادية وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية القادمة.
السيد الرئيس
وأريد أن أغتنم هذه الفرصة حتى أخاطب عقل وضمير كل مواطن في إسرائيل، وهذا الخطاب من على هذا المنبر ينطلق من إدراكنا الكامل بأنه رغم أهمية الدعم الدولي والإقليمي لنجاح عملية السلام، إلا أن العنصر المقرر في صنع السلام واستقراره وديمومته هو في نهاية الأمر الرأي العام في فلسطين وإسرائيل وقادتهما الشرعيين.
وأبدأ بالقول: إنه على الرغم من خلافاتنا التي تشمل أموراً جوهرية، غير أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت، أظهر رغبة نحو السلام، لمستها خلال جلسات حوارنا الثنائية، مما أسهم بشكل فعلي في الوصول إلى هذه الخطوة الهامة التي نجتمع لإطلاقها اليوم.
أود أيها السيد رئيس الوزراء أن نواصل العمل وعن قرب حتى ننجز مهمة تاريخية طال انتظارها، وأن يضع كل منا ثقله وخبرته وروح التصميم عنده من أجل التغلب على العقبات التي سوف تعترضنا، وسد الفجوات بين موقفينا، وصولاً إلى تحقيق حل ينهي الاحتلال وسنوات المعاناة الطويلة للاجئين من شعبنا، ويضمن علاقات حسن جوار وتعاون اقتصادي وانفتاح إنساني، تشكل بمجموعها ضمانات للسلام أقوى من أية وثائق وأية التزامات أو تعهدات على الرغم من ضرورتها وأهميتها.
وأقول لمواطني إسرائيل في هذا اليوم الاستثنائي كذلك.
أيها الجيران على هذه الأرض الصغيرة، لا نحن ولا أنتم نستجدي السلام من بعضنا البعض، إنه مصلحة مشتركة لنا ولكم، إن السلام والحرية حق لنا، مثلما هو السلام والأمن حق لكم ولنا.
لقد آن لدائرة الدم والعنف والاحتلال أن تنتهي، وآن لنا أن ننظر معاً إلى المستقبل بثقة وأمل، وآن لهذه الأرض المعذبة التي سميت بأرض المحبة والسلام أن تكون جديرة باسمها، فليس السلام مستحيلاً إذا توفرت الإرادة وصدقت النوايا، ونال كل ذي حق حقه.
إن من يقول أن صنع السلام بيننا مستحيل، لا يريد سوى أن يطيل أمد هذا الصراع نحو مجهول هو في ذات الوقت معلوم، أي نحو استمرار سفك الدماء لعقود أخرى، لن نصل بعدها إلى حل يتجاوز الحل المطروح اليوم والذي نعرف كلنا ما هي أسسه وعناصره، أو أن تقتل فكرة السلام في العقول والضمائر، إن السلام ممكن، لكنه يحتاج إلى جهدنا المشترك حتى نصنعه ونصونه، ونحن في هذا اليوم نمد أيدينا لكم كأنداد متساويين، والعالم شاهد علينا ومساند لنا، فلا يجب أن نضيع هذه الفرصة التي ربما لن تتكرر مرة أخرى، دعونا نصنع سلام الشجعان ونحميه من أجل مستقبل أطفالنا وأطفالكم.
وإلى أصدقائنا في العالم الواسع من حولنا، أعضاء اللجنة الرباعية الدولية، وجميع المشاركين في هذا المؤتمر، وقوى ودول أخرى خارج هذا المؤتمر، كانت ولا تزال ترغب في تقديم يد العون لنا، أقول لكم جميعاً: إن شعبنا لن ينسى وقوفكم معه في جميع الظروف وتحت ظل أقسى المحن، ونتطلع إلى أن يستمر حضوركم السياسي معنا بعد هذا المؤتمر لمساندة المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية وصولاً إلى نتائجها المرجوة، وكلنا أمل أن يتعزز عمل هذا المؤتمر بنجاح مؤتمر باريس الاقتصادي بعد أسابيع عدة.
إن استمرار المفاوضات ونجاحها هو المفتاح الحقيقي لتغيير وجه المنطقة بأسرها.
قال الله تعالى في كتابه العزيز:
بسم الله الرحمن الرحيم
"يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان، إنه لكم عدو مبين" صدق الله العظيم
وقال تعالى: "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله، إن الله سميع عليم" صدق الله العظيم
وأذكر هنا قول جون إف كيندي:
(دعونا لا نتفاوض أبداً بدافع الخوف، ولكن دعونا لا نخاف أبداً من أن نتفاوض)
وإلى شعبنا الفلسطيني، إلى الفلسطينيين جميعهم في غزة والقدس والضفة الغربية وفي مخيمات الشتات والمهاجر، أتوجه بهذه الكلمات: أنا أعرف أن لكل واحد منكم ألمه الشخصي ومأساته الخاصة الناتجة عن هذا الصراع وعن سنوات النكبة والاحتلال المريرة، لا تيأسوا أبداً وتفقدوا الثقة والأمل، فهذا هو العالم كله اليوم يمد يده لنا، لكي يساعد على إنهاء نكبتنا التي طال أمدها، ورفع الظلم التاريخي الذي لحق بشعبينا، ونحن سنكون مستعدين كأفراد وكشعب لتجاوز الألم والمأساة، عندما نتوصل إلى تسوية تعطينا حقوقنا التي نتساوى بها مع كل الشعوب في عالم اليوم، حق الاستقلال وتقرير المصير.
إلى الأمهات الفلسطينيات اللواتي ينتظرن عودة أبنائهن من السجون، وإلى الأطفال الفلسطينيين الذي يحلمون بحياة جديدة ومستقبل أكثر ازدهاراً وسلاماً، وإلى أسرانا الشجعان وإلى أخوتي وأبنائي وبناتي أينما كنتم، ثقوا في الغد والمستقبل، لأن فلسطين المستقلة قادمة، هذا هو وعد العالم كله لكم اليوم، ثقوا، فإن الفجر قادم.
وإلى شعبي وأهلي في قطاع غزة، أقول لكم إنكم في القلب والفؤاد، وإن ساعات الظلام سوف تزول أمام إصراركم وإصرارنا جميعاً على وحدة شعبنا في الضفة والقطاع كوحدة جغرافية وسياسية واحدة لا انفصام لعراها، وإن معاناتكم سوف تنتهي، وإن الحق والسلام سوف ينتصران.
السيد الرئيس
دعوني أختم بجملة قالها أبراهام لنكولن في واحدة من أحلك ساعات التاريخ الأمريكي: "دعونا نبذل أقصى الجهد حتى ننهي العمل الذي نحن بصدده، لنفعل كل ما يمكن أن يحقق ويعزز سلاماً عادلاً ودائماً بين أنفسنا ومع جميع الأمم".
شكراً سيدي الرئيس
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرسل إلى صديق
اطبع المقال
الإضافة إلى قائمة المواقع المفضّلة
   
 
   
 
     الردود (feedback) | خارطة الموقع