عُقد في القاهرة الأسبوع الماضي (16.11.2008- 17.11.2008) مؤتمر الدول الأورو-متوسطية على مستوى الوزراء بمشاركة ممثلين عن دول حوض المتوسط وبضمنهم إسرائيل وعدد من الدول العربية. وعُقد الاجتماع تحت عنوان "الدول الأورو متوسطية سويةَ من أجل الصحة" وذلك في إطار عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط، تحت رعاية وزارتي الصحة المصرية والفرنسية وممثلية الاتحاد الأوروبي. وشارك في المؤتمر 14 وزير صحة من الدول العربية ودول حوض المتوسط كما شارك فيه مدير قسم العلاقات الخارجية في وزارة الصحة الإسرائيلية إلى جانب نائبة أمين عام جامعة الدول العربية للشؤون الاجتماعية.
وتركزت أعمال المؤتمر على السبل الكفيلة بتشجيع الأفكار الهادفة إلى تعزيز التعاون بين دول حوض المتوسط في مجالات الصحة المختلفة، مع التركيز على مكافحة الأمراض الوبائية وعلى حالة أجهزة الصحة في هذه الدول وعلى القوى البشرية الطبية (وخاصة مسألة هجرة الأدمغة) والتعامل مع الأمراض غير الوبائية وخاصة مرض السرطان. وتم خلال المؤتمر بحث قضية تعزيز التعاون بين دول المنطقة في هذه المسائل، انطلاقا من إدراك الأهمية الكبيرة للتعاون المهني في هذه المواضيع.
وساهم الوفد الإسرائيلي الذي شارك في المؤتمر، برئاسة مدير قسم العلاقات الخارجية في وزارة الصحة، د. ألكس ليفنتال، ساهم كثيرا في أعمال المؤتمر، من خلال إبراز الخبرة الإسرائيلية في مجالات الصحة واستعداد إسرائيل للتعاون مع دول الجوار بهدف منع الأمراض وإنقاذ حياة البشر.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر على الأهداف العامة التي يجب دفعها قدما في مجال الصحة وعلى أهمية وضرورة التعاون بين الدول في مجال تقوية الأجهزة الصحية ومكافحة الأمراض المُزمنة والأمراض الوبائية والتعاون في حالات الكوارث وتفشي الأمراض الوبائية. وستشكل التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر والبيان الختامي الذي صدر في ختامه أساسا لبلورة برنامج للتعاون بين الدول في مجالات الصحة في المستقبل القريب.